عودة الشيخ لبيان أنه ليس كل من وقع في الكفر يكفر ، وأن الواجب إقامة الحجة . حفظ
الشيخ : فالآن أولئك الذين أنكروا حقائق شرعية من الكتاب والسنة ، لا شك أنهم وقعوا في الكفر ، من ذلك : ذلك الموصي بتلك الوصية الجائرة ، هو ما أنكر شيئا ، لكن وصيته والتي نفذت تدل على أنه إن نفذت وصيته أن الله عز وجل سوف لا يقدر عليه ، ولكن الحقيقة كان كذلك كما هو مصرح في خاتمة سورة يس : (( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه )) إلى آخره ، فهذا الإنسان لما وقع في الكفر أو وقع في الشرك خوفا من الله ، عامله الله معاملة خاصة ، فغفر له شركه ، أو قلتم : غفر له كفره ، فالمعنى واحد ، إذًا خلاصة الكلام من كل البيان هذا : أننا لا نستطيع أن نفرق بين العمليات والعلميات ، فكل من القسمين يجب تبنيهما ، ولا يجوز التساهل في الإخلال بأحدهما ، كما أنه لا يجوز الغلو بتكفير من أنكر شيئا من العلميات أو العمليات ، إلا بعد إقامة الحجة ، وهذا الكلام يمكن لطالب العلم أن يدرسه بشيء من التفصيل أكثر مما سمعتم في كتاب : * الصواعق المرسلة * لابن قيم الجوزية رحمه الله ، فإن فيه بحثا طويلا جدا يبطل التفريق بين الأصول والفروع ، ويقول : إن الكل شرع ، وأنه يجب معاملتهما معاملة واحدة ، سواء من الناحية الإيجابية وهو التبني ، أو من الناحية السلبية وهو التكفير بشرطه المعروف في السنة أو في الشريعة ، هذا جواب ما سألت .
السائل : جزاك الله خير .
السائل : جزاك الله خير .