شرح قوله ( وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله ) . حفظ
الشيخ : ثم قال ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ) هذه كناية لطيفة جدا تعني أن المسلمين إذا شُغلوا بالزرع والضرع والأخذ بأذناب البقر عن القيام بما أوجب الله عليهم من دينهم، ( وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع ) أي ركنتم إلى الدنيا بشتى أشكالها وأنواعها ماذا تكون النتيجة ؟ وماذا يكون العقاب عدلا من الله عز وجل ؟ ( سلط الله عليكم ذلا ) عفوا ثم قال عليه السلام ( وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلّط الله عليكم ذلا ) إلى آخر الحديث أيضا هذه ظاهرة عامة في البلاد الإسلامية وهو إجماعهم مع الأسف الشديد على ترك الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى ومن ... أن المقصود بهذا الحديث ليس هو هذا الجهاد الواجب الفرض العيني في هذا الزمن وإنما هو الجهاد الكفائي الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقين، إذا ترك المسلمون الجهاد في سبيل الله والمرابطة على الحدود لدفع غائلة الأعداء، إذا تركوا هذا الجهاد الذي هو فرض كفائي كانت العاقبة أن يُذلهم الله تبارك وتعالى فماذا نقول اليوم وقد أحاط بالمسلمين الإحتلال لبعض بلادهم واقتطاعها عن سائر بلاد المسلمين والمسلمون لا يزالون متمسكين بالدنيا متكالبين عليها أداهم ذلك إلى أن يتركوا الجهاد الذي هو فرض عين وليس فرض كفاية لأن علماء المسلمين اتفقوا أن بعض البلاد الإسلامية إذا هوجمت من الكفار وجب على المسلمين جميعا أن ينفروا كافة لصد هجوم ذلك العدو فما بالنا نحن اليوم هذه فلسطين قد احتلت ونظل نتظاهر بأننا نجاهد ولا نجاهد وهذه تلتها أفغانستان كذلك تعود القصة نفسها التي تتكرر في فلسطين اليوم تتكرر في أفغانستان والمسلمون ساهون لاهون .