ما الحكمة في التمثيل بالزنا لبيان خطورة الربا مع عظم أمر الربا ؟ حفظ
السائل : ... ؟
الشيخ : والله سؤالك في ذاته له وجاهة ، لكن قبل أن أجيبك بما عندي لأن الذي عندي ما هو إلا ظن يعني ، أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليس من السهل أن يكشف كنهها وحكمها الناس ، فأقول أن الأسلم بالنسبة لكل مسلم أن يتلقّى الأحكام الشرعية دون تعليل لها وبدون محاولة معرفة حكمها ، لأنني مررت بأدوار فكما كنت مثلاً في ابتدائي لطلب العلم حنفي المذهب فخرجت بعد ذلك عن المذهب ، كذلك كنت من قبل أن أتعمّق في السنة وأعرف قدرها وقيمة شأنها كنت أحاول أني أفلسف الأحاديث للشباب حتى يدخل في مخهم لكني وجدت في النهاية أن هذا الأسلوب شرّه أكبر من خيره لأن الذين يعيشون في هذا الجو جو فلسفة الأحاديث ومحاولة الكشف عن أسرارها وعن حكمها إذا جاءهم حديث وهو من هذا النوع الذي تتطلّع النفس إلى معرفة سر هذا الحديث وحكمته ثم لم يتح لذاك الذي عاش في ذلك الجو من يكشف له عن سر ذلك الحديث أو عن حكمته كان موقفه - لا تشرب بيدك اليسرى يا أخي المسلم ... عافني الله وإياك لكن هذا إن كنت لا تستطيع وأنت أعرف بنفسك من نفسك - فإذا لم يقيض لهذا الإنسان من يكشف له عن سر هذ الحديث وحكمته كان موقف بالنسبة للحديث سلبي ، يعني لا يندفع للإيمان به أو العمل به ، ولمّا رأيت هذه النتيجة قلبت الموضوع ظهراً ببطن وأصبحت أنصح إخواني بمثل هذه المناسبة ألا يحرصوا أن يعرفوا أسرار بعض الأحاديث أو حكمها وبخاصة في هذا العصر الذي غلبت فيه المادة حتى على كثير من الشباب المسلم ، ومن المادة تحكيم العقل فهو من المادة ، وتعرف العقول واختلافها والثقافات التي غذّتها فما يعقله زيد يرفضه عمرو ، وهكذا ، على هذا أنصح لكن الذي يبدو لي أعود إلى ظني أن تعظيم الرسول عليه السلام للربا أكثر من الزنا لأن الزنا دائرته ليست واسعة كالربا فالتعامل بالربا يشمل الأمة كلها الزنا يشمل الزانيين وقد يشمل مثلاً الأبوين أو الأخوين وإلى آخره لكن ما تشمل الأمة ، فالله أعلم يمكن يكون هذا من أسرار مجيء ذاك الحديث في ذلك الأمر الخطير والله أعلم .
الشيخ : والله سؤالك في ذاته له وجاهة ، لكن قبل أن أجيبك بما عندي لأن الذي عندي ما هو إلا ظن يعني ، أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليس من السهل أن يكشف كنهها وحكمها الناس ، فأقول أن الأسلم بالنسبة لكل مسلم أن يتلقّى الأحكام الشرعية دون تعليل لها وبدون محاولة معرفة حكمها ، لأنني مررت بأدوار فكما كنت مثلاً في ابتدائي لطلب العلم حنفي المذهب فخرجت بعد ذلك عن المذهب ، كذلك كنت من قبل أن أتعمّق في السنة وأعرف قدرها وقيمة شأنها كنت أحاول أني أفلسف الأحاديث للشباب حتى يدخل في مخهم لكني وجدت في النهاية أن هذا الأسلوب شرّه أكبر من خيره لأن الذين يعيشون في هذا الجو جو فلسفة الأحاديث ومحاولة الكشف عن أسرارها وعن حكمها إذا جاءهم حديث وهو من هذا النوع الذي تتطلّع النفس إلى معرفة سر هذا الحديث وحكمته ثم لم يتح لذاك الذي عاش في ذلك الجو من يكشف له عن سر ذلك الحديث أو عن حكمته كان موقفه - لا تشرب بيدك اليسرى يا أخي المسلم ... عافني الله وإياك لكن هذا إن كنت لا تستطيع وأنت أعرف بنفسك من نفسك - فإذا لم يقيض لهذا الإنسان من يكشف له عن سر هذ الحديث وحكمته كان موقف بالنسبة للحديث سلبي ، يعني لا يندفع للإيمان به أو العمل به ، ولمّا رأيت هذه النتيجة قلبت الموضوع ظهراً ببطن وأصبحت أنصح إخواني بمثل هذه المناسبة ألا يحرصوا أن يعرفوا أسرار بعض الأحاديث أو حكمها وبخاصة في هذا العصر الذي غلبت فيه المادة حتى على كثير من الشباب المسلم ، ومن المادة تحكيم العقل فهو من المادة ، وتعرف العقول واختلافها والثقافات التي غذّتها فما يعقله زيد يرفضه عمرو ، وهكذا ، على هذا أنصح لكن الذي يبدو لي أعود إلى ظني أن تعظيم الرسول عليه السلام للربا أكثر من الزنا لأن الزنا دائرته ليست واسعة كالربا فالتعامل بالربا يشمل الأمة كلها الزنا يشمل الزانيين وقد يشمل مثلاً الأبوين أو الأخوين وإلى آخره لكن ما تشمل الأمة ، فالله أعلم يمكن يكون هذا من أسرار مجيء ذاك الحديث في ذلك الأمر الخطير والله أعلم .