تفسير قول الله تعالى : (( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب )) . حفظ
(( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ )) عن الحق (( فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي )) أي إثم ضلالي عليها (( وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي )) من القرآن والحكمة (( إِنَّهُ سَمِيعٌ )) للدعاء (( قَرِيبٌ )) ، (( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ )) هذا من باب التنزل مع الخصم وإلا فمن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان أهدى الناس أليس كذلك ؟ طيب وهذا كقول الرجل المؤمن من آل فرعون قال : (( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ))[غافر:28]مع أن المؤمن هذا يؤمن بأنه صادق لكن هذا من باب التنزل مع الخصم لإلزامه بقول الحق ، يقول الله عز وجل : (( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي )) ومعلوم أن الإنسان لا يريد أن يتمادى في إضلال نفسه ومثل النبي عليه الصلاة والسلام إذا ضل نعم ، مثل الرسول إذا ضل لا يكون ضلاله أيضاً .