كيف يجمع بين قول الله تعالى (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )) ، وبين القول بأن المسلم لا يقتل بالذمي ؟ حفظ
الشيخ : نرجع إلى الجواب عن الأسئلة التي وردتنا.
السائلة : (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )).
الشيخ : أيوا.
السائلة : ...
الشيخ : عفواً بريد أقول لك بصراحة نحن ما قلنا ولا أحد من المسلمين يقول : إن من قتل ذمياً الله يعطيه العافية ما حدا قال بهذا إذن في عليه قصاص، ولذلك فالآية السابقة (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )) غير واردة في هذا الموضوع لأن الذي يقتل ذمياً المسلم الذي يقتل ذمياً عامداً أو خطأً له قصاص، ولكن هل قصاصه مثل ما لو قتل مسلماً؟ هنا كان البحث فالجواب: أن المسلم إذا قتل مسلماً عامداً متعمداً قتل به، أما المسلم يقتل الذمي فلا يقتل به لكن ليس معنى هذا أنه يقال له بارك الله فيك وأحسنت ، لا هذا له جزاء شديد جداً في الآخرة فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( من قتل ذمياً في كنهه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة مئة عام ) ( من قتل ذمياً في كنهه ) يعني أمانه بغير حق لم يرح ما بشم رائحة الجنة ما بشم رائحة الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة مئة عام ، كذلك المسلم يقتل الذمي خطأً فعليه يدفع دية لكن ما هذه الدية ؟ على النصف من دية المسلم، فإذن آية: (( لكم في القصاص )) ماشية هاهنا وهاهنا ولكن كما قلنا في الآية السابقة : (( أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون )) نجعل جرم من قتل مسلماً كجرم من قتل كافراً نجعل دية من قتل مسلماً كدية من قتل كافراً ؟ لا فهذا هو جواب آية (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )).