حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن زيد بن عبدالله عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) حفظ
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك عن نافع عن زيد بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) .
الشيخ : هذا وعيد ، وعيد شديد على من شرب في آنية الفضة ، فيكون الشرب في آنية الفضة من كبائر الذنوب ، لأن عليها هذا الوعيد ، وقوله : ( من شرب )، هذا خاص ، لم يقل : من استعمل آنية الفضة ، قال : ( من شرب ) والشرب أخص من مطلق الاستعمال ، ولهذا كانت أم سلمة رضي الله عنها عندها جلجل من فضة فيه شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، يستشفي بها الناس ، يعني أن المرضى يأتون إلى أم سلمة فتضع في هذا الجلجل ماءً ثم تخضه ثم يؤخذ للمريض فيشفى بإذن الله عز وجل ، من باب التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي التي روت حديث الوعيد على الشرب في آنية الفضة ، فدل هذا على أنها ترى أن المحرم هو الشرب في آنية الفضة .
وأما استعمالها في غير هذا مثل أن تستعمل في خزانة للطيب ، أو خزانة للأدوية أو تجميلًا للمكان ، فلا بأس بها .
وفي هذا إثبات الوعيد في الآخرة وأن الجزاء من جنس العمل ، وهو يدل على كمال عدل الله عز وجل ، لأن الجزاء من جنس العمل نوعان :
أما بالنية فالحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بواحدة ، نعم .