تتمة النقاش في جماعة التبليغ مع ذكر الشيخ لبعض المضايقات التي حصلت له في سوريا والأردن . حفظ
الشيخ : لذلك فأنا أريد أن تنتبه للملاحظة هذه ، الاستدلال بالنصوص أقول بالنصوص التي لم يجر عليها عمل السلف فهذا خطأ يفتح أمامنا بدعا كثيرة جدا نتفق على انكارها فيقيم الحجة علينا أصحابها بنفس الأدلة التي نحن نريد أن نبرر واقعنا الحالي ، هذا فيما يتعلق بالخروج في سبيل الله ، هذا الخروج المعروف اليوم لكن يا أستاذ ألا ترى معي أنه نرجع بقى للأمر المتفق عليه إنه أنت ذكرت ونحن لا ننكر هذا إن كثيرا من الناس صلحت أحوالهم بهذا الخروج ، فأنا لفت نظرك إنه في ناس من أهل العلم وغيرهم أيضا صلحت أحوالهم بغير هذا الخروج ، ألا ترى معي إنه بدل ما يخرج الفرد من هؤلاء الذين هم من عامة الناس وبالتعبير السوري بدل ما يتشنططوا يعني يبتعدوا عن بلدهم وأهلهم إلى آخره أليس الأولى بهم أن يجلسوا في بلدهم كجماعة يتكتلوا حلقات في المساجد يدرسون فيها القرآن ، يدرسون فيها السنة ، يدرسون فيها الفقه ، أليس هذا أولى من هذا الخروج ؟
السائل : هذ كلام طيب لكن ... .
الشيخ : بارك الله فيك ، لذلك نحن ننصح هؤلاء وأنا أعرف جيدا بأنه كثير من الذين يخرجون يخرجون لوجه الله لا يريدون جزاء ولا شكورا ولكن ولكن
" أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل "
فهؤلاء المخلصون نحن كلامنا معهم وإلا كل جماعة فيهم مغرضون ، هؤلاء المخلصون ليتنادوا ليجدوا شخصا يدرسهم القرآن مثلا والتجويد في مسجد من المساجد في بيت من بيوت الله كما قال عليه السلام : ( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) أليس الأولى من الشنططة هذه ومن التفرق في البلاد ، ولاشك أنه أنا إذا نصحتك آنفا أنه إذا كنت ابتليت بعمل في الغرفة التي تعمل فيها بعض النساء قلنا إنه هنا بقي أنا ما أعرف أنك مضطر أو غير مضطر ، لكن أنا أنصحك ما تعيش في هذا الجو فما بالك بالذي يعيش من هنا مثل الفلاح الذي ما يعرف ما هي المدينة المدينة التي فيها كل ما يشتهي وما لا يشتهي وبهذه الطائرة أين راحوا ؟ ذهبوا لبلاد الفسق والفجور ورأوا أشكالا وألوانا ، أين المناعة أين التحصن الذي تحصنوه ؟ لا تربويا أخلاقيا ولا أيش ؟ علما وفكرا وتوجيها ، فما أدري كمان من الناحية هذه ... .
السائل : عفوا ... قليلا أنت ما شاء الله عندك بحر زاخر وأنا عندي كأس آخذ قليلا قليلا
الشيخ : فيك البركة
السائل : الله يبارك فيك
الشيخ : هات نرى البركة التي عندك .
السائل : الله يبارك فيك الكلام الذي تكلمت به ممتاز وأنا الحقيقة استفدت أشياء كثيرة من هذه الجلسة وجزى الله خيرا أخونا الذي طرح هذا الموضوع ، الجلسة كانت لوجهي وهذا الكلام أيضا لي ... .
الشيخ : جزاك الله خيرا فأنا الحمد لله ما خاب ولا يخيب ظني فيك ، فأنت اسم على مسمى ـ يضحك رحمه الله ـ .
