القراءة من قول المصنف مع التعليق عليه ومقابلة النسخ: " وأما العلم بغلبة السبب: فله طرق في الأمور الشرعية ، كما له طرق في الأمور الطبيعية منها : الاضطرار ، " فإن الناس لما عطشوا وجاعوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ غير مرة ماء قليلًا ، فوضع يده الكريمة فيه حتى فار الماء من بين أصابعه ، ووضع يده الكريمة في الطعام ، وبرك فيه حتى كثر كثرة خارجة عن العادة " ، فإن العلم بهذا الاقتران المعين ، يوجب العلم بأن كثرة الماء والطعام كانت بسببه صلى الله عليه وسلم ، علمًا ضروريًا ، كما يعلم أن الرجل إذا ضرب بالسيف ضربة شديدة صرعته فمات ، أن الموت كان منها ، بل أوكد ، فإن العلم بأن كثرة الماء والطعام ليس له سبب معتاد في مثل ذلك أصلًا ، مع أن العلم بهذه المقارنة ، يوجب علمًا ضروريًا بذلك . وكذلك لما " دعا صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك أن يكثر الله ماله وولده " ، فكان نخله يحمل في السنة مرتين ، خلاف عادة بلده ، ورأى من ولده وولد ولده أكثر من مائة ، فإن مثل هذا الحادث يعلم أنه كان بسبب ذلك الدعاء . ومن رأى طفلًا يبكي بكاء شديدًا ، فألقمته أمه الثدي فسكن ، علم يقينًا أن سكونه كان لأجل اللبن . والاحتمالات ، وإن تطرقت إلى النوع ، فإنها قد لا تتطرق إلى الشخص المعين . وكذلك الأدعية ، فإن المؤمن يدعو بدعاء فيرى المدعو بعينه مع عدم الأسباب المقتضية له ، أو يفعل فعلًا كذلك فيجده كذلك ، كالعلاء بن الحضرمي رضي الله عنه لما قال : يا عليم ، يا حليم ، يا علي ، يا عظيم ، اسقنا ، فمطروا في يوم شديد الحر ، مطرًا لم يجاوز عسكرهم . وقال : احملنا فمشوا على النهر الكبير مشيًا لم يبل أسافل أقدام دوابهم وأيوب السختياني لما ركض الجبل لصاحبه ركضة ، نبعت له عين ماء فشرب ، ثم غارت . فدعاء الله وحده لا شريك له ، دل الوحي المنزل ، والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته ، ثم التجارب التي لا يحصي عددها إلا الله . فتجد أكثر المؤمنين قد دعوا الله وسألوه أشياء أسبابها منتفية في حقهم ، فأحدث الله لهم تلك المطالب على الوجه الذي طلبوه ، على وجه يوجب العلم تارة ، والظن الغالب أخرى - أن الدعاء كان هو السبب في هذا ، وتجد هذا ثابتًا عند ذوي العقول والبصائر ، الذين يعرفون جنس الأدلة ، وشروطها ، واطرادها . وأما اعتقاد تأثير الأدعية المحرمة ، فعامته إنما نجد اعتقاده ، عند أهل الجهل الذين لا يميزون بين الدليل وغيره ، ولا يفهمون ما يشترط للدليل من الاطراد ، وإنما يتفق في أهل الظلمات ، من الكفار والمنافقين ، أو ذوي الكبائر الذين أظلمت قلوبهم بالمعاصي حتى لا يميزوا بين الحق والباطل . حفظ
القارئ : " وأما العلم بغلبة السبب فله طرق في الأمور الشرعية، كما له طرق في الأمور الطبيعية"
الشيخ : عندي سقط أيضاً، عندك سقط يا حسام؟ أنا عندي سقط، هاه؟ عندكم ؟ عندنا " كما له طرق على فسادها ولا يعملون بما حرمته الشريعة "
القارئ : وإن ظُن أن له تأثيراً
الشيخ : بعد : حرمته الشريعة؟
القارئ : إي، بما حرمته الشريعة وإن ظن أن له تأثيراً
الشيخ : في الأمور الطبيعية.
القارئ : منها الاضطرار
الشيخ : نعم.
القارئ : " منها : الاضطرار، فإن الناس لما عطشوا وجاعوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ غير مرة ماءً قليلًا، فوضع يده الكريمة فيه حتى فار الماء من بين أصابعه، ووضع يده الكريمة في الطعام، وبرك فيه حتى كثر كثرة خارجة عن العادة، فإن العلم بهذا الاقتران المعين ".
الشيخ : قال أهل العلم رحمهم الله: وهذه الآية في نبع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من الآية التي أعطيها موسىى في كونه يضرب الحجر فيتفجر عيوناً، قالوا : لأن جنس الإناء لا يخرج منه الماء، وجنس الحجارة يخرج منه الماء، والله على كل شيء قدير، إناء انفصل عن الأرض ينبع منه الماء من بين أصابع الرسول عليه الصلاة والسلام، كأنه عيون، سبحان الله. نعم.
القارئ : " فإن العلم بهذا الاقتران المعين، يوجب العلم بأن كثرة الماء والطعام كانت بسببه صلى الله عليه وسلم علمًا ضروريًا، كما يُعلم أن الرجل إذا ضرب بالسيف ضربة شديدة صرعته فمات، أن الموت كان منها، بل أوكد، فإن العلم بأن كثرة الماء والطعام ليس له سبب معتاد في مثل ذلك أصلًا، مع أن العلم بهذه المقارنة يوجب علمًا ضروريًا بذلك.
وكذلك لما ( دعا صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك أن يكثر الله ماله وولده، فكان نخله يحمل في السنة مرتين، خلاف عادة بلده، ورأى من ولده وولد ولده أكثر من مائة ) فإن مثل هذا الحادث يعلم أنه كان بسبب ذلك الدعاء.
ومن رأى طفلًا يبكي بكاء شديدًا، فألقمته أمه الثدي فسكن ، علم يقينًا أن سكوته كان لأجل اللبن ".
الشيخ : عندك سكن ولا سكت سامح؟ حتى عندي سكن، كان المفروض أن يقول: علم أن سكونه.
القارئ : عندي: في ج و د: سكونه.
الشيخ : طيب.
القارئ : " والاحتمالات وإن تطرقت إلى النوع، فإنها قد لا تتطرق إلى الشخص المعين.
وكذلك الأدعية، فإن المؤمن يدعو بدعاء فيرى المدعو بعينه مع عدم الأسباب المقتضية له، أو يفعل فعلًا كذلك فيجده كذلك، كالعلاء بن الحضرمي رضي الله عنه لما قال : ( يا عليم، يا حليم، يا علي، يا عظيم، اسقنا ) فمطروا في يوم شديد الحر مطرًا لم يجاوز عسكرهم. وقال : ( احملنا ) فمشوا على النهر الكبير مشيًا لم يبل أسافل أقدام دوابهم ".
الشيخ : الله أكبر.
القارئ : " وأيوب السختياني لما ركض الجبل لصاحبه ركضة، نبعت له عين ماء فشرب، ثم غارت، فدعا الله وحده لا شريك له، دل الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته "
الشيخ : إيش فدعا، ولا فدعاء ؟
القارئ : فدعاء الله.
الشيخ : نعم.
القارئ : " فدعاء الله وحده لا شريك له دل الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته، ثم التجارب التي لا يحصي عددها إلا الله، فتجد أكثر المؤمنين قد دعوا الله وسألوه أشياء أسبابها منتفية في حقهم، فأحدث الله لهم تلك المطالب على الوجه ".
الشيخ : عندكم منتفية ولا متفقة؟
الطالب : ...
الشيخ : إي الي عندي ما تستقيم، منتفية. نعم.
القارئ : " فأحدث الله لهم تلك المطالب على الوجه الذي طلبوه، على وجه يوجب العلم تارة، والظن الغالب أخرى - أن الدعاء كان هو السبب في هذا.
وتجد هذا ثابتًا عند ذوي العقول والبصائر الذين يعرفون جنس الأدلة وشروطها واطرادها.
وأما اعتقاد تأثير الأدعية المحرمة، فعامته إنما نجد اعتقاده عند أهل الجهل الذين لا يميزون بين الدليل وغيره، ولا يفهمون ما يُشترط للدليل من الاطراد، وإنما يتفق في أهل الظلمات من الكفار والمنافقين، أو ذوي الكبائر الذين أظلمت قلوبهم بالمعاصي حتى لا يميزون بين الحق " .
الشيخ : عندي سقط أيضاً، عندك سقط يا حسام؟ أنا عندي سقط، هاه؟ عندكم ؟ عندنا " كما له طرق على فسادها ولا يعملون بما حرمته الشريعة "
القارئ : وإن ظُن أن له تأثيراً
الشيخ : بعد : حرمته الشريعة؟
القارئ : إي، بما حرمته الشريعة وإن ظن أن له تأثيراً
الشيخ : في الأمور الطبيعية.
