وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة ( واللفظ لزهير ) حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أنه سمع عائشة تقول : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال ( يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله )قالت عائشة فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين حفظ
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة واللفظ لزهير حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه سمع عائشة تقول : ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه ، وقال : يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) .
قالت عائشة : ( فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين ).
الشيخ : هنا ( أشد الناس ) وفي رواية : ( من أشد ) أما على رواية : ( من أشد ) فلا إشكال فيها لأن : من ، للتبعيض .
لكن ( أشد الناس )، يقال هؤلاء أشد عذابا من المشركين أم ماذا ؟ .
اختلف العلماء رحمهم الله في الجواب على هذا الإشكال ، فقال بعضهم إن قوله : ( إن أشد الناس ) محمول على الرواية الثانية ، وهي : ( إن من أشد الناس )، والظاهر أن هذه ألفاظ مختلفة من الرواة ، وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يقول : ( إن من أشد ) ( إن أشد ) اللهم إلا أن يكون في مجلسين مختلفين ، وما دام الحديث مخرجه واحد والرواة اختلفوا منهم من قال : ( من أشد ) ومنهم من قال : ( أشد ) فنحمل قول من روى ( أشد ) على رواية من روى ( من أشد ) وتمشي .
وإذا لم يستقم هذا - وأرجو أن يكون هو مستقيم - إذا لم يستقم فنقول : ( أشد عذابا ) في مضاهاة خلق الله هؤلاء ، والآن نقول إذا صور المصور يقصد بذلك مضاهاة خلق الله ، وأن لديه من القدرة ما يجعله يصور الشيء كالصورة التي خلقها الله عز وجل ، فهذا لا شك أنه منازع لله عز وجل في ربوبيته ، لأن الخالق هو الله عز وجل ، فهذا حرام عليه بلا إشكال .
ومن صور الصورة لتعبد من دون الله فهذا أيضا لا شك أنه قد فعل محرما عظيما ، لأنه أراد أن يوقع الناس في أيش ؟ .
في الشرك في العبادة ، فلهذا نقول هذان الأمران لا شك في تحريمهما .
من صور للضرورة فهذا جائز ، يصور للضرورة ، والمراد التصوير باليد فهذا جائز ، أو صور للإكراه أكره على هذا ، فهذا جائز ، لأن الإكراه يرفع الإثم .
وأما التقاط الصورة التي يسمونها الصورة الفوتوغرافية فهذا ليس تصويرا ، لأن هذا الذي التقطها لم يصور إطلاقا ، ولذلك يلتقط الصورة وهو أعمى ، يقال له أمامك رجل أو امرأة أو شاة أو بعير صورها ، فيديرون الكاميرا عليها ويصورها وهو أعمى ، وإذا أردت أن يتضح لك هذا ، فاكتب رسالة في قلمك ثم صورها بهذا التصوير ، فالحرف الذي ظهرت صورته كتابةُ من ؟ الأول أو المصور ؟ .
الأول لا شك ، بخلاف ما لو جاء إنسان آخر وأراد أن يقلد على كتابة الأول بيده ، فيقال نعم هذا أراد المضاهاة ، والناس يجدون الفرق بين هذا وهذا ، أي نعم .