شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أنظر معسرا، أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى منه بعيرا بوقيتين ودرهم أو درهمين، فوزن له، فأرجح. متفق عليه. وعن سويد بن قيس رضي الله عنه قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر، فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فساومنا بسراويل، وعندي وزان يزن بالأجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوزان: ( زن وأرجح ). رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. حفظ
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب فضل السماحة في البيع والشراء " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وعن جابر رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى منه بعيرًا فوزن له فأرجح ) متفق عليه، وعن سويد بن قيس رضي الله عنه قال: ( جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًّا من هجر فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فساومنا سراويل وعندنا وزان يزن بالأجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للوزان: زن وأرجح ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح ".
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم .
هذه بقية الأحاديث الواردة في فضل السماحة في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء، وقد سبق أحاديث كثيرة حول هذا الموضوع، والأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله وردت فيمن أنظر معسرًا أو وضع عنه فإن الله تعالى يظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، أنظره يعني أمهله حتى يوسر الله عليه وهذا أمر واجب كما سبقت الإشارة إليه، فإن وضع عنه فهو أفضل وأكمل لأنه إذا وضع عنه أبرأ ذمته، وأما إذا أنظره فإنما أمهله وبقيت ذمته أي ذمة المطلوب مشغولة لم تنفك، ثم ذكر حديثين أيضًا فيهما ذكر الوزن والإرجاح، حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى منه فوزن وأرجح يعني أرجح الوزن لأنهم كانوا فيما سبق يتعاملون بالنقود وزنًا لا عددًا وإن كانوا يتعاملون بها أيضًا عددًا، لكن الكثير وزنًا كما جاء في الحديث: ( ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة ) فوزن له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأرجح يعني زاده أكثر مما يستحق، وهكذا ينبغي الإنسان عند الوفاء أو يوفي كاملًا بدون نقص وإذا زاد فهو أفضل، والله الموفق.