قراءة من الشرح مع التعليق عليه حفظ
القارئ : قال الحافظ رحمه الله تعالى : " قوله صلى الله عليه وسلم : إن من أشد ".
الشيخ : الحافظ ابن حجر ؟
القارئ : أي نعم ، " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ووقع عند مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش : إن من أشد الناس . واختلفت نسخه ففي بعضها : المصورين وهي للأكثر ، وفي بعضها المصورون وهي لأحمد عن أبي معاوية أيضا ، ووُجهت بأن من زائدة ، واسم إن أشد ، ووجهها ابن مالك على حذف ضمير الشأن والتقدير أنه من أشد الناس" ...
الشيخ : من هذا ؟.
القارئ : مغني اللبيب حاشية الأمير ، قال : " وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن محذوفا كقوله عليه الصلاة والسلام : إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ، الأصل إنه أي الشأن كما قال :
إن من يدخل الكنيسة يوما *** يلق فيها جآذرا وظباء.
وإنما لم تجعل من اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين ، والشرط له الصدر فلا يعمل فيه ما قبله ،
وتخريج الكسائي الحديث على زيادة من في اسم إن يأباه غير الأخفش من البصريين لأن الكلام إيجاب والمجرور معرفة على الأصح والمعنى أيضا يأباه لأنهم ليسوا أشد عذابا من سائر الناس "
. انتهى .
الأمير في الحاشية يقول : " المعنى أيضا يأباه : تعقبه الشارح بأنه روي بحذفه وحمله على تصوير الصور لتعبد من دون الله ، ويمكن أنها أشدية نسبية في الجملة ".
الشيخ : على كل حال ...
أما جعل اسمها ضميرا للشأن فهذا خلاف القواعد لأن ضمير الشأن لا يكون اسما إلا لإن المخففة أما المشددة فلا ، نعم.