وحدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا يحيى وهو القطان حدثنا سفيان حدثني حبيب بهذا الإسناد وقال ولا صورة إلا طمستها حفظ
القارئ : وحدثنيه أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا يحيى وهو القطان حدثنا سفيان حدثني حبيب بهذا الإسناد وقال ( ولا صورة إلا طمستها )
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
تسوية القبر: أي ألا يكون مشرفاً، ولا عالياً على غيره، ولا متميِّزاً عن غيره بأي شيء، لأن ذلك يؤدي إلى تعظيمه، فقد يحدث أناس لا يعلمون السبب في أنه اشتهر عن غيره، برفعٍ أو تلوين أو ما أشبه ذلك، وحينئذٍ إذا طال الأمد ربما يُتخذ غلوَّاً. ولهذا نقول: الإشراف تارةً يكون بنفس القبر بأن يُرفع ترابه أو يترفع نصائبه التي تنصَب على حفة القبر، أو توضع على شكلٍ ملفتٍ للنظر بالتلوين وبغيره، كل هذا يعتبر قبراً مشرفاً.
وأما قوله: ولا تمثالاً إلا طمسته، والرواية الثانية: ولا صورة إلا طمستها: فقد اختلفت الروايتان ويُمكن أن يُقال بالجمع بينها، فالتمثال يُطمَس، والصورة كذلك نُطمَس، أما التمثال فيُطمس بأن تُكسَّر علامات الجسد الذي فيه، فيكسر الأنف، وتكسر اليد وما أشبه ذلك، حتى لا يبقى تمثالاً، وأما الصورة الملونة فظاهر، يعني فطمسها ظاهر وذلك بأن يوضع عليها لون آخر يطمسها حتى تخفى، وإذا قارنت بين هذا وهذا عرفت أن المراد بذلك ما يُخشى أن يكون فتنه، حيث أنه قرن هذه المسألة بالقبر المشرف، أما ما لا يخشى أن يكون فتنة فهذا يكون تحريمه من جهةٍ أخرى، وهي أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، لكن ما دعت الحاجة إليه في وقتنا الحاضر من صورة إثبات الشخصية وما أشبه ذلك فإننا نرجو أن لا يكون فيه حرج، لأن الله تعالى قال: ((وما جعل عليكم في الدّيِن من حرج))، فإذا كان لا بد لسائق السيارة إلا أن يحمل مثل هذا، أو لا بد لمن أراد اثبات شيء من الأشياء، كشراء سلعة كبيرة الثمن أو ما أشبه ذلك إلا بحمل تلك البطاقة فإننا نرجو ألا يكون في ذلك بأس، على أن بعض البطاقات، كثيراً من البطاقات لا تكون فيها الصورة كاملة، وقد ذهب بعض العلماء أنه إذا كانت الصورة غير كاملة بحيث لا تحل الحياة في الجزء الباقي منها فإنها لا تعتبر صورة، وأنها مباحة، واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: ( كلِّف أن ينفخ فيه الروح، وليس بنافخ)، وجزء من البدن لا تحله فيه الروح، وبعض العلماء يقول لا ، إذا كان الجزء هو الأسفل فنعم، مثل أن يصوِّر ما تحت الصرة إلى القدم فلا بأس، لأن هذا يكون كالشجرة، وأما إذا كان أعلى البدن فهذا لا يجوز لأنه يكون كالرجل الجالس، والحديث: (مُر برأس التمثال فليُقطع حتى يصير مثل الشجرة ) وعلى كل حال الآن البلوى عمَّت وطمَّت في مسألة الصور، حتى صارت في كل شيء، حتى قيل إنها تكون في الملابس، وفي الأواني، وتكون في الحفاظات، وتكون في الفرش غطاءً ووطاءً، عمَّت وطمَّت نسأل الله السلامة، لكن جمهور العلماء على أن ما كان يُتَّخذ على سبيل الإهانة فلا بأس، مثل: الفُرُش، والمخاد ،وما أشبهها، ومن ذلك ما يبدو حفاظات الأطفال التي يُغَطَّى بها القبل أو الدُّبر، إذا خرج شيءٌ قَذر فإنه يكون فيها، فإن هذا إهانة وقد يُقال: إنها ليست إهانةً ظاهرة، وأنها إلى اللباس أقرب، لأن الفرش إهانتها ظاهرة، ولكن الأقرب أنها إهانة بلا شك.
