وحدثني أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد) حفظ
القارئ : وحدثني أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ( أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد ).
الشيخ : الثغامة هذه مثل العرفجة ، نوع من نبات الأرض أبيض .
وفي قوله : ( الثغامة بياضا ) لولا هذه الكلمة لقلنا أنه الذي انتفش لأن الثغامة تكون منتفشة لأنها شجرة لها أعواد تنتشر في الأرض ، وهي من أحسن الغذاء للإبل يستعملها أهل الحرث يلفونها مع القت ، تعرفون القت ؟ ، ثم يعلفونها الإبل وتتغذى عليها غذاءً طويلا .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : ( جنبوه السواد ) وجوب تجنب السواد ، وذلك لأن صبغ الشيب الأبيض بالسواد يضاد حكمة الله عز وجل ، إذ أن حكمة الله عز وجل أنه كلما كبر الإنسان ابيضّ شعره ، فإذا حاول أن يقلبه إلى سواد هذا مضادة لما كان خلق الله عز وجل .
ثم إن كان فيه تدليس فهو أشد ، أشد وأشد ، يعني مثل إنسان يريد أن يتزوج وهو أبيض الشعر ومعلوم أنه إذا خطب المرأة شخص شعره أبيض قد لا تقبل ، فيتحيّل ويصبغها بالسواد .
ولهذا حمله بعض العلماء على أن المراد إذا أراد الغش والخيانة ، ولكن هذا ضعيف ، وقد زعم بعض الناس أن قوله : ( وجنبوه السواد ) مدرج ، ولكنه زعم ليس بصحيح :
أولا : لأن الأصل عدم الإدراج .
والثاني : أنه قد جاء حديث آخر منفصل بالوعيد الشديد على من خضب بالسواد ، وللبحث بقية بعد الأذان إن شاء الله .
البحث هو أنه لو ابيض شعر الإنسان قبل أوانه كما يوجد الآن في بعض الشباب ، يبيض شعره وهو ابن عشرين سنة فأقل فهل له أن يصبغه بالسواد لأن هذا ليس شيبا عادة ، أو نقول الحديث عام فيشمل من شاب على العادة ومن شاب قبل العادة ؟ .
الاحتياط بلا شك هو الاحتمال الثاني ، أنه ممنوع حتى في من شاب بل حتى في من ابيض شعره قبل أوانه ، لأن الحديث عام ، نعم
الشيخ : الثغامة هذه مثل العرفجة ، نوع من نبات الأرض أبيض .
وفي قوله : ( الثغامة بياضا ) لولا هذه الكلمة لقلنا أنه الذي انتفش لأن الثغامة تكون منتفشة لأنها شجرة لها أعواد تنتشر في الأرض ، وهي من أحسن الغذاء للإبل يستعملها أهل الحرث يلفونها مع القت ، تعرفون القت ؟ ، ثم يعلفونها الإبل وتتغذى عليها غذاءً طويلا .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : ( جنبوه السواد ) وجوب تجنب السواد ، وذلك لأن صبغ الشيب الأبيض بالسواد يضاد حكمة الله عز وجل ، إذ أن حكمة الله عز وجل أنه كلما كبر الإنسان ابيضّ شعره ، فإذا حاول أن يقلبه إلى سواد هذا مضادة لما كان خلق الله عز وجل .
ثم إن كان فيه تدليس فهو أشد ، أشد وأشد ، يعني مثل إنسان يريد أن يتزوج وهو أبيض الشعر ومعلوم أنه إذا خطب المرأة شخص شعره أبيض قد لا تقبل ، فيتحيّل ويصبغها بالسواد .
ولهذا حمله بعض العلماء على أن المراد إذا أراد الغش والخيانة ، ولكن هذا ضعيف ، وقد زعم بعض الناس أن قوله : ( وجنبوه السواد ) مدرج ، ولكنه زعم ليس بصحيح :
أولا : لأن الأصل عدم الإدراج .
والثاني : أنه قد جاء حديث آخر منفصل بالوعيد الشديد على من خضب بالسواد ، وللبحث بقية بعد الأذان إن شاء الله .
البحث هو أنه لو ابيض شعر الإنسان قبل أوانه كما يوجد الآن في بعض الشباب ، يبيض شعره وهو ابن عشرين سنة فأقل فهل له أن يصبغه بالسواد لأن هذا ليس شيبا عادة ، أو نقول الحديث عام فيشمل من شاب على العادة ومن شاب قبل العادة ؟ .
الاحتياط بلا شك هو الاحتمال الثاني ، أنه ممنوع حتى في من شاب بل حتى في من ابيض شعره قبل أوانه ، لأن الحديث عام ، نعم