فائدة حديثية من لفظ حديث : ( ... عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي ماتت ... ) حفظ
الشيخ : هذا الحديث كالأول لكن يختلف عنه بماذا ؟.
بأن السائل هنا رجل وفي الأول امرأة ، فهل نقول : بتعدد القصة أو نقول : بأن الرواة لم يعتنوا بضبط السائل لأن المقصود هو الحكم، وإذا تأملنا وجدنا أن المخرج واحد أن المخرج واحد وليس فيه ذكر لتعدد القضية فعلى هذا نقول : هذا الاختلاف لا يضر ولا يحكم به في الحديث بالاضراب ، يعني لا يقال : أنه مضرب لأن مثل هذه المسائل التي ليست في عنصر القضية لا يراها العلماء اضطرابا .
كما لا يرون حديث جابر في مقدار ثمن جمله لا يرون أن فيه اضطراب لأن العبرة بأصل القضية . حديث فضالة بن عبيد في مسألة القلادة والدنانير فيها اختلاف لكن لا يعدونه اضراباً لأنه لا يغير أصل الحكم من القضية .
وهذه فائدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها لئلا يعلل الأحاديث بعلة غير قادحة ، فعلى كل حال إما أن تكون القصة متعددة ولا مانع ، وإما أن يكون الرواة لم يضبطوها تماماً ولكنه لا يضر أيضاً، نعم .