أسئلة. حفظ
السائل : أما بعد فضيلة الشيخ : أحسن الله إليك يقول السائل : ما حكم قول : جمعنا الله في مستقر رحمته؟
الشيخ : نعم. قبل أن نجيب عن هذا السؤال أجيب عن شيء تستشكلونه. وهو : أن إمامنا وفقه الله حينما أوتر لم يقنت. هل يكون الوتر باطلا إذا لم يقنت؟ لا. القنوت سنة إن تركته فلا شيء عليك، وإن أتيت به فهو خير. وهذا في رمضان. في غير رمضان أكثر من عدم القنوت ، لأن جميع الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه قنت في الوتر. وإن كان قد ورد في ذلك أحاديث. لكن أكثر الأحاديث الصحيحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يقنت في الوتر ، إلا أنه علم الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما القنوت في الوتر أن يقول : ( اللهم اهدني فيمن هديت ). على كل حال : ترك القنوت لا يعني أن الوتر يبطل. نعم.
أما الجواب عن السؤال : وهو قول القائل : جمعني الله وإياك في مستقر الرحمة. فإنه قول لا بأس به. وذلك لأن الجنة رحمة الله. قال الله تبارك وتعالى يخاطب الجنة : ( أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ). لكنها رحمة مخلوقة، وليست رحمته التي هي صفته. وقال الله تعالى : (( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا )). وعلى هذا فيجوز للإنسان أن يدعو بهذ الدعاء : جمعني الله وإياك في مستقر رحمته. وأقول أنا الآن : جمعني الله وإياكم في مستقر رحمته. نعم.
السائل : أثابكم الله. يقول السائل : إذا تعارض كلام عالمين في المسألة الواحدة فبأيهما نأخذ؟
الشيخ : إذا؟
السائل : إذا تعارض كلام عالمين في مسألة واحدة فبأيهما نأخذ؟ هل بالأيسر أم بالأحوط؟
الشيخ : نعم. هذه مسألة تقع كثيرا. إذا تعارض فتوى عالمين. والمراد بالعالمين : الموثوقين في علمهما ودينهما. وليس كل من أفتى يكون مصيبا. إذ قد يفتي طالب العلم الصغير، الذي لم يعرف من العلم إلا قليلا. فتجده يتصدى للفتوى، ويفتي بغير علم. بل بما أمسكه من العلم، وليس عنده إلا القليل. هذا في الحقيقة لا يعارض قوله قول العلماء الموثوقين في علمهم وأمانتهم وقولهم اطرح. إلا إذا أتى بدليل من الكتاب والسنة. وعرض هذا الدليل من الكتاب والسنة على العلماء وأقروه. فالحق أحق أن يتبع ، لأننا نسمع فتاوي من غلمان في العلم - يعني صغارا - يفتون في أحاديث ، إما أحاديث شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة، وإما أحاديث لم يقل بها أحد من العلماء، وعدول علماء المسلمين عنها، وعن العمل بها، يدل على أنه لا صحة لها، أو لغير ذلك من الأسباب. لكن الكلام الآن : فيما إذا تعارض فتوى عالمين موثوقين في علمهما ودينهما. فبأيهما نأخذ؟ استمع. قال بعض العلماء : " الإنسان مخير إن شاء أخذ بقول هذا وإن شاء أخذ بقول هذا ". ومن المعلوم أننا إذا قلنا أنه مخير فإن ظني أنه لا يمكن أن تتساوى فتويان من عالمين من كل وجه. لابد أن يكون في قلب الإنسان ميل إلى فتوى أحدهما. هذا هو الغالب. وقال بعض العلماء : " تأخذ بالأيسر منهما، تأخذ بالأيسر منهما لأنه الأوفق للشريعة ". إذ أن هذه الشريعة الإسلامية مبناها على إيش؟ على اليسر. ومادام لم يتبين الأمر فالأولى الأخذ بالأيسر. وقال بعض العلماء : " بل الأخذ بالأشد لأنه أحوط ". ولكن أقرب الأقوال عندي أنه يأخذ بالأيسر مادام لم يتبين الحكم من الكتاب والسنة فليأخذ بالأيسر. هذا بعد أن يتساوى عنده إيش؟ بعد أن يتساوى عنده المفتيان. أما إذا ترجح أحدهما عنده ويقول : هذا الذي أفتى أعلم وأدين فليأخذ بفتواه. نظير ذلك : رجل مريض ذهب إلى طبيبين، واختلفا في وصف الدواء. فبقول أيهما يأخذ؟ طبعا سيأخذ بمن يترجح عنده أنه أصوب.
نعم.
السائل : أثابكم الله. يقول السائل : هل الرجل إذا عقد على امرأة عقد زواج ولم يدخل بها هل يعتبر محصنا أم لا؟
الشيخ : لا. لا يعتبر عقد النكاح إحصانا حتى يحصل الجماع. فلو تزوج امرأة وعقد عليها، ودخل عليها وباشرها وقبلها ولم يجامع فليس بمحصن. لا يكون محصنا إلا إذا جامعها. هذا إذا كان هذا أول زواجه. أما لو كان قد تزوج بامرأة أخرى من قبل وجامعها فهو محصن.
نعم .
السائل : أثابكم الله، يقول : ما هو السحاق؟ وما حكمه؟ وما حده؟
الشيخ : نعم، السحاق هو : أن تباشر المرأة المرأة. وحكمه : أنه حرام. أما حده فلا أعلم عنه. نعم.
يقول السائل : يهتدي بعض النساء بعض العباءات المطرزة والمزركشة فهل يجوز لبسها؟
الشيخ : لا يجوز للمرأة أن تلبس في الأسواق شيئا مزخرفا مزركشا، سواء كان العباة أو ما تحتها إذا لم يكن مستورا. ولقد سمعت في قراءة إمامنا هذه الليلة قول الله عز وجل : (( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ )). ويعني بالثياب هنا : العباة وشبهها وشبهها. بعده؟ (( غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ )). فإذا كانت المرأة من القواعد، واشترط لوضعها الثياب أن لا تتبرج بالزينة فما بالك بالشابة؟ وسمعتم أيضا قول الله تعالى : (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ )). وزينة الرجل الخلخال. والخلخال قد يكون له صوت لا يسمع إلا إذا ضربت المرأة برجلها. فنهى الله سبحانه وتعالى المرأة أن تضرب برجلها خوفا من أن يسمع خِلخالها. فما بالك بالمرأة تخرج ذراعيها المملوءة بالحلي؟! ويراها الناس بأعينهم. أليس هذا أولى بالمنع؟ أجيبوا يا جماعة.
السائل : بلى .
الشيخ : بلى والله أولى. فكذلك الثياب المطرزة والمزركشة. ولعل الله تعالى يأتي بليلة نتكلم عن هذا الموضوع كلاما مطولا. نعم.
السائل : أحسن الله إليكم، يقول السائل : لماذا قدم الله ما حكمه التأخير في الزانية والزاني في قوله تعالى : (( الزانية والزاني فاجلدوا )) ؟
الشيخ : لماذا قدم الزانية؟ نعم. ينبغي أن يقول السائل : لماذا قدم الله الزانية في حكم الزنا - يعني في حكم عقوبة الزنا - على الزاني؟ وقدم السارق على السارقة في حكم حد السرقة؟ الأمر واضح يا إخواني. الزنا يكثر في النساء أكثر من الرجال. ولذلك قدم ذكر الزانية على ذكر الزاني. والسرقة تكثر في الرجال أكثر من النساء، فلهذا بدأ بذكر السارق. نعم .
الشيخ : نعم. قبل أن نجيب عن هذا السؤال أجيب عن شيء تستشكلونه. وهو : أن إمامنا وفقه الله حينما أوتر لم يقنت. هل يكون الوتر باطلا إذا لم يقنت؟ لا. القنوت سنة إن تركته فلا شيء عليك، وإن أتيت به فهو خير. وهذا في رمضان. في غير رمضان أكثر من عدم القنوت ، لأن جميع الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه قنت في الوتر. وإن كان قد ورد في ذلك أحاديث. لكن أكثر الأحاديث الصحيحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يقنت في الوتر ، إلا أنه علم الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما القنوت في الوتر أن يقول : ( اللهم اهدني فيمن هديت ). على كل حال : ترك القنوت لا يعني أن الوتر يبطل. نعم.
أما الجواب عن السؤال : وهو قول القائل : جمعني الله وإياك في مستقر الرحمة. فإنه قول لا بأس به. وذلك لأن الجنة رحمة الله. قال الله تبارك وتعالى يخاطب الجنة : ( أنت رحمتي أرحم بك من أشاء ). لكنها رحمة مخلوقة، وليست رحمته التي هي صفته. وقال الله تعالى : (( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا )). وعلى هذا فيجوز للإنسان أن يدعو بهذ الدعاء : جمعني الله وإياك في مستقر رحمته. وأقول أنا الآن : جمعني الله وإياكم في مستقر رحمته. نعم.