القارئ : منها الاضطرار
الشيخ : نعم.
القارئ : " منها : الاضطرار، فإن الناس لما عطشوا وجاعوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ غير مرة ماءً قليلًا، فوضع يده الكريمة فيه حتى فار الماء من بين أصابعه، ووضع يده الكريمة في الطعام، وبرك فيه حتى كثر كثرة خارجة عن العادة، فإن العلم بهذا الاقتران المعين ".
الشيخ : قال أهل العلم رحمهم الله: وهذه الآية في نبع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من الآية التي أعطيها موسىى في كونه يضرب الحجر فيتفجر عيوناً، قالوا : لأن جنس الإناء لا يخرج منه الماء، وجنس الحجارة يخرج منه الماء، والله على كل شيء قدير، إناء انفصل عن الأرض ينبع منه الماء من بين أصابع الرسول عليه الصلاة والسلام، كأنه عيون، سبحان الله. نعم.
القارئ : " فإن العلم بهذا الاقتران المعين، يوجب العلم بأن كثرة الماء والطعام كانت بسببه صلى الله عليه وسلم علمًا ضروريًا، كما يُعلم أن الرجل إذا ضرب بالسيف ضربة شديدة صرعته فمات، أن الموت كان منها، بل أوكد، فإن العلم بأن كثرة الماء والطعام ليس له سبب معتاد في مثل ذلك أصلًا، مع أن العلم بهذه المقارنة يوجب علمًا ضروريًا بذلك.
وكذلك لما ( دعا صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك أن يكثر الله ماله وولده، فكان نخله يحمل في السنة مرتين، خلاف عادة بلده، ورأى من ولده وولد ولده أكثر من مائة ) فإن مثل هذا الحادث يعلم أنه كان بسبب ذلك الدعاء.
ومن رأى طفلًا يبكي بكاء شديدًا، فألقمته أمه الثدي فسكن ، علم يقينًا أن سكوته كان لأجل اللبن ".
الشيخ : عندك سكن ولا سكت سامح؟ حتى عندي سكن، كان المفروض أن يقول: علم أن سكونه.
القارئ : عندي: في ج و د: سكونه.
الشيخ : طيب.
القارئ : " والاحتمالات وإن تطرقت إلى النوع، فإنها قد لا تتطرق إلى الشخص المعين.
وكذلك الأدعية، فإن المؤمن يدعو بدعاء فيرى المدعو بعينه مع عدم الأسباب المقتضية له، أو يفعل فعلًا كذلك فيجده كذلك، كالعلاء بن الحضرمي رضي الله عنه لما قال : ( يا عليم، يا حليم، يا علي، يا عظيم، اسقنا ) فمطروا في يوم شديد الحر مطرًا لم يجاوز عسكرهم. وقال : ( احملنا ) فمشوا على النهر الكبير مشيًا لم يبل أسافل أقدام دوابهم ".
الشيخ : الله أكبر.
القارئ : " وأيوب السختياني لما ركض الجبل لصاحبه ركضة، نبعت له عين ماء فشرب، ثم غارت، فدعا الله وحده لا شريك له، دل الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته "
الشيخ : إيش فدعا، ولا فدعاء ؟
القارئ : فدعاء الله.
الشيخ : نعم.
القارئ : " فدعاء الله وحده لا شريك له دل الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعته، ثم التجارب التي لا يحصي عددها إلا الله، فتجد أكثر المؤمنين قد دعوا الله وسألوه أشياء أسبابها منتفية في حقهم، فأحدث الله لهم تلك المطالب على الوجه ".
الشيخ : عندكم منتفية ولا متفقة؟
الطالب : ...
الشيخ : إي الي عندي ما تستقيم، منتفية. نعم.
القارئ : " فأحدث الله لهم تلك المطالب على الوجه الذي طلبوه، على وجه يوجب العلم تارة، والظن الغالب أخرى - أن الدعاء كان هو السبب في هذا.
وتجد هذا ثابتًا عند ذوي العقول والبصائر الذين يعرفون جنس الأدلة وشروطها واطرادها.
وأما اعتقاد تأثير الأدعية المحرمة، فعامته إنما نجد اعتقاده عند أهل الجهل الذين لا يميزون بين الدليل وغيره، ولا يفهمون ما يُشترط للدليل من الاطراد، وإنما يتفق في أهل الظلمات من الكفار والمنافقين، أو ذوي الكبائر الذين أظلمت قلوبهم بالمعاصي حتى لا يميزون بين الحق " .