معنى قوله تعالى :" وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ". حفظ
الشيخ : (( وإذا رأوهم )) إذا رأوهم من الرائي (( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون )) من الرائي والقائل؟
الطالب : المجرمون ...
الشيخ : نعم
الطالب : ...
الشيخ : المجرمون ، إذا رأوا المؤمنين قالوا: (( إن هؤلاء لضالون ))
الآن اختلف الأسلوب صار يقول هؤلاء رجعيون، والآية تقول: هؤلاء ضالون ، المعنى واحد بس اختلفت العبارة ، وجاءت عبارة جديدة جاء بها النصارى ، هؤلاء أصوليون ، هؤلاء متشددون ، هؤلاء متطرفون ، على طرف الجدار يمكن يسقطون من الجدار ، كل هذا المقصود به تشويه المتمسك بالإيمان ، ونحن لا ننكر أنه يوجد من الأخوة من هو متشدد في الدين كل شيء عنده بدعة بل كل شيء عنده كفر ، هؤلاء وإن قالوا إنهم ينتسبون إلى الدين الإسلامي أو أن هذا من الدين الإسلامي فهم مخطئون في ذلك ، لا نقول إنهم كفار كما يكفرون هم من شاءوا من عباد الله ، ولا إنهم ضلال ، لكن نقول هذا القول أو هذا التصرف خطأ، نحن لا نقول إن كل داعية لله عز وجل يكون على صواب في طريق الدعوة ، بل قد يخطئ كثيراً لكن نقول إن هؤلاء الذي يصفون الدعاة بأنهم ضالون أو بأنهم متطرفون أو متشددون لا نقبل منهم هذا أو أنهم أصوليون ، الأصول ليش؟ وايش معنى أصولي ؟ يعرف أصول الفقه وإلا وايش معناه ؟ وإلا يتمسك بأصل دينه، إن كان كذلك فكلمة أصولي تنطبق حتى على القسيسين القساوسة النصارى هم أصوليون ، يتعصبون لدينهم ويتمسكون به ، ولهذا عدل النصارى عن كلمة مسلمون إلى كلمة أصوليون ، لأن كلمة مسلمون تهددهم ، يرتجف النصارى منها ، لا يريدون أن تكون صحوة المسلمين صحوة إسلام بل صحوة صحوة أصولية كما يزعمون ، فالحاصل أن الأساليب ، أساليب المجرمين في قديم الزمان وحديثه مغزاها واحد وهو الحط من قدر المتمسكين بدين الله.