السائل : ... يجعلون فيها صور يقولون نحن نريد أن نرغب الناس بالصور هذه ...
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
تسوية القبر: أي ألا يكون مشرفاً، ولا عالياً على غيره، ولا متميِّزاً عن غيره بأي شيء، لأن ذلك يؤدي إلى تعظيمه، فقد يحدث أناس لا يعلمون السبب في أنه اشتهر عن غيره، برفعٍ أو تلوين أو ما أشبه ذلك، وحينئذٍ إذا طال الأمد ربما يُتخذ غلوَّاً. ولهذا نقول: الإشراف تارةً يكون بنفس القبر بأن يُرفع ترابه أو يترفع نصائبه التي تنصَب على حفة القبر، أو توضع على شكلٍ ملفتٍ للنظر بالتلوين وبغيره، كل هذا يعتبر قبراً مشرفاً.
وأما قوله: ولا تمثالاً إلا طمسته، والرواية الثانية: ولا صورة إلا طمستها: فقد اختلفت الروايتان ويُمكن أن يُقال بالجمع بينها، فالتمثال يُطمَس، والصورة كذلك نُطمَس، أما التمثال فيُطمس بأن تُكسَّر علامات الجسد الذي فيه، فيكسر الأنف، وتكسر اليد وما أشبه ذلك، حتى لا يبقى تمثالاً، وأما الصورة الملونة فظاهر، يعني فطمسها ظاهر وذلك بأن يوضع عليها لون آخر يطمسها حتى تخفى، وإذا قارنت بين هذا وهذا عرفت أن المراد بذلك ما يُخشى أن يكون فتنه، حيث أنه قرن هذه المسألة بالقبر المشرف، أما ما لا يخشى أن يكون فتنة فهذا يكون تحريمه من جهةٍ أخرى، وهي أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، لكن ما دعت الحاجة إليه في وقتنا الحاضر من صورة إثبات الشخصية وما أشبه ذلك فإننا نرجو أن لا يكون فيه حرج، لأن الله تعالى قال: ((وما جعل عليكم في الدّيِن من حرج))، فإذا كان لا بد لسائق السيارة إلا أن يحمل مثل هذا، أو لا بد لمن أراد اثبات شيء من الأشياء، كشراء سلعة كبيرة الثمن أو ما أشبه ذلك إلا بحمل تلك البطاقة فإننا نرجو ألا يكون في ذلك بأس، على أن بعض البطاقات، كثيراً من البطاقات لا تكون فيها الصورة كاملة، وقد ذهب بعض العلماء أنه إذا كانت الصورة غير كاملة بحيث لا تحل الحياة في الجزء الباقي منها فإنها لا تعتبر صورة، وأنها مباحة، واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: ( كلِّف أن ينفخ فيه الروح، وليس بنافخ)، وجزء من البدن لا تحله فيه الروح، وبعض العلماء يقول لا ، إذا كان الجزء هو الأسفل فنعم، مثل أن يصوِّر ما تحت الصرة إلى القدم فلا بأس، لأن هذا يكون كالشجرة، وأما إذا كان أعلى البدن فهذا لا يجوز لأنه يكون كالرجل الجالس، والحديث: (مُر برأس التمثال فليُقطع حتى يصير مثل الشجرة ) وعلى كل حال الآن البلوى عمَّت وطمَّت في مسألة الصور، حتى صارت في كل شيء، حتى قيل إنها تكون في الملابس، وفي الأواني، وتكون في الحفاظات، وتكون في الفرش غطاءً ووطاءً، عمَّت وطمَّت نسأل الله السلامة، لكن جمهور العلماء على أن ما كان يُتَّخذ على سبيل الإهانة فلا بأس، مثل: الفُرُش، والمخاد ،وما أشبهها، ومن ذلك ما يبدو حفاظات الأطفال التي يُغَطَّى بها القبل أو الدُّبر، إذا خرج شيءٌ قَذر فإنه يكون فيها، فإن هذا إهانة وقد يُقال: إنها ليست إهانةً ظاهرة، وأنها إلى اللباس أقرب، لأن الفرش إهانتها ظاهرة، ولكن الأقرب أنها إهانة بلا شك.
السائل : ... يجعلون فيها صور يقولون نحن نريد أن نرغب الناس بالصور هذه ...