شرح الحديث وما يتعلق به . حفظ
الشيخ : هذا الحديث يحكي أن النبي صلى الله عليه و سلّم دخل على شاب و هو في الموت يعني في الإحتضار فقال له عليه الصلاة و السّلام ( كيف تجدك ؟ ) يسأله عن تعلّقه بربّه فقال " أرجو الله عزّ و جلّ يا رسول الله و إنّي أخاف ذنوبي " فهو في هذه الحالة آخر حياته يعيش بين مرتبتي الخوف و الرّجاء فهو يخاف ذنوبه لأنه يعترف بأنه كان مسرفا على نفسه كان جانيا عليها فهو لا ينكر هذه الحقيقة فيخشى عاقبة ذلك أن يحاسبه الله عزّ و جلّ و لكنّه مع ذلك يرجو الله و يأمل منه أن يعامله بفضله و أن لا يعاقبه على ذنبه فأجابه عليه الصلاة و السّلام على الفور قال ( لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن ) الذي هو موطن الخلاص الدنيا و الإنتقال إلى البرزخ ( لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو و أمّنه مما يخاف ) ففي هذا الحديث إذن حضّ للمسلم على أن يحسّن ظنّه بربه تبارك و تعالى و أن يطمع في مغفرته عزّ و جلّ لذنوب هذا العبد و في الدرس الآتي تأتي أحاديث صريحة في حض المسلم على أن يعيش محسنا لظنّه بربه تبارك و تعالى لأن الله عزّ و جلّ عند حسن ظنه به .