السائل : الكلام الذي تفضلت به بالنسبة إلى اليس من الأفضل أن يجلسوا في المسجد ويتعلموا القرآن و و، هذا الحقيقة حاصل يعني نحن في الخروج في سبيل الله نتعلم ، من بين الأشياء التي نتعلمها ونركز عليها طلب العلم مع الذكر ، هذه من بين الصفات الستة التي نتعلمها ، أول واحدة اليقين على لا إله إلا الله والإيمان والصلاة ذات الخشوع والخضوع ، بعد هذا الثالثة طلب العلم مع الذكر ، فيوصونا باحترام العلماء وتعظيم مجالس العلم ، وضروري الإنسان يجلس إلى عالم ، دراسة منتظمة عنده بحيث أنه يستفيد علم في جميع مجالات الدين وخاصة ما يهمه ، والحمد لله يا ليت لو كان لك شخصيا حلقة علم نحافظ عليها باستمرار فكان هذا من أمنيتي من زمان من أول ما عرفتك هنا ، لكن لظروفك الخاصة والأحوال التي تعيش بها هذا يعني غير ممكن ... .
الشيخ : ظروفي الخاصة ماذا تعني تعرفها جيدا ظروفي الخاصة ؟ لأنه أخشى أن تكون لا تعرفها وهي ؟
السائل : أعرف أنا أنت ممنوع من إقامة حلقات علم عندك في البيت أو في المسجد ... .
الشيخ : حسن ، حسن ، لأنه أنا سمعت بعض الناس لماذا الشيخ ما يخرج وهم يقولون هكذا معذورين لأنهم ما عارفين الحقيقة .
السائل : والله أنا أدافع عنك كثيرا يسألوني هذا السؤال لماذا ؟ فأقول لهم إن الشيخ ممنوع من قبل الدولة ، وهذا عذره .
الشيخ : المقصود أنه يجب الإنسان المسلم يعيش في الحقائق وليس في الأوهام
السائل : بالضبط
الشيخ : خاصة فيما يتعلق بإخوانه المسلمين فكثير من الناس يتساءلون هذا السؤال وينكرون في أنفسهم أو بألسنتهم بعضهم فأنا خشيت إنه يكون تسرب إليك شيء من الفكرة أن الشيخ لماذا ما يخرج وأنت ما عندك الجواب ، عندك الجواب العام الذي ذكرته آنفا ، لذلك أنا ركزت أنه أيش هو ؟ فأنت عارف بالضبط بقى أيش هو .
السائل : أنا أدافع عنك ... .
الشيخ : جزاك الله خيرا والله أنا يا أستاذ عقل ما أتكلم من أجل تدافع عني ، فالصواب أن تدافع عن نفسك لأنه أنا أخوك المسلم ـ يضحك الشيخ رحمه الله- .
السائل : بارك الله فيك ، الله يجزيك الخير .
الشيخ : لكن الآن كثير من الناس يظنون أنه طعن الناس في بغير حق ، أنا أضجر وأنتم ماذا تقولون كلمة تعلمتها من هذه البلاد آه بزهق ، هذه كلمة نحن لا نعرفها في الشام
السائل : انفرز
الشيخ : انفرز وأزهق في الحياة ، أنا والله أذكر في بعض ما كنت قرأت عن الحسن البصري رحمه الله التابعي الجليل إنه بلغه كلمة عن بعض حاقديه وحاسديه وأنه يستغيبه ... .
السائل : عفوا كلمة لغوية على الهامش استفسار هل يجوز أن أقول حاقديه ؟ حاسديه صحيحة أما حاقديه ؟
الشيخ : حاقديه سؤالك يعني من الناحية الشرعية وإلا العربية ؟
السائل : من الناحية اللغوية .
الشيخ : اللغوية نعم لماذا لا ؟
السائل : نقول من الحاقدين عليه .
الشيخ : لا ، نحن نضيف ... الضمير إلى الحقد ونسقط النون ويصير حاقديه .
السائل : إذن يجوز .
الشيخ : مثل ظالميه فهم ظالمون له .
السائل : نعم صحيح .
