فوائد قول الله تعالى : (( وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد )) . حفظ
(( وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) في هذه الآية الإشارة إلى أن الإيمان الحاضر لا ينفعهم لأنهم كفروا من قبل حين كان الإيمان نافعاً كانوا كفاراً وحين كان الإيمان غير نافع كانوا مؤمنين ولهذا إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم لكن الله يقول : (( لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ))[الأنعام:158].
ومن فوائد الآية الكريمة : أن هؤلاء الذين يتكلمون في حق النبي عليه الصلاة والسلام أو ما جاء به من الوحي بالسب والعيب إنما يتكلمون رجماً بالغيب لقوله : (( وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) .
ومن فوائدها : أن هؤلاء لن يحاولوا القرب والنظر في ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام بل كانوا كالذي يرمي بالحجارة من بعد ولا يريد أن يقترب ليتبين الأمر وهذا سوء أدب منهم لأن العقل يقتضي أن يدنوا من الشيء ليتعرفوا إليه حتى لا يقذفونه من بعيد لكن هم كانوا يقذفون بالغيب من مكان بعيد وهذا يبعد أن يكون الإيمان مقبولاً منهم .