فوائد قول الله تعالى : (( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب )) . حفظ
(( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ )) يعني عند الموت لأنه قال : (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) وهذا فعل ماضي يدل على أن هذا أمر قد مر على ما سبق ولو كان يوم القيامة لم يكن قد مضى من قبل أما على رأي المؤلف ومن تابعه من المفسرين بأن الفزع هو الفزع يوم القيامة ويدل عليه الآية التي استشهدنا بها من قبل فيقول (( كما فعل )) : " أي قدر على أشياعهم من قبل " وقوله عز وجل : (( كما فعل )) كيف نعرب (( ما )) ؟ ما مصدرية يعني كالمفعول بأشياعهم من قبل فـ(( ما )) مصدرية أي كفعلنا أو كالمفعول بأشياعهم من قبل ، ثم قال الله عز وجل (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) الجملة هذه تعليل لما قبلها فصلتها لما قبلها أنها تعليل أي إن هؤلاء الذين لم ينجوا من النار أو من العذاب كانوا في الدنيا في شك والشك هو التردد بين الإثبات والنفي هذا هو الشك والإيمان يجب أن يكون إيش ؟ جازماً لا شك فيه ولهذا من شك في ما يجب الإيمان به لم يكن مؤمناً ، وقوله : (( مريب )) قال المؤلف : " موقع في الريبة لهم فيما آمنوا به الآن ولم يعتدوا بدلائله في الدنيا " يعني أنهم في الدنيا غفلوا عن دلائل الإيمان ولم يتفكروا بها بل أنكروها إما مكابرة وإما شكاً وتردداً فلم ينفعهم والحاصل أن هذه الآيات كلها فيها إنذار للمكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام وتذكيرهم بهذه الأحوال التي ستكون واردة عليهم عند الموت وفي الآخرة .
ثم قال سورة فاطر ، طيب ، أولاً كيف الطقس عندكم الآن ؟
من قوله تعالى : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) في هذه الآية الكريمة إشارة إلى عظيم ما سيقع بهؤلاء عند الموت أو يوم القيامة مأخوذ من قوله : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا )) حيث حذف جواب الشرط لأن ذلك أعظم في التهويل والتفخيم حتى يذهب الذهن كل مذهب في تقدير ما يمكن أن يكون جوابه .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن المكذبين لله عز وجل ولرسله لا يفوتون الله ولا يعجزونه لقوله : (( فلا فوت ))
ومن فوائدها : بيان ما يقع بهؤلاء عند معاينة العذاب من الفزع الشديد الذي لا ينفعهم ولا يستفيدون منه (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا )) .
ومن فوائدها : أنهم يؤخذون بالعذاب من مكان قريب لا من مكان بعيد لأن من قدر على الهرب ربما لا نصل إليه لأخذه بالعقوبة إلا من مكان بعيد ، لو أن لصاً ضبطناه بجريمته فهرب فإذا هرب فإنه لن يؤخذ بالعقوبة إلا من مكان بعيد أما هؤلاء فيؤخذون من مكان قريب لأنهم لا فوت لهم .
ومن فوائد الآية الكريمة : إثبات الجزاء على الأعمال وهذا هو الحكمة من الأمر والنهي فإن الأمر والنهي لو لم يترتب عليه الثواب والعقاب لكان عبثاً منزه الله تعالى عنه قال الله تعالى : (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ))[المؤمنون:115]وقال الله تعالى : (( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ))[القيامة:36]لا يؤمر ولا ينهى لا ، طيب .