كلام الشيخ عمن دخل الإسلام عن طريق القاديانية هل يحكم بكفره ؟ حفظ
الشيخ : فإذا رجل من البريطانيين أو الألمانيين أو الأمريكيين آمن بالإسلام ، وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتبنى عقيدة القاديانية : بأنه يأتي بعد محمد رسول الله ، يأتي أنبياء كثر ومنهم : ميرزا غلام أحمد القادياني ، هل نكفر هؤلاء البريطانيين الذين أسلموا بناء على أنهم أسلموا على أيدي هؤلاء القاديانيين ؟ ! هل يصدق عليهم الحديث السابق : ( ما من رجل من هذه الأمة ، من يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي ، إلا دخل النار ) ، فهذا سمع بالرسول عليه السلام ، لكن لم يسمع بحقيقة دعوته ، فهم وقعوا في الكفر فلا يجوز لنا نحن أن نبادر إلى تكفيرهم ، إلا بعد إقامة الحجة عليهم وبيان أنه لا نبي بعد الرسول عليه الصلاة والسلام ، خلافا لما يقوله : ميرزا غلام أحمد القادياني ، من هنا يحسن أن نذكر حديثا مرويا في * الصحيحين * في بيان أن وقوع الإنسان في الكفر لا يستلزم دائما وأبدا أن يعامل عند الله تبارك وتعالى معاملة الكافر الجاحد ، الذين ينطبق على الكثير منهم وبخاصة أولئك الذين أرسلت إليهم رسل مباشرة ، ودعوهم إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له والله عز وجل يؤيد رسله بالآيات والمعجزات ، التي بها تقوم الحجة على المدعوين إلى الإيمان بهم ، كما قال تعالى : (( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم )) ، فالكافر هو الذي تتبين له الحقيقة ثم يجحدها ، وعلى التعبير العامي السوري : " عينك كنت عينك " يعني بوضوح تام يتبين له الحقيقة ثم ينكرها.