مقدمة عن تعريف الصيام و حكمه . حفظ
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم .
قال المترجم لصحيح مسلم : " كتاب الصيام " ولا يخفى علينا جميعاً أن الصيام هو أحد أركان الإسلام التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام ) .
وهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن الأكل والشرب والجماع وغيرها من المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لقول الله تعالى : (( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )) .
وقد فرض الله الصيام على جميع الأمم لقوله تعالى : (( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم )) . وإنما فرضه الله تعالى على عباده لأن فيه تمام الإمتحان والابتلاء ، فإن العبادات إما أعمال بدينة وإما تروك لمحبوب وإما بذل لمحبوب، فالصلاة مثلاً أو الحج من الأعمال البدنية التي قد يكون فيها تعب ومشقة، والصيام ترك للمحبوب ، والزكاة بذل للمحبوب ، كل هذا ليعلم عز وجل من كان عابداً لله تعالى لا لهواه ، فيقوم بكل ما أمر به.
وللصيام فوائد تكلم عليها العلماء رحمهم الله، ومن أحسن من تكلم عليها الحافظ ابن رجب في كتابه اللطائف.
ثم ذكر المؤلف، ابتدأ الصيام بقوله : ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ).