حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب حدثني أبو هانئ أنه سمع أبا عبدالرحمن يقول عن جابر بن عبدالله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ( فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان) حفظ
القارئ : حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب حدثني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ( فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان ).
الشيخ : يعني فيه تحذير عما زاد عن الحاجة ، والحاجة نوعان : حاجة دائمة وحاجة طارئة .
فإذا كان الرجل ممن ينتابه الناس ويأتون إليه فإنه لا بد أن يقتني مما يحتاجون إليه ما زاد عن حاجته الخاصة ، ولا يقال أن هذا للشيطان ، بل يدخل في حديث الضيف .
أما إذا كان مكدس الأواني والفرش والفناجيل وما أشبه ذلك زائدًا فهذا لا ينبغي ، لكن إذا كان بعض الأشياء يتخذ للزينة واستعماله قليل أو معدوم فهل يدخل في هذا أو يقال إن هذا من الحاجات والناس لهم أغراض فيما جعله الله لهم من الأموال ؟ .
هذا هو الظاهر ، وربما يقول قائل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحدث عن الناس في عهده ، حتى لا يتكلف الناس ما لا يطيقون ، وأن الله إذا وسع على العباد فليتوسعوا ، وهذا عندي والله أعلم أقرب كما جاء في الحديث : ( إن الله وسّع عليكم فوسّعوا ) ، فلكل مقام مقال ، نخاطب الشعب الفقير بما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونقول اقتصر على حاجتك فقط وحاجة الضيف .
وأما إذا وسع الله على الناس وصار الأمر يسهل عليهم فأظنه إن شاء الله لا يضر .