الشيخ : الشاهد فنادى الغلام تبعه فقال له خذ هذا الطبق فيه من كل فاكهة زوجان وقدمه إلى فلان ، قل له إنه يقول لك فلان يعني هذا جزاء الحسنات التي ترسلها لي اتباعا ـ يضحك الشيخ رحمه الله ـ آه ، فأنا في الحقيقة ما اضجر لنفسي من الناحية هذه لأني أنا كسبان لو ظلمني إنسان وهذا موجود ماديا ، ماديا ما كثير اهتم أن أحصل هذا الحق منه لكن إذا طلع بيدي ما اقصر ، أعطي بالك لكن إذا احتاج الأمر إلى جهد كبير اقول الله حسيبه ويوم القيامة الله رايح يكثر لي من تكفير سيئاتي على حساب أيش ؟ حسناته هو ، فأنا أكون الربحان يعني فأنا ما قصدي أن الجماعة ما يتكلموا في ، لكن قصدي إنه هم ما يقعوا في الخطأ ، ما يقعوا في الغيبة ، فأنا بفضل الله عز وجل لما كنت في دمشق بالرغم من شدة المخابرات علي استدعيت مرارا وتكرارا إلى المخابرات وسجنت مرتين شهورا وإلى آخره ويرسل ورائي بالشرطة وغيرها إنه ممنوع تخرج من دمشق في سبيل النشاط ايش ؟ الذي تعمله ، وهذه كل الحركات من الشيوخ وليس من الحكام الذين دائما نحتج عليهم وأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله ، مع ذلك فأنا كنت دائما أتمثل بالحكمة التي تروى عن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهما ما هي ؟ قال " لو كانت بيني وبين الشعب شعرة ما أتركها تنقطع " ، قيل له " كيف ؟ " قال " كل ما يرخوا هم أشد أنا ، كل ما يشدوا هم ارخي أنا فلا أجعلها تنقطع " ، أنا كنت أمشي مع السياسة هذه مع الجماعة هناك ، ممنوع تخرج بالبيت ، تلبيت مفهوم ؟ جمعة جمعتين شهر شهرين إلى آخره حتى تصير القضية أيش ؟ نسيا منسيا ، يلا أستأنف نشاطي من جديد يرد يثورا المشايخ ويقدمون استدعاءات وبالمناسبة على سبيل أولا العبرة وثانيا على سبيل النكتة ، أنا لباسي كما تراني ممكن نقول لباس عام أو شعبي ، مرة المفتي العام هناك مات إلى رحمة الله أرسلت إليه استدعاء يقولوا عنا في الشام مضبطة من مفتي إدلب ، إدلب تقع شمال سوريا غربها ما بين حلب واللاذقية فأنا نقلت الدعوة من دمشق لحمص لحماه لحلب واستقررت في المناطق هذه ، بعد هذا حولت غربا إلى إدلب واللاذقية ، إدلب بدأنا نتردد عليها وصار والحمد لله تجاوب طيب جيد ، تحرك المفتي ضدنا وأرسل أيش ؟ مضبطة أن هذا الرجل يجيء ويعمل فتن عندنا ، ويقول كذا ويفعل كذا إلى آخره نرجوا منعه ، جاءتني ورقة من الشرطة بضرورة مقابلة وزير الداخلية ، رحنا يستجوبني وزير الداخلية إنه أنت في عليك شكوى أنك تروح لتلك البلاد وتعمل مشاكل وفتن والشعب انقسم قسمين وفعلا انقسم قسمين ، ناس ينصرون السنة وناس ينصرون البدعة ، وهكذا سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ، يقول هذا الوزير لذلك نحن مضطرون مع الأسف إنه نبلغك أنت ممنوع تخرج من بلدك دمشق إلى تلك البلاد لأنه جاءنا مضبطة وهذا المفتي مفتي الجمهورية كلها بعث طلب ، أين الشاهد بقى ؟ الطلب نفي محمد ناصر الدين الألباني إلى الجزيرة ، الجزيرة عندنا يعني منطقة جرداء قاحلة ما بين العراق وتركيا .
السائل : الله أكبر .
