رأي شيخ الاسلام ابن تيمية في مسألة الصلاة خلف الإمام الجالس، هل يصلي الناس قياما أم قعودا ؟ مع توجيه الأحاديث والجمع بينها ؟ حفظ
الشيخ : ولذلك كنت قرأت منذ نحو ثلاثين سنة بحثا رائعا جدا حول هذه الدقيقة في مسألة أخرى لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
السائل : رحمه الله
الشيخ : في موضوع الحديث الذي ذكرناه من قبل ( إنما جعل الإمام ليتم به ، فإذا صلى ثائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا ) نحن نذكر الحديث باختصار الان ( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ) لقد أصاب هذا الحديث رشاش ما أصاب حديث يوم السبت فقيل بأنه منسوخ ، ما هو ناسخه ؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته في الصحابة جالسا وهم من خلفه قيام ، هذا الشاهد كلام ابن تيمية بيقول : " فعله صلى الله عليه وسلم لا ينهض على نسخ قوله " ( فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ) قال " ذلك لأن القول كل دلالته إنما هي أنه يجوز هذا الفعل " لكن الحديث يأمر بأن يصلي الناس من خلف الامام الجالس جلوسا ، فإذا كان ولابد من تسليط الحديث الفعلي في هذه المسألة على الحديث القولي وكان معلوما بأن الحديث الفعلي تأخر عن الحديث القولي قلنا فعله دل على الجواز ، لكن الأمر يفيد الاستحباب ، أي إن الفعل رفع دلالة الأمر الموجوب لكن لا ينسخه ، لأن الفعل ما في عنده القوة فينسخ الأمر حتى بمعنى الاستحباب ، لكن هذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ، لذلك هو يقول وأحسن ما قرأت أو رأيت معنى كلامه من الجمع بين صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام جالسا وبين حديثه في النهي عن صلاة المأمومين خلف الجالس قياما هو كما قال الإمام أحمد رحمه الله ، قال : "حديث النهي يُحمل على الإمام الذي ابتدأ الصلاة جالسا ، وحديث صلاة الرسول عليهالسلامقاعدا يحمل على الامام الذي ابتدأ الصلاة قائما ثم اضطر الى الجلوس " فيستمر المصلون خلفه قياما ، هذا سبيل من سبل التوفيق التي أشار اليها الحافظ العراقي فيما ذكرت آنفا ، أما وجوه التوفيق أكثر من مئة وجه ، إذن هذا وجه للتوفيق ، ففعله عليه السلام لا ينهض لنسخ قوله وإنما لتقييد الأمر بأنه للاستحباب وليس للوجوب
السائل : رحمه الله
الشيخ : في موضوع الحديث الذي ذكرناه من قبل ( إنما جعل الإمام ليتم به ، فإذا صلى ثائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا ) نحن نذكر الحديث باختصار الان ( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ) لقد أصاب هذا الحديث رشاش ما أصاب حديث يوم السبت فقيل بأنه منسوخ ، ما هو ناسخه ؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته في الصحابة جالسا وهم من خلفه قيام ، هذا الشاهد كلام ابن تيمية بيقول : " فعله صلى الله عليه وسلم لا ينهض على نسخ قوله " ( فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين ) قال " ذلك لأن القول كل دلالته إنما هي أنه يجوز هذا الفعل " لكن الحديث يأمر بأن يصلي الناس من خلف الامام الجالس جلوسا ، فإذا كان ولابد من تسليط الحديث الفعلي في هذه المسألة على الحديث القولي وكان معلوما بأن الحديث الفعلي تأخر عن الحديث القولي قلنا فعله دل على الجواز ، لكن الأمر يفيد الاستحباب ، أي إن الفعل رفع دلالة الأمر الموجوب لكن لا ينسخه ، لأن الفعل ما في عنده القوة فينسخ الأمر حتى بمعنى الاستحباب ، لكن هذا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ، لذلك هو يقول وأحسن ما قرأت أو رأيت معنى كلامه من الجمع بين صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام جالسا وبين حديثه في النهي عن صلاة المأمومين خلف الجالس قياما هو كما قال الإمام أحمد رحمه الله ، قال : "حديث النهي يُحمل على الإمام الذي ابتدأ الصلاة جالسا ، وحديث صلاة الرسول عليهالسلامقاعدا يحمل على الامام الذي ابتدأ الصلاة قائما ثم اضطر الى الجلوس " فيستمر المصلون خلفه قياما ، هذا سبيل من سبل التوفيق التي أشار اليها الحافظ العراقي فيما ذكرت آنفا ، أما وجوه التوفيق أكثر من مئة وجه ، إذن هذا وجه للتوفيق ، ففعله عليه السلام لا ينهض لنسخ قوله وإنما لتقييد الأمر بأنه للاستحباب وليس للوجوب