هل يجوز تقبيل يد العالم ؟ حفظ
الشيخ : أما تقبيل يد العالم ، تقبيل يد الرسول فهذا وارد وستجد ذلك .
السائل : في الأدب المفرد .
الشيخ : منصوصًا في صحيح الأدب ، مش في الأدب ، لأن الأدب قسمان : صحيح وضعيف ، فحتى يكون طالب العلم على بينة من الروايات الصحيحة ، والروايات الضعيفة ، شرعنا بهذا التقسيم العادل : صحيح الأدب وضعيف الأدب ، فستجد هناك نصوص صريحة في تقبيل يد الرسول عليه السلام ، ويد بعض الأصحاب الكرام ، ومن ذلك مثلا : " أن بعض التابعين أتوا سلمة بن الأكوع ، فأرانا يدًا يقول الراوي : مثل خف البعير فقمنا إليها فقبلناها " ، مع أنه قد ورد وصح ، وبالأولى لا نرى تلك العادة النجدية : من تقبيل الشيوخ في رؤوسهم ، وفي أكتافهم ، أو في أجبانهم ، لأن هذا كله لم يصح عن الرسول عليه السلام .
السائل : ولكن إذا قلنا
الشيخ : أنا أخاف من كلمة ولكن !
السائل : السؤال يرد .
الشيخ : نعم
السائل : على ما ذكرت لنا واقتبسنا منك الكلمة ، ألا وهي : أن نشترك في المحرم بالنسبة للأم والأخت ، نقول : ما هو الداعي لتقبيل اليد ، يد العالم أليس هو لإجلاله للإجلال ؟!
الشيخ : لا
السائل : ها ؟
الشيخ : لا
السائل : لماذا ؟
الشيخ : الداعي هو الاتباع ، لأنك إذا جئت بالإجلال بنيت عليه ما ليس من السنة ، ولذلك فأنا أعرف كيف تؤكل الكتف .
السائل : إذا قلنا الاتباع نريد أن نقبل ، لماذا كان تقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
الشيخ : نعم ؟
السائل : إذا قلنا الدليل الاتباع ، لماذا كان تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
الشيخ : نعم
السائل : فكيف نقيس العالم بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الشيخ : نقيس من على من ؟!
السائل : على العلماء أنت الآن
الشيخ : نحن ما نقيس ، نحن ما نقيس العلماء على الرسول .
السائل : العلماء ... لكن قلت : يجوز تقبيل يد العالم .
الشيخ : أي نعم ، بالشرط الذي ذكرناه .
السائل : وذكرت -لا خلي معاك خلي معاك- وذكرت يا شيخ أنه صلى الله عليه وسلم قبَّل ... هذا دليلك ، وسلمة ابن الأكوع قبلوا يده لما صافح يد النبي صلى الله عليه .
الشيخ : أنت تبعد كثيرا عن أصل الموضوع ، لخص موضوعك الآن ما هو ؟
السائل : سؤالي : كيف تجمع تقبيل يد العالم ؟
الشيخ : من قال لك : قسنا !! هل سمعت مني كلمة القياس ؟
السائل : لا ما سمعت منك .
الشيخ : إذن لماذا انت تقول علي ما لا أقول ؟!
السائل : هذا استنباطا يا شيخ !
الشيخ : لست من أهل الاستنباط أنت ولا أنا من الذين يستنبط منهم ، أنا لست من أولئك الذين يستنبط منهم ، وأنا بين يديك الآن تسألني فأعطيك الجواب صراحة بدون استنباط .
السائل : طيب يا شيخ
الشيخ : ها ؟
السائل : اتفقنا .
الشيخ : قل ما هو سألك ؟ أنت بدأت تقول : لماذا نقيس ، فرددت عليك : أنا ما استعملت كلمة القياس ، فمن أين جئت بهذه ؟
السائل : قلنا استنباط
الشيخ : اسحبها
السائل : نسحبها !
الشيخ : اسحبها
السائل : طيب نسحبها قبل أن
الشيخ : صحح السؤال .
السائل : السؤال يا شيخ هو وراه شيء آخر .
الشيخ : ما بهمني ، أنت خلليها في نفسك الله يهديك بدون ما تفضح حالك ، خلليها في نفسك ، الآن صحح سؤالك الأول ، بعدين أرنا ما وراء الأكمة ؟!
السائل : سؤالي تقبيل يد العالم !
الشيخ : نعم .
السائل : على أي دليل ؟
الشيخ : دليل أن الصحابة العلماء منهم قبِّلت يدهم .
السائل : السؤال اللي بعده : هل هو إجلالا أو اتباعا ؟
الشيخ : لا ، اتباعا .
السائل : قلت : اتباعا .
الشيخ : اتباعا عن أصحاب الرسول بمن أمروا باتباعه ، وهو قوله تعالى : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) يعني هنا قياس ؟ قل : لا !
السائل : لا .
الشيخ : ها ، الحمد لله استرحنا من كلمة .
السائل : إذن لماذا قبلوا يد هذا الرجل ؟
الشيخ : أنو رجل ؟
السائل : سلمة بن الأكوع .
الشيخ : لأنه من أصحاب الرسول عليه السلام ، أنت لا تقل لماذا قبلوا ؟! هذا سؤال خطأ ، لماذا رضي هو بالتقبيل ؟!
السائل : لا ما هو السؤال الي ببالي .
الشيخ : سامحك الله !
السائل : ما أسأل أنا هذا
الشيخ : يا شيخ الله يهديك الذين قبلوا قد يكونوا من عامة الناس ، فأنت تسأل لماذا عامة الناس قبلوا ؟! أنت سل لماذا هو رضي بالتقبيل ؟
السائل : طيب ، لأنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم تقبل يده .
الشيخ : نعم ، أي نعم .