فوائد حديث : ( ... يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الإبهام في الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام ثلاثين ) حفظ
الشيخ : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنا أمة أمية ) يعني بذلك أمة العرب ، لكنهم بعد أن كانوا أمية صاروا علماء ، صاروا هم علماء الأمة ، قال الله تبارك وتعالى : (( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة )) فكانوا بعد ذلك قادة الأمم في العلم والحكمة والأخلاق والآداب وغير ذلك لكنهم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أمة أمية (( هو الذي بعث في الأميين رسولاً )) ، وقال تعالى : (( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم )) المهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام بين أننا ما دمنا أمة أمية لا ندري الحساب ولا نكتب ، فإننا لا نرجع إلى الحساب ، نرجع إلى أي شيء ؟ إلى الرؤية ، والشهر يكون ثلاثين ويكون تسعة وعشرين.
وقد استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أننا ما دمنا الآن أمة نقرأ ونحسب ونكتب فإننا نرجع إلى الحساب ، ولا حاجة أن نتطلع إلى رؤية الهلال، لأن العلة التي علل بها النبي صلى الله عليه وسلم قد زالت ، وعلى هذا فنرجع في دخول الشهر وعدم دخوله إلى الحساب .
ولكن أكثر أهل العلم على خلاف ذلك ، ومن العلماء من قال : إنما يرجع إلى الحساب حينما يغمّ علينا الشهر لقوله : ( فإن غمً عليكم فاقدروا له ) أي قدروا ذلك بالحساب ، ومنهم من يقول : لا ( إن غمّ عليكم فاقدروا له ) أي أكملوا العدة ثلاثين ، وعلى هذا فالأقول في العمل بالحساب ثلاثة :
القول الأول : العمل بالحساب مطلقاً ما دام ممكناً ، وهذا هو الذي عليه كثير من الأمة الإسلامية اليوم .
والثاني : العمل بالحساب إذا تعذرت الرؤية عملنا بالحساب لقوله : ( فإن غمّ عليكم فاقدروا له ).
والثالث : لا عمل على الحساب مطلقاً بل العمل على الرؤية ، عمل الناس الآن عندنا هنا على الرؤية ، إن رئي ثبت الشهر ، ولكن بشرط أن يكون الرائي عدلاً موثوقاً برؤيته ، فإن لم يكن عدلاً فقد أمر الله تعالى أن نتبين خبر الفاسق (( إن جاءكم فاسق بنبئٍ فتبينوا )) ولا يجوز أن نقبله ، وإن لم يكن موثوقاً ببصره فإننا لا نقبله أيضاً ، (( إن خير من استأجرت القوي الأمين )) فلا نقبله لاحتمال أن يكون أخطأ ، وهذا يقع كثيراً.
ذكر ابن مفلح في الفروع رحمه الله : أن أحد القضاة أتاه شاهد يشهد بدخول رمضان وكان الشاهد رجلاً عدلاً موثوقاً في دينه، كان رجلاً عدلاً في دينه ، فقال له أو أحد معك قال : معي جماعة لكن ما رأوه ، وأحضر الجماعة فقالوا لم نره ، وهذا أصر على أنه رآه ، فصار في القاضي شك وصار القاضي ذكياً فقال : أتعرف المكان الذي رأيت الهلال فيه ؟ قال : نعم قال: أنا وإياك ، فذهب معه إلى المكان وقال : انظر ، قال : انظر الهلال ، فنظر القاضي ولم يرى الهلال ، فعرف أن الرجل أخطأ ، فنظر في حاجبه وإذا شعرة بيضاء في الحاجب فمسحها القاضي ، مسح بحاجبه هكذا وقال له : انظر ، قال : لا أرى شيئاً.
فهذا الرجل الآن ثقة عدل لكنه غير موثوق في رؤيته وبصره ، فإذا جاءنا رجل وقال أنا رأيت الهلال وهو يعثر بالحجر الصغير لا يراه ، لا نقبله .
وحدثني بالأمس في الرياض واحد يقول : إن رجلاً يقول : إني رأيت الهلال ليوم تسع وعشرين ، أين يكون يوم تسع وعشرين ؟. في الفجر ، يقول فلما ارتفع افترق الهلال علشان يتعدل للهلال ، يوم تسع وعشرين يكون وجه القمر نحو المغرب ، وإذا هلّ يكون وجهه نحو المشرق ، هو يقول لما ارتفع مقدار رمح أو نحو ذلك في المشرق افترق علشان يرجع لوراء وإذا صار في آخر النهار يرى ، يعني يحكى عجائب وغرائب في هذه الأمور ، إذاً لا بد من شرطين وهما :
أن يكون عدلاً ، وأن يكون موثوقاً ببصره.
