فوائد قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) . حفظ
ومن فوائد الآية الكريمة في قوله : (( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) : أن الكفار إذا عاينوا العذاب يشتهون بل يتمنون أن يردوا إلى الدنيا يقولون : (( يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ))[الأنعام:27]ولكن هذا اللي يشتهونه ويتمنونه لا ينفعهم قال الله تعالى : (( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) والنكتة في عدم بيان الفاعل ، ما قال وحال الله بينهم ولا قال وحال الكفر النكتة في هذا لأجل أن يكون الحائل صالحاً لأن تقدره بكل ما يناسب الحال إن شئت فقل حال بينهم وبين ما يشتهون كفر في الدنيا وإن شئت فقل حال بينهم وبين ما يشتهون تقديم شهواتهم في الدنيا منعهم شهواتهم في الآخرة وهذا نظير قول تعالى : (( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ))[الأحقاف:20]بدل عما أذهبتموه في طيباتكم الدنيا .
ومن فوائد الآية الكريمة : استعمال القياس من أين يؤخذ ؟ (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) .
ومن فوائدها أيضاً : الإشارة إلى الاعتبار بمن مضى وسبق سواء كانوا من أهل الخير أو من أهل الشر لقوله تعالى : (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن الله سبحانه وتعالى يقرن أحياناً الحكم بعلته كقوله : (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) وقرن الحكم بعلة له فوائد سبق لنا عدة مرات ذكرها