ألا يمكن حمل رد فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوحي إليه بوحي جديد؟ حفظ
السائل : شيخ بارك الله فيكم اختلف رد فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث ، ما يمكن يحمل على أنه أوحي إليه شيء جديد ؟.
الشيخ : لا بس الحديث الأخير ، أعد لفظه .
القارئ : عن عائشة قالت : ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام فيه صورة فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه ثم قال : إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله ).
الشيخ : قولها : ( متسترة ) يحتمل أن المعنى أنها قد وضعت سترا على الباب ، ويحتمل أنها ملتفة به ... إلا إذا أتى لفظ آخر يبين أحد الإحتمالين ... وفرق بين كونه على الباب أو على الجدار وكون الإنسان ملتحفا به ، فرق بيّن ، لأن هذا ملاصق للإنسان ومباشر له ، نعم يا سليم
السائل : ...
الشيخ : شوف بارك الله فيك ، إذا استأذنت فأنت حجزت مكان ، ما يحتاج ، لكن دعني أكمّل الجواب حتى لا يتقطع من ذهني أو يتقطع من أذهان ... ما عندك شيء الآن ؟
السائل : نعم .
الشيخ : ما هو ؟
السائل : بعض طلبة العلم ...
الشيخ : يعني يصورون أو يستعملون الصور ؟.
السائل : يستعملون بعض الصور ، ويستعملون بعض الأشياء ، والناس يناظرونها ... إذا كلمتهم يقولون شوف العالم الفلاني .
الشيخ : صحيح ، شوفوا يا إخواني ، الناس في هذه المسألة طرفي نقيض ، من الناس من يشد تشديدا عظيما عظيما ، ويقول لا تقرأ الكتب التي فيها صور ولا الصحف التي فيها صور ولا المجلات التي فيها صور ، ومتى ما وجدت من صورة اطمسها ولا مزقها ، هذا واحد .
قسم آخر يقول لا كل الصور جائزة إلا التمثال المجسم ، وعرفتم أن هذا القول ليس وليدا، من عهد الصحابة رضي الله عنهم .
وبعض الناس يفصل على حسب ما شرحناه في الليلة الماضية ، فأنا لا أحب أن نشدد في أمور يظهر من فعل الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفيما بعده أن الأمر ليس إلى ذاك الشدة ، ولا نشك أن تعليق صور العظماء من أمراء أو سلاطين أو رؤساء أو غير ذلك أن هذ حرام ، لأن هذا غلو فيهم ، أي نعم
السائل : طالب العلم عليه نظرة ...
الشيخ : أي نعم يا سليم لكن بعض طلبة العلم يجوز يقول هذا جائز ، ويقول لسنا أوضح من زيد بن خالد الجهني ، ولسنا أيضا في حديث عائشة كما سمعت ، الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( حولي عني هذا فإني إذا رأيته ذكرت الدنيا ) مع أنه فيه التمثال ، أنا لا أحب التشديد الكامل ولا أحب التراخي ، نتبع ما دلت عليه النصوص ، نعم.
السائل : شيخ أحسن الله إليك ، بعضهم يقول أن وضع صور العظماء والرؤساء في المكاتب وفي بعض المحلات هيبة للناس .؟
الشيخ : أي نعم ، يعني إذا شافه يرد السلام ؟.
السائل : في بعض الدوائر الحكومية توضع ...
الشيخ : على كل حال لهم تأويلات ، لكنها ما هي مقبولة ، التعظيم في القلوب ، ربما يرى مثلا صورة الرئيس لكن لا يهتم بهذا إطلاقا ، بل ويلعنه بقلبه ... الذي يريد أن يعظمه الناس يعظم الله عز وجل ، فإن من اتقى الله اتقاه الناس ، ومن هاب الله هابه الناس ، ولا تجد طريقا إلى هذا إلا أن تعظم ربك عز وجل .