تعليق الشيخ . و فيه تأصيل جيد في مسألة التعامل من اجتهد و أخطأ و عدم التسرع في التخطيئ و التبديع . و الثناء على شيخ الإسلام في ذلك . حفظ
الشيخ : هذا الرجل منصف شيخ الإسلام من أعظم من رأيته إنصافاً من العلماء، يقول : "هذا اجتهاد يثابون عليه" بينما لو يحصل خطأ من بعض طلبة العلم في عصرنا هذا مع اجتهاده قالوا : هذا ضال، هذا مبتدع، هذا فيه، وجعلوا يغتابونه ويسبونه، وشيخ الإسلام مع أن كلامه قوي، يقول : هذا لا يجوز، وهذا قول على الله بلا علم، هذا حرام، بهذا الأسلوب القوي الشديد، يقول : إن هذا اجتهاد يثابون عليه، وهكذا يجب على الإنسان أن ينظر إلى غيره كما ينظر إلى نفسه، أليس هو يجتهد ويخطئ ويصيب ؟ .
إذن غيره أيضاً يجتهد ويخطئ ويصيب، فكيف تكون من المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ؟! فالواجب أن تنظر إلى غيرك كما تنظر إلى نفسك، فكما أن غيرك يخطئ في ظنك، فكذلك أنت تخطىء في ظنه.
والحاصل أن مثل هذا المسلك الذي يسلكه شيخ الإسلام رحمه الله بهذا العدل والإنصاف هو الذي يؤلف القلوب عليه، ويوجب أن يؤخذ بقوله، وأن يعرف أنه لا يريد إلا الوصول إلى الحق، فاللهم اغفر له وارحمه.
ويقول : "ولا يلزم أن يكون قولاً بحجة شرعية يجب على المسلم إتباعها " صحيح، إذا كان لم يبن قوله على حجة شرعية يجب إتباعها، فإننا نسأل الله له الرحمة، ونقول هو مجتهد ولكنه لم يصب.