فعملنا نحن هنا في السعودية على الرؤية ولا نعبأ بالحساب .
وقد استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أننا ما دمنا الآن أمة نقرأ ونحسب ونكتب فإننا نرجع إلى الحساب ، ولا حاجة أن نتطلع إلى رؤية الهلال، لأن العلة التي علل بها النبي صلى الله عليه وسلم قد زالت ، وعلى هذا فنرجع في دخول الشهر وعدم دخوله إلى الحساب .
ولكن أكثر أهل العلم على خلاف ذلك ، ومن العلماء من قال : إنما يرجع إلى الحساب حينما يغمّ علينا الشهر لقوله : ( فإن غمً عليكم فاقدروا له ) أي قدروا ذلك بالحساب ، ومنهم من يقول : لا ( إن غمّ عليكم فاقدروا له ) أي أكملوا العدة ثلاثين ، وعلى هذا فالأقول في العمل بالحساب ثلاثة :
القول الأول : العمل بالحساب مطلقاً ما دام ممكناً ، وهذا هو الذي عليه كثير من الأمة الإسلامية اليوم .
والثاني : العمل بالحساب إذا تعذرت الرؤية عملنا بالحساب لقوله : ( فإن غمّ عليكم فاقدروا له ).
والثالث : لا عمل على الحساب مطلقاً بل العمل على الرؤية ، عمل الناس الآن عندنا هنا على الرؤية ، إن رئي ثبت الشهر ، ولكن بشرط أن يكون الرائي عدلاً موثوقاً برؤيته ، فإن لم يكن عدلاً فقد أمر الله تعالى أن نتبين خبر الفاسق (( إن جاءكم فاسق بنبئٍ فتبينوا )) ولا يجوز أن نقبله ، وإن لم يكن موثوقاً ببصره فإننا لا نقبله أيضاً ، (( إن خير من استأجرت القوي الأمين )) فلا نقبله لاحتمال أن يكون أخطأ ، وهذا يقع كثيراً.
ذكر ابن مفلح في الفروع رحمه الله : أن أحد القضاة أتاه شاهد يشهد بدخول رمضان وكان الشاهد رجلاً عدلاً موثوقاً في دينه، كان رجلاً عدلاً في دينه ، فقال له أو أحد معك قال : معي جماعة لكن ما رأوه ، وأحضر الجماعة فقالوا لم نره ، وهذا أصر على أنه رآه ، فصار في القاضي شك وصار القاضي ذكياً فقال : أتعرف المكان الذي رأيت الهلال فيه ؟ قال : نعم قال: أنا وإياك ، فذهب معه إلى المكان وقال : انظر ، قال : انظر الهلال ، فنظر القاضي ولم يرى الهلال ، فعرف أن الرجل أخطأ ، فنظر في حاجبه وإذا شعرة بيضاء في الحاجب فمسحها القاضي ، مسح بحاجبه هكذا وقال له : انظر ، قال : لا أرى شيئاً.
فهذا الرجل الآن ثقة عدل لكنه غير موثوق في رؤيته وبصره ، فإذا جاءنا رجل وقال أنا رأيت الهلال وهو يعثر بالحجر الصغير لا يراه ، لا نقبله .
وحدثني بالأمس في الرياض واحد يقول : إن رجلاً يقول : إني رأيت الهلال ليوم تسع وعشرين ، أين يكون يوم تسع وعشرين ؟. في الفجر ، يقول فلما ارتفع افترق الهلال علشان يتعدل للهلال ، يوم تسع وعشرين يكون وجه القمر نحو المغرب ، وإذا هلّ يكون وجهه نحو المشرق ، هو يقول لما ارتفع مقدار رمح أو نحو ذلك في المشرق افترق علشان يرجع لوراء وإذا صار في آخر النهار يرى ، يعني يحكى عجائب وغرائب في هذه الأمور ، إذاً لا بد من شرطين وهما :
أن يكون عدلاً ، وأن يكون موثوقاً ببصره.
فعملنا نحن هنا في السعودية على الرؤية ولا نعبأ بالحساب .