الشيخ : أينعم ، أولا وهنا الشاهد والعبرة ، ونزع الكسوة العلمية ثانيا ـ يضحك الشيخ رحمه الله والطلبة معه ـ ماذا يخمن هذا الشيخ المفتي المسكين الذي ما عارف زمانه ؟ إنه جبة وعمامة ، فالشاهد والحمد لله يعني لو لا حزب البعث ومشايخ السوء كانت سوريا انقلبت كلها كتاب وسنة ، كتاب وسنة ، لكن لكل أجل كتاب ، فأنا والحمد لله كنت نشيط هناك في الدعوة تماما ، جئنا إلى هنا بدأنا نفس النشاط إلى أن كان آخر اجتماع في بيت الشيخ أحمد عطية على السطح في الصيف ، ما أعرف هل دخلت بيت أحمد عطية ؟ شاهدت السطح ؟ يعني واسع جدا غص السطح بالرواد ، بعد كم يوم جاءنا طلب إلى المخابرات إلى آخره ، وبعد ذلك نفي على طول الخط بدون ايش مهل أن الإنسان يغير ملابسه على الأقل ، نفونا إلى سوريا وبعد ذلك سافرت إلى بعض البلاد أخرى هي الإمارات العربية وبقيت هناك ستة أشهر فيما بعد سمح لنا بالرجوع إلى هنا والتثبيت وأنفقت كل شيء ادخرته للبناء هذا بشرط أيش ؟ ما في اجتماعات ، لكن تبارك الله أحسن الخالقين ، لو أنا أردت أن أخطط لهذا ما يطلع بيدي ، أنا الآن جمعت كل همتي وكل نشاطي ما بقي من هذا النشاط في سبيل التأليف ونشر أيش ؟ العلم بدون أيش ؟ مواجهة ومقابلة بواسطة الآثار والكتب مثل ما حضرتك تلك الساعة قلت آنفا كلمة طيبة جزاك الله خيرا فكتبي الآن في بريطانيا في ألمانيا في أمريكا في روسيا
السائل : في العالم كله
الشيخ : في العالم كله ، وقريبا جاءني مكتوب من أمريكا مترجمين كتابي " آداب الزفاف " إلى اللغة الانجليزية ، ومترجمين في تركيا كتابي " حجاب المرأة المسلمة " و " صفة صلاة النبي " مترجم في الهند أو باكستان لا أدري ، " تحذير الساجد " مترجم إلى آخره .
السائل : أخذوا منك إذن مسبق في هذا ؟
الشيخ : لا ، فقط ما عم يصير بعد ما يجعلونا تحت أمر واقع ، وكثر خيرهم أنهم يراجعوننا بعد ذلك ، أما في ناس إطلاقا ما يسألون
السائل : يترجموا ... .
الشيخ : يعني يتمون ماشين .
السائل : أيش موقفك منهم ؟
الشيخ : نعم آه موقفي أنا كنت رايح أقول لك ما موقفي ؟ موقفي كنت ذكرته لمن كان يقوم على طباعة كتبي وهو المكتب الإسلامي في دمشق سابقا ، ثم في لبنان لاحقا .
السائل : زهير الشاويش ؟
الشيخ : آه ، قبل ما استوطن البلد هنا كنت أنا أتردد من دمشق لبيروت في مائة كيلوا متر يعني وعندي سيارة هناك لا بأس فيها كان ، حدثني ذات يوم لما رحت لعنده إنه هذا ... الكبير حسن الشربتلي تسمع له الذي في جده ؟
السائل : السعودي نعم .
سائل آخر : يطلع مثل الصابونة
الشيخ : أيوه تمام ، هذا الرجل طبع كتابي صفة الصلاة طبع منه أربعين ألف نسخة وكتب عليها يوزع مجانا ، صاحبنا صاحب المكتبة يريد يقيم عليه دعوى لأنه طبع بدون إذنه لا من المؤلف ولا من الناشر وهو يعرف أن القوة الأساسية من المؤلف إذا قدم اعتراض يعني ، بعدين في المنزلة الثانية الناشر قلت له والله يا أستاذ مادام حاط إن الكتاب يوزع مجانا أنا لا يوجد لي كلام بل أنا أشكر كل واحد ما يتاجر بكتبي تجارة مادية وإنما يرجوا أجر الآخرة ، فأنا شريك معه فيها وأشكره على ذلك ، أما يتاجر ماديا على أكتافي أنا وأكتاف الناشر فهذا هو الظلم بعينه لا نرضاه لكن ما لنا حيلة لا نستطيع أن نضع دأبنا بدأب السارقين وما أكثرهم في هذا الزمان ، أظن أعطيتك جواب سؤالك وإلا بقي شيء ؟
السائل : أحسنت جزاك الله خير .
الشيخ : جزاك الله خير ، فالشاهد المنع من الدعوة فرض علي الجلوس هنا من أجل أن أتابع مشاريعي العلمية . نعم .