ما المقصود بالسلفية وما حكم التسمية : بسلفي ؟ نرجو التفصيل في ذلك وجزاكم الله خيرا ؟ حفظ
الشيخ : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد :
فقد كثر في هذه الأيام التسائل عن الانتماء إلى السلف الصالح ؟! وعن قول بعض المنتمين إليهم : أنهم سلفيون أو الفرد منهم يقول : أنا سلفي ، كثر التسائل عن هذه النسبة ، أو عن هذا الانتساب ، بعضهم يسأل مستوضحا ، وآخر يسأل مستنكرا ، وجوابا على ذلك نقول : إن أي نسبة ينتسب إليها الإنسان إما أن تكون نسبة حقيقية ، أو أن تكون نسبة وهمية ، فإذا كانت النسبة من النوع الأول ، حقيقية ، فلا شيء في ذلك إطلاقاً بشرط : أن لا يترتب من وراء ذلك مفسدة شرعية أو دينية ، أما إذا كانت النسبة من النوع الثاني ، وهمية غير حقيقية ، فذلك وحده يكفي أن لا ينتسب المسلم إلى ما لا حقيقة له ، ولا شك أن انتساب المسلم ، أو بعض المسلمين إلى السلف الصالح ، قد يكون تارة حقا ، أو نسبة حقيقية ، وتارة تكون النسبة وهمية ، لا حقيقة لها ، فإذا كانت من القسم الأول لا شيء في ذلك إطلاقا ، ذلك لأن هذه النسبة تخالف كثيرا من النسب الأخرى التي يقترن معها دائما أو غالبا شيء من المخالفة للشريعة الإسلامية ، ذلك لأن الانتساب إلى السلف الصالح ، لا يعني الانتساب إلى شخص ، مهما سما هذا الشخص علما وصلاحا ، فهو غير معصوم ، وحينئذ فالانتساب إليه والتعصب له لا شك أنه والحالة هذه يتضمن شيئًا من المخالفة للشريعة ، لأنه ينتسب إلى غير معصوم ، ومن هنا يظهر الفرق بين الانتساب إلى السلف ، والانتساب إلى فرد من أفراد السلف ، فضلا عن الانتساب إلى فرد من أفراد الخلف ، وإن عجبي لا يكاد ينتهي من بعض الناس من النوع الذي ألمحت إليه في مقدمة هذه الكلمة ، الذين يسألون عن هذا الانتساب إلى هذه الكلمة مستنكرين !! ، لا يكاد عجبي ينتهي من هؤلاء حينما ينكرون هذه النسبة ، وهي في اعتقادي كما سأشرح ذلك : نسبةٌ لا يمكن أن نتصور مسلماً يدري بمعنى هذه النسبة على حقيقتها أن يتبرأ من الانتساب إليها ، مع ذلك أقول للمرة الثالثة : إن عجبي لا يكاد ينتهي من هؤلاء المستنكرين الانتساب بهذه النسبة ، وهم ينتسبون إلى أفراد غير معصومين ، بل إلى جماعة غير معصومة ، فمنذ مئات السنين توارث جماهير المسلمين ممن ينتسبون إلى السنة ، أو إلى غيرها كالشيعة ، جروا على أن ينتسبوا إلى أشخاص ، فهؤلاء أحناف ينتسبون إلى أبي حنيفة ، وهؤلاء مالكية ينتسبون إلى مالك ، وأولئك شافعية ينتسبون إلى الشافعي ، وأولئك الآخرون حنابلة ينتسبون إلى أحمد بن حنبل ، فدعك عن بقية المنتسبين إلى غير هؤلاء الأئمة : كالجعفرية الذين ينتسبون إلى جعفر الصادق ، والزيدية الذين ينتسبون إلى زيد بن علي ، كل هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء لا يشعرون بأي نقص في انتسابهم هذه النسبة إلى هؤلاء الأئمة ، وما ذاك إلا لأنهم ينطرون إلى هؤلاء الأئمة الذين انتسبوا إليهم ، نظرة تقديس وإجلال وتعظيم ، ونحن معهم في هذه النظرة ، ولكننا لسنا معهم في هذه النسبة ، لأن هذه النسبة قد لمسنا لمس اليد أضرارها ، حيث أودت بالمنتسبين إليها إلى أن يصبحوا في الدين فرقا وشيعا ، و (( كل حزب بما لديهم فرحون )) ، فتأملوا معي : هذه النسبة أولاً : تنتهي إلى شخص واحد وهو غير معصوم ، وثانيًا : ترتب من وراء هذه النسبة تفرق وتباعد المسلمين بعضهم عن بعض ، بينما نجد الأمر على النقيض من كل ذلك بالنسبة لهذا الانتساب الذي نحن في صدد بيان شرعيته ، من كل النواحي السلبية التي ذكرناها في الانتساب غير المشروع
فقد كثر في هذه الأيام التسائل عن الانتماء إلى السلف الصالح ؟! وعن قول بعض المنتمين إليهم : أنهم سلفيون أو الفرد منهم يقول : أنا سلفي ، كثر التسائل عن هذه النسبة ، أو عن هذا الانتساب ، بعضهم يسأل مستوضحا ، وآخر يسأل مستنكرا ، وجوابا على ذلك نقول : إن أي نسبة ينتسب إليها الإنسان إما أن تكون نسبة حقيقية ، أو أن تكون نسبة وهمية ، فإذا كانت النسبة من النوع الأول ، حقيقية ، فلا شيء في ذلك إطلاقاً بشرط : أن لا يترتب من وراء ذلك مفسدة شرعية أو دينية ، أما إذا كانت النسبة من النوع الثاني ، وهمية غير حقيقية ، فذلك وحده يكفي أن لا ينتسب المسلم إلى ما لا حقيقة له ، ولا شك أن انتساب المسلم ، أو بعض المسلمين إلى السلف الصالح ، قد يكون تارة حقا ، أو نسبة حقيقية ، وتارة تكون النسبة وهمية ، لا حقيقة لها ، فإذا كانت من القسم الأول لا شيء في ذلك إطلاقا ، ذلك لأن هذه النسبة تخالف كثيرا من النسب الأخرى التي يقترن معها دائما أو غالبا شيء من المخالفة للشريعة الإسلامية ، ذلك لأن الانتساب إلى السلف الصالح ، لا يعني الانتساب إلى شخص ، مهما سما هذا الشخص علما وصلاحا ، فهو غير معصوم ، وحينئذ فالانتساب إليه والتعصب له لا شك أنه والحالة هذه يتضمن شيئًا من المخالفة للشريعة ، لأنه ينتسب إلى غير معصوم ، ومن هنا يظهر الفرق بين الانتساب إلى السلف ، والانتساب إلى فرد من أفراد السلف ، فضلا عن الانتساب إلى فرد من أفراد الخلف ، وإن عجبي لا يكاد ينتهي من بعض الناس من النوع الذي ألمحت إليه في مقدمة هذه الكلمة ، الذين يسألون عن هذا الانتساب إلى هذه الكلمة مستنكرين !! ، لا يكاد عجبي ينتهي من هؤلاء حينما ينكرون هذه النسبة ، وهي في اعتقادي كما سأشرح ذلك : نسبةٌ لا يمكن أن نتصور مسلماً يدري بمعنى هذه النسبة على حقيقتها أن يتبرأ من الانتساب إليها ، مع ذلك أقول للمرة الثالثة : إن عجبي لا يكاد ينتهي من هؤلاء المستنكرين الانتساب بهذه النسبة ، وهم ينتسبون إلى أفراد غير معصومين ، بل إلى جماعة غير معصومة ، فمنذ مئات السنين توارث جماهير المسلمين ممن ينتسبون إلى السنة ، أو إلى غيرها كالشيعة ، جروا على أن ينتسبوا إلى أشخاص ، فهؤلاء أحناف ينتسبون إلى أبي حنيفة ، وهؤلاء مالكية ينتسبون إلى مالك ، وأولئك شافعية ينتسبون إلى الشافعي ، وأولئك الآخرون حنابلة ينتسبون إلى أحمد بن حنبل ، فدعك عن بقية المنتسبين إلى غير هؤلاء الأئمة : كالجعفرية الذين ينتسبون إلى جعفر الصادق ، والزيدية الذين ينتسبون إلى زيد بن علي ، كل هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء لا يشعرون بأي نقص في انتسابهم هذه النسبة إلى هؤلاء الأئمة ، وما ذاك إلا لأنهم ينطرون إلى هؤلاء الأئمة الذين انتسبوا إليهم ، نظرة تقديس وإجلال وتعظيم ، ونحن معهم في هذه النظرة ، ولكننا لسنا معهم في هذه النسبة ، لأن هذه النسبة قد لمسنا لمس اليد أضرارها ، حيث أودت بالمنتسبين إليها إلى أن يصبحوا في الدين فرقا وشيعا ، و (( كل حزب بما لديهم فرحون )) ، فتأملوا معي : هذه النسبة أولاً : تنتهي إلى شخص واحد وهو غير معصوم ، وثانيًا : ترتب من وراء هذه النسبة تفرق وتباعد المسلمين بعضهم عن بعض ، بينما نجد الأمر على النقيض من كل ذلك بالنسبة لهذا الانتساب الذي نحن في صدد بيان شرعيته ، من كل النواحي السلبية التي ذكرناها في الانتساب غير المشروع