تعليق الشيخ . حفظ
الشيخ : هذه نقطة مهمة في الحديث، وهي أن الحديث إذا أعرض عنه أصحاب الصحيح، وأصحاب السنن، والكتب المعتمدة فلا تثق به، حتى وإن كان رواه بعض الحفاظ، خلافاً لما يعمله بعض الناس الآن، يتمسك بسنن لم تشتهر بين المسلمين، ولم يعتمدوها وهي إذا لم تخالف الكتب المعتمدة الأصيلة لا بأس بها، لكن المشكلة أنها أحياناً تخالف، ومع ذلك يتمسك بها الناس .
وشيخ الإسلام كما رأيتم يرى أن من المهم النظر إلى الكتب المعتمدة التي اعتمدها المسلمون، وبنوا عليها دينهم، وتلقوا دينهم منها، فالبقية التي قد يكون مثلاً من أسندها غير معروف، قد يكون غير ثقة، وتكون هي أيضاً هي من الكتب التي لم يمحصها المسلمون، لأنها غير مشهورة بينهم، فمثل هذا يجب التفطن له، لأن هذه المسائل مسائل دين، وليست مسألة نظر فقط، هل رأى فلان كذا ؟ أو رأى فلان كذا ؟ هي مسألة دين يدين الله بها، ولهذا قال بعض السلف : " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ".