شرح أحاديث أبي هريرة وعمرو بن العاص رضي الله عنهم : ( من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا ) . حفظ
الشيخ : أما مِن حيث المعنى فلا يخفى وضوح المعنى في أكثر ألفاظ الحديث ، أقول : أكثر لأنه هنا جملة قد تُستشكل عند بعض طلاب العلم خاصة في العصر الحاضر حيث قال : ( ليس مِنا ) ( من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا ) :
مَن لم يرحم صغيرنا معروف رحمة الصغير هو اللطف به والتطلف في توجيهه وتعليمه وتربيته وأنه لا يجوز أن يعامل معاملة الكبار ، لأنه الصغير بعد لم ينضج عقلُه وفكره بل ولا بدنه جسده ، لذلك ينبغي أن يُعامل بالرفق واللطف والرحمة ، وهذا بلا شك فيه تأديب لكثير من الآباء والأمهات الذين رجالاً ونساءً يستعملون القسوة والشدة مع أطفالهم إذا ما سألتهم عن ذلك قالوا تربية ، والحقيقة تفشيش خلق ، ما هو تربية أبداً ، التربية ما تكون إلا بوضع الشيء في محله فإذا كان الذي أخطأ صغيراً فينبغي أن يترفق به ولا أن يعامل معاملة الرجل الكبير .
أما الجملة الثانية ( ويعرف حق كبيرنا ) فكلمة كبيرنا ممكن تفسيرها بمعنيين :
المعنى الأول : وهو الأقرب المتبادر إلى الذهن الكبير فضلًا وعلمًا وخُلقًا هذا هو المعنى الأول .
المعنى الثاني : كبير السن ولو كان ما فيه المعاني الأولى المفضلة والمقربة له إلى الله زلفى لكن إذا اجتمع في الشخص هذه الأمور كلها فهو أحق من يستحق أن يوقر وأن يجل ويعظم .
( ويعرف في كبيرنا حقه ) : كبيرنا علماً وفضلاً وخلقاً وسِناً ، السن يجي في مرتبة أخيرة كما جاء في حديث مسلم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأكبرهم سنًا ) : فالسن جاء بالمرتبة الثالثة ، كذلك من حيث التوقير يُوقر الإنسان الفاضل بخلقه وفضله وعِلمه ولو كان صغيراً في سنه ، لكن هذا لا ينفي أن يُوقر الشيخ الكبير سناً ولو لم يكن كبيراً في فضله وعلمه ، لأنه جاءت أحاديث : ( من إجلال الله تبارك وتعالى إجلال ذي الشيبة المسلم ) : ذي الشيبة المسلم بس ، ما اشترط هنا أن يكون عالماً يكون فاضلاً إلى آخره ، فإذا اجتمع العلم والفضل والشيبة فهذه عوامل ليس بعدها عامل آخر يستوجب به صاحبه أن يُجلّ وأن يُحترم ، فمن لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فهذه أمور أو جمل معانيها واضحة.
مَن لم يرحم صغيرنا معروف رحمة الصغير هو اللطف به والتطلف في توجيهه وتعليمه وتربيته وأنه لا يