حديث التفل على اليسار في الصلاة لطرد الوسواس هل يكون في الفريضة أو في النافلة ؟ حفظ
السائل : هناك في حديث في التفل أثناء الصلاة لإبعاد وسوسة الشيطان ، الاستعاذة ، فهل يقيد هذا العمل بصلاة النافلة أو بصلاة المنفرد نظرا لأن الصف مرصوصا لا يكون الشيطان عن الشمال إذا كانت العلة هذه ، فما قولكم في هذا ؟
الشيخ : الجملة الأخيرة ما فهمتها لا يكون الشيطان في شماله إذا كان في صلاة الجماعة ؟
السائل : أي نعم إذا كانت العلة التفل عن الشمال طردا للشيطان لأن ذاك موضعه فهل إذا كان الصف مرصوصا نترك هذا التفل نظرا لعدم وجود الشيطان بين المصليين ؟
الشيخ : هنا أمران اثنان الذي يبدوا لي من هذا السؤال ، هذا الحديث طبعا موجود في صحيح مسلم من حديث عثمان ابن أبي العاص رضي الله تعالى عنه لا أذكر فيه تعليلا للتفل عن يساره بأن ذلك لأن الشيطان عن يساره هل تذكر أن فيه شيئا من هذا ؟
السائل : لا ، ليس فيه تعليل .
الشيخ : هذا الذي أنا أذكره هذا الشيء الأول والشيء الآخر إن كان هناك شيطان في هذه الجهة وليس عندنا دليل فمن أين جاء الدليل أن الشيطان ذهب إذا كان على يساره مصلي آخر يصلي بجانبه ، فأنا أعتبر أن التعليل قائم على تعليل لا أصل له وهنا يقال وهل يستقيم الظل والعود أعوج وبناء على ذلك أقول ينبغي تنفيذ الحكم الشرعي على إطلاقه سواء كان في صلاة النافلة لوحده أو في صلاة الفريضة لوحده أو في صلاة الجماعة نافلة أو في صلاة الجماعة فريضة فالنص ينبغي أن ينفذ يحرفيته ولا يقيد بقيود لم يأت الشارع الحكيم بشيء منها ، ولكن لا شك أن التفل إلى الجهة اليسرى ، قد يصيب من عن يساره لكن هذه ليست مشكلة لأن بإمكانه أن يتفل وأن يحول بين وصول رشاش التفل إلى صاحبه ، هذا يشبه تماما أحاديث وردت صحيحة أن المصلي إذا غلبه البساق فلا يجوز له أن يبسق عن يمينه ولا يجوز له أن يبسق أمامه إلى قبلته التي يصلي إليها وإنما عن يساره تحت قدمه ، فإذا إذا أراد أن يتفل عن يساره فهو يتفل بحيث لا يصيب وجه صاحبه ، كذلك في حديث عثمان بن أبي العاص لابد من تنفيذ النص على إطلاقه كما ذكرنا ، ولكن يحذر من أن يصيب برشاش تفله جاره الذي يصلي عن يساره .