ما هي أدلة القائلين بالجمع الصوري ؟ حفظ
الشيخ : تفضل
السائل : أول شي السلام عليكم
الشيخ : أما هذه فما يكون إلا عند الانصراف
السائل : بارك الله فيك وأطال الله في عمرك
الشيخ : الله يحفظك
السائل : ومتعنا الله نحن وأنت ، متعك الله بالصحة
الشيخ : اللهم آمين
السائل : بالنسبة للجمع في الحضر بعذر المطر القائلين بالجمع الصوَري لو تفيدنا يعني في هذا الأمر ما أدلتهم ؟
الشيخ : أولاً من الخطأ الفاحش في هذا البلد أن تقولوا الجمع الصوَري ما الذي تضركم أن تتكلفوا الجمع هنا بدل من أن تقولوا الجمع الصوري ليش الصوَر ، ما في صوَر هنا الصوري يعني الشكلي يعني غير حقيقي ، الجمع قسمان جمع حقيقي وجمع صوري أي شكلي هذا الجمع الصوري بدعة حنفية في كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة قالوها ثم تبناها بعض من لم يقف على بعض الأحاديث التي تصرح بأن الجمع كان جمعاً حقيقياً ولم يكن جمعاً صورياً ، الأحناف لا يتكلمون بالجمع الصوري في حالة الإقامة وإنما تعدو ذلك إلى السفر أيضاً فقالوا إن الأحاديث كل الأحاديث التي جاءت بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في السفر ، يقولون كان جمعه صورياً ولم يكن حقيقياً ، هذه الدعوة هي دعوى بلا شك متكلفة ، لكن لهم مؤيد في ذلك لأنهم يتمسكون بالقاعدة العامة (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين )) إن
الطالب : إن الصلاة
الشيخ : (( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً )) فهم يتمسكون بهذا الأصل ويتأولون على ذلك الأحاديث المصرحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع فيقولون هذا الجمع إنما هو جمع صوري ليس بالجمع الحقيقي وليس عندهم جمع حقيقي إلا في عرفة وفي مزدلفة فقط ، فردنا على هؤلاء أولاً ثم على الذين يقولون بالجمع الصوري في الحضر ثانياً
ردنا على هؤلاء أولاً : أن هناك أحاديث صريحة في أن الجمع في السفر كان جمعاً حقيقياً ولم يكن جمعاً صورياً ، من ذلك مثلاً حديث في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله تعالى عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في السفر بين الظهر والعصر أخر الظهر إلى أول وقت العصر ) هذا جمع صوري ولا حقيقي ؟
الطالب : حقيقي
الشيخ : حقيقي ، لأن الصحابي وهو الذي شاهد الرسول عليه السلام يقول : ( إنه أخر الظهر إلى أول صلاة العصر ) كذلك هناك أحاديث عن ابن عمر وغيره ( بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر صلاة المغرب إلى وقت العشاء إلى وقت غروب الشفق الأحمر ) وهذا كناية عن دخول أو عن خروج وقت المغرب ودخول وقت العشاء ، هذا النوع من الأحاديث التي تنص على أن الجمع كان جمعاً حقيقياً في الجمع الذي هو جمع التأخير لكن الذي هو أقوى في الدلالة على الجمع الحقيقي هو جمع التقديم لأن جمع التقديم لا يتحمل ذلك التأويل لأن جمع التقديم معناه أنه قدم صلاة العصر عن وقتها إلى وقت صلاة المغرب كذلك قدم صلاة العشاء إلى وقت المغرب وهناك بعض الأحاديث الصحيحة في هذا الجمع الذي هو جمع التقديم ، إذن بهذا يبطل تأويل الأحاديث التي جاءت بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع في سفر وليس فيها هذا التفصيل لكن هنا يقال يحمل المطلق على المقيد .
أما الرد على الذين يقولون بأن الجمع في حالة الإقامة هو جمع صوري نرد عليهم أنه أولاً : لا يعرف عند السلف الصالح جمع اسمه جمع صوري إنما كما قلت أو هو اصطلاحي حنفي ليتخلصوا من تلك الأحاديث التي صرحت بأن الرسول جمع فأولوها بأن هذا الجمع جمع صوري لكن عرفتم بطلان هذا الجمع ببعض الأحاديث الصريحة في جمع التأخير وجمع التقديم ، فحينما يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه ( جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة بخير سفر ولا مطر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قالوا يا أبا العباس ماذا أراد بذلك ، قال أراد أن لا يحرج أمته ) أراد أن لا يحرج أمته ، لما قال ابن عباس: ( جمع رسول الله بين الظهر والعصر ) إلى آخر الحديث ( بغير سفر ولا مطر ) إذن هذا الاستثناء بغير سفر ولا مطر يشير أن الجمع كان جمعاً حقيقياً ، لم ؟ لأننا أثبتنا آنفاً أن الجمع في السفر كان حقيقي والآن سنقول أن الجمع في المطر لا يمكن أن يكون إلا جمعاً حقيقياً وجمع تقديم ، وجمع تقديم ، فإذا لا مجال للقول بالجمع الصوري في السلف ولا في الحضر لماذا ؟ ذكرت أولاً أن ابن عباس قال : ( بغير سفر ) هذا الاستثناء يعني أن الجمع كان جمعاً حقيقياً لأنه هو المعروف في السفر ، ( ولا مطر ) لأنه لا يمكن الجمع في حالة المطر إلا الجمع الحقيقي وجمع التقديم وليس جمع التأخير فالآن كما ترون في المشاهد نزلت الأمطار مثلاً في وقت صلاة الظهر ، الآن يجمع بين الظهر وبين العصر فإذا لم يجمع بين الظهر وبين العصر جمع تقديم يمكن أن وقت العصر ما في أولاً سبب الجمع وهو المطر وثانياً يجمع بين العصر وبين أي صلاة ؟ الصلاة التي قبلها صليت والصلاة التي بعدها وهي المغرب لا يمكن الجمع بينهما بين العصر والمغرب لذلك الجمع من أجل المطر لا يتصور إلا أن يكون أولاً جمعاً حقيقياً ثم أن يكون جمع تقديم وليس جمع تأخير ، لذلك أنا أعتقد أن الذين يتأولون الجمع المذكور في حديث ابن عباس وفي غيره إنما تأولوه بالجمع الصوري هو حرصاً منهم - يرحمك الله - حرصاً منهم في المحافظة على القاعدة التي سبق ذكرها آنفاً ، هذا جوابي
السائل : تواجهنا قضية ...
الشيخ : نعم في قضية ...
السائل : بارك الله فيك
الشيخ : وفيك بارك