السائل : أثابكم الله. يقول السائل : إذا تعارض كلام عالمين في المسألة الواحدة فبأيهما نأخذ؟
الشيخ : إذا؟
السائل : إذا تعارض كلام عالمين في مسألة واحدة فبأيهما نأخذ؟ هل بالأيسر أم بالأحوط؟
الشيخ : نعم. هذه مسألة تقع كثيرا. إذا تعارض فتوى عالمين. والمراد بالعالمين : الموثوقين في علمهما ودينهما. وليس كل من أفتى يكون مصيبا. إذ قد يفتي طالب العلم الصغير، الذي لم يعرف من العلم إلا قليلا. فتجده يتصدى للفتوى، ويفتي بغير علم. بل بما أمسكه من العلم، وليس عنده إلا القليل. هذا في الحقيقة لا يعارض قوله قول العلماء الموثوقين في علمهم وأمانتهم وقولهم اطرح. إلا إذا أتى بدليل من الكتاب والسنة. وعرض هذا الدليل من الكتاب والسنة على العلماء وأقروه. فالحق أحق أن يتبع ، لأننا نسمع فتاوي من غلمان في العلم - يعني صغارا - يفتون في أحاديث ، إما أحاديث شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة، وإما أحاديث لم يقل بها أحد من العلماء، وعدول علماء المسلمين عنها، وعن العمل بها، يدل على أنه لا صحة لها، أو لغير ذلك من الأسباب. لكن الكلام الآن : فيما إذا تعارض فتوى عالمين موثوقين في علمهما ودينهما. فبأيهما نأخذ؟ استمع. قال بعض العلماء : " الإنسان مخير إن شاء أخذ بقول هذا وإن شاء أخذ بقول هذا ". ومن المعلوم أننا إذا قلنا أنه مخير فإن ظني أنه لا يمكن أن تتساوى فتويان من عالمين من كل وجه. لابد أن يكون في قلب الإنسان ميل إلى فتوى أحدهما. هذا هو الغالب. وقال بعض العلماء : " تأخذ بالأيسر منهما، تأخذ بالأيسر منهما لأنه الأوفق للشريعة ". إذ أن هذه الشريعة الإسلامية مبناها على إيش؟ على اليسر. ومادام لم يتبين الأمر فالأولى الأخذ بالأيسر. وقال بعض العلماء : " بل الأخذ بالأشد لأنه أحوط ". ولكن أقرب الأقوال عندي أنه يأخذ بالأيسر مادام لم يتبين الحكم من الكتاب والسنة فليأخذ بالأيسر. هذا بعد أن يتساوى عنده إيش؟ بعد أن يتساوى عنده المفتيان. أما إذا ترجح أحدهما عنده ويقول : هذا الذي أفتى أعلم وأدين فليأخذ بفتواه. نظير ذلك : رجل مريض ذهب إلى طبيبين، واختلفا في وصف الدواء. فبقول أيهما يأخذ؟ طبعا سيأخذ بمن يترجح عنده أنه أصوب.
نعم.
السائل : أثابكم الله. يقول السائل : هل الرجل إذا عقد على امرأة عقد زواج ولم يدخل بها هل يعتبر محصنا أم لا؟
الشيخ : لا. لا يعتبر عقد النكاح إحصانا حتى يحصل الجماع. فلو تزوج امرأة وعقد عليها، ودخل عليها وباشرها وقبلها ولم يجامع فليس بمحصن. لا يكون محصنا إلا إذا جامعها. هذا إذا كان هذا أول زواجه. أما لو كان قد تزوج بامرأة أخرى من قبل وجامعها فهو محصن.
نعم .
السائل : أثابكم الله، يقول : ما هو السحاق؟ وما حكمه؟ وما حده؟
الشيخ : نعم، السحاق هو : أن تباشر المرأة المرأة. وحكمه : أنه حرام. أما حده فلا أعلم عنه. نعم.
يقول السائل : يهتدي بعض النساء بعض العباءات المطرزة والمزركشة فهل يجوز لبسها؟
الشيخ : لا يجوز للمرأة أن تلبس في الأسواق شيئا مزخرفا مزركشا، سواء كان العباة أو ما تحتها إذا لم يكن مستورا. ولقد سمعت في قراءة إمامنا هذه الليلة قول الله عز وجل : (( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ )). ويعني بالثياب هنا : العباة وشبهها وشبهها. بعده؟ (( غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ )). فإذا كانت المرأة من القواعد، واشترط لوضعها الثياب أن لا تتبرج بالزينة فما بالك بالشابة؟ وسمعتم أيضا قول الله تعالى : (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ )). وزينة الرجل الخلخال. والخلخال قد يكون له صوت لا يسمع إلا إذا ضربت المرأة برجلها. فنهى الله سبحانه وتعالى المرأة أن تضرب برجلها خوفا من أن يسمع خِلخالها. فما بالك بالمرأة تخرج ذراعيها المملوءة بالحلي؟! ويراها الناس بأعينهم. أليس هذا أولى بالمنع؟ أجيبوا يا جماعة.
السائل : بلى .
الشيخ : بلى والله أولى. فكذلك الثياب المطرزة والمزركشة. ولعل الله تعالى يأتي بليلة نتكلم عن هذا الموضوع كلاما مطولا. نعم.
السائل : أحسن الله إليكم، يقول السائل : لماذا قدم الله ما حكمه التأخير في الزانية والزاني في قوله تعالى : (( الزانية والزاني فاجلدوا )) ؟
الشيخ : لماذا قدم الزانية؟ نعم. ينبغي أن يقول السائل : لماذا قدم الله الزانية في حكم الزنا - يعني في حكم عقوبة الزنا - على الزاني؟ وقدم السارق على السارقة في حكم حد السرقة؟ الأمر واضح يا إخواني. الزنا يكثر في النساء أكثر من الرجال. ولذلك قدم ذكر الزانية على ذكر الزاني. والسرقة تكثر في الرجال أكثر من النساء، فلهذا بدأ بذكر السارق. نعم .