هل يفهم من الحديثين ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به ... ) و ( ... يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود ) أن الإشتمال كما في القاعدة الفقهية القول مقدم على الفعل ؟ أم أن الإشتمال كان غير اشتمال اليهود ؟ حفظ
الشيخ : السؤال الثاني .
عن عمر بن أبي سلمة قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه ) متفق عليه .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من تزين له فإن لم يكن له ثوبان فليتزر إذا صلى ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود ) هل نفهم من الحديثين في كلمة الاشتمال القاعدة الفقهية القول مقدم على الفعل أم أن اشتمال الرسول صلى الله عليه وسلم كان غير اشتمال اليهود ؟
الجواب الأخير هو الذي ينبغي تبنيه اشتمال الرسول عليه السلام الذي جاء في حديث عمر بن أبي سلمة هو غير اشتمال اليهود هو مفسّر في نفس الحديث ( واضعا طرفيه على عاتقيه ) يعني كالاضطباع في الحج طرف من هون وطرف من هون فهذا ليس اشتمال اليهود اشتمال اليهود بيرمي البطانية على كتافه بيضبها هيك فهذا معرض لأقل حركة إنه ينكشف وقد يبدو عورته أو شيء من عورته فاشتمال اليهود ليس فيه الحيطة في ستر العورة بخلاف رمي طرف من هنا وطرف من هنا فحديث عمر بن أبي سلمة فيه ذكر لفظة الاشتمال لكن ليس فيه أن الاشتمال صار اشتمال يهود بل فيه بيان أن هذا الاشتمال كان برمي أحد طرف من الثوب ها هنا وطرف من الثوب ها هنا والمنهي عنه هو اشتمال اليهود واشتمال اليهود قطعا هو غير الذي فعله الرسول وغير الذي أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام .