براءة الشيخ الألباني ممن يقلده تقليد أعمى. حفظ
الشيخ : عفوا لي كلمة قصيرة فقط حول الموضوع السابق الذي تكلم فيه الأستاذان الفاضلان وأحسنا في ذلك الكلام جزاهم الله خيراً كثيراً، ليس فقط الأمر كما سمعتم من صاحبينا المذكورين بل نحن نحب لإخواننا طلاب العلم اقتداءً بالأئمة واتباعاً منّا لهم ألا يقلدونا ،فنحن نبرأ من كل إنسان يقلدنا تقليداً أعمى فإذا بدا له أن الصواب مع غيرنا فنحن نحرم عليه أن يقلدنا فيكفي ما سمعتم من الأستاذين الكريمين لكن أريد أن أذكر كلمة لأحد أتباع أئمة المذاهب الأربعة وهو من أتباع الإمام أبي حنيفة واسمه عصام البلخي مترجم في طبقات الحنفية لعبد الحي اللكنوي وفي غيره جاء في ترجمته أنه كان يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فقيل له أنت تخالف إمامك، إمامك يقول كراهة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه فكيف تخالفه ،انظروا الجواب الجميل جداً والمعتدل يقول : الله عز وجل سوف يحاسبنا يوم القيامة على ما أوتينا من علم والعلم الذي وصل إليه هو أن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه سنة وأنا أشهد بأن الإمام أبا حنيفة أعلم منه لكن أنا مسؤول عما علمت ولست مسؤولاً عما علم هو وإن كان أعلم مني فكل سيحاسب بما علم ،هذا هو الاتباع الصحيح مع إجلال الأئمة ، فنحن حينما نقول لشيء ما هذا صحيح هذا سنة إلى آخره لا ندّعي أنّا أفضل منهم ولكننا نتبع سبيلهم كما أمرنا الله عز وجل في الآية السابقة وحذرنا من مخالفة سبيل المؤمنين ، فسبيل الأئمة أولاً ألا يقلد بعضهم بعضاً إلا للضرورة ،وسبيل أتباع الأئمة ألا يقلدوا أيضاً أئمتهم إلا لضرورة ، هذا هو سبيلنا لا نفرض على أحد أن يقلدنا بل نحرم ذلك عليه فعليه أن يتبع الدليل سواءٌ كان معنا أو مع غيرنا وفي ذلك بلاغ وعبرة لمن كان يريد أن يعتبر .