تفسير قول الله تعالى : (( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب )) . حفظ
ثم قال الله عز وجل مبتدى درس اليوم : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) (( ولو ترى )) هذه (( لو )) شرطية وفعل الشرط فيها (( ترى )) وجواب الشرط محذوف تقديره لرأيت أمراً عظيماً وحذف للتفخيم والتعظيم لأجل أن يذهب الذهن في تقديره كل مذهب أو مهما قدرت فالأمر أعظم مما قدرت وقول المؤلف : " يا محمد " هذا لا شك أنه محتمل أي أن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام وفيه احتمال أن الخطاب لمن ؟ لمن يصح توجه الخطاب إليه ، للرسول عليه الصلاة والسلام وغيره وهذا أحسن لأنه أعم ومتى وجد الأعم والأخص فإن الأولى الأعم لدخول الأخص فيه ولا عكس وقوله : (( إذ فزعوا )) متى هذا ؟ هذا يوم القيامة إذا نفخ في الصور قال الله تعالى : (( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ))[النمل:87] (( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ))[يس51:52]يعني لو رأيت حين فزعوا لرأيت أمراً عظيماً ، وقوله : (( إذ فزعوا )) (( فزعوا )) هذه فعل ماضي مقترنة بواو الجماعة واضح نعم ،
الطالب : إنه عبر بالماضي عن المستقبل فيتحقق بأنه أمر محقق .
الشيخ : إي ومن التعبير بالماضي عن المستقبل قوله تعالى : (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ))[النحل:1]وهذه صريحة (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )) لأنه لو كان لو وقع ما قال : (( فلا تستعجلوه )) طيب (( إذ فزعوا )) قال المؤلف : " إذ فزعوا عند البعث لرأيت أمراً عظيماً " (( فلا فوت )) قوله : (( فلا فوت )) هذه لا نافية للجنس ، و(( فوت )) اسمها وخبرها محذوف وقد قال ابن مالك في ألفيته وشاع : " في ذا الباب إسقاط الخبر " يعني كثر " إذا المراد مع سقوطه ظهر " (( فلا فوت )) أي فلا فوت لهم وهذا يعني حذف الخبر في مثل هذا التركيب أبلغ (( فلا فوت )) يعني ما في أبداً فوات لو قلت : فلا فوت له لكان أرق أما (( فلا فوت )) فهي أشد وقعاً نعم (( فلا فوت )) قال : " لهم منا أي لا يفوتننا " قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) (( أخذوا )) معطوفة على (( فزعوا )) يعني أنهم يفزعون ويؤخذون من مكان قريب ، يؤخذون بماذا ؟ يؤخذون بالعذاب ، (( من مكان قريب )) قال المؤلف : " هي القبور " وهذا احتمال بلا شك أنها القبور لأنهم يخرجون من حين يخرجون يجدون والعياذ بالله أمراً عظيماً ولهذا يقولون إذا خرجوا من قبورهم يقولون : (( يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ))[يس:52](( يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ))[النبأ:40]فهم يؤخذون من قريب من حين ما يخرجون من القبور يكشف لهم عن أمر أعظم مما كانوا يشاهدونه في القبور وإلا فإنهم يعذبون في قبورهم على القول الراجح ، قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) أي القبور والله أعلم .
إذ لما مضى وإذا للمستقبل .
الطالب : ......
الشيخ : لا ، إذا للمستقبل وإذ لما مضى ، وإذ تأتي أيضاً تعليلية كقوله تعالى : (( وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ))[الزخرف:39]نعم .
الطالب : من الذي ينفخ في الصور ؟
الشيخ : الذي ينفخ في الصور هو ملك يسمى إسرافيل وهو أحد حملة العرش .
اللام حرف جر ، إلى حرف جر واللي يقول الهمزة واللام والألف حرف جر لا طيب .
الطالب : إنه عبر بالماضي عن المستقبل فيتحقق بأنه أمر محقق .
الشيخ : إي ومن التعبير بالماضي عن المستقبل قوله تعالى : (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ))[النحل:1]وهذه صريحة (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )) لأنه لو كان لو وقع ما قال : (( فلا تستعجلوه )) طيب (( إذ فزعوا )) قال المؤلف : " إذ فزعوا عند البعث لرأيت أمراً عظيماً " (( فلا فوت )) قوله : (( فلا فوت )) هذه لا نافية للجنس ، و(( فوت )) اسمها وخبرها محذوف وقد قال ابن مالك في ألفيته وشاع : " في ذا الباب إسقاط الخبر " يعني كثر " إذا المراد مع سقوطه ظهر " (( فلا فوت )) أي فلا فوت لهم وهذا يعني حذف الخبر في مثل هذا التركيب أبلغ (( فلا فوت )) يعني ما في أبداً فوات لو قلت : فلا فوت له لكان أرق أما (( فلا فوت )) فهي أشد وقعاً نعم (( فلا فوت )) قال : " لهم منا أي لا يفوتننا " قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) (( أخذوا )) معطوفة على (( فزعوا )) يعني أنهم يفزعون ويؤخذون من مكان قريب ، يؤخذون بماذا ؟ يؤخذون بالعذاب ، (( من مكان قريب )) قال المؤلف : " هي القبور " وهذا احتمال بلا شك أنها القبور لأنهم يخرجون من حين يخرجون يجدون والعياذ بالله أمراً عظيماً ولهذا يقولون إذا خرجوا من قبورهم يقولون : (( يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ))[يس:52](( يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ))[النبأ:40]فهم يؤخذون من قريب من حين ما يخرجون من القبور يكشف لهم عن أمر أعظم مما كانوا يشاهدونه في القبور وإلا فإنهم يعذبون في قبورهم على القول الراجح ، قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) أي القبور والله أعلم .
إذ لما مضى وإذا للمستقبل .
الطالب : ......
الشيخ : لا ، إذا للمستقبل وإذ لما مضى ، وإذ تأتي أيضاً تعليلية كقوله تعالى : (( وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ))[الزخرف:39]نعم .
الطالب : من الذي ينفخ في الصور ؟
الشيخ : الذي ينفخ في الصور هو ملك يسمى إسرافيل وهو أحد حملة العرش .
اللام حرف جر ، إلى حرف جر واللي يقول الهمزة واللام والألف حرف جر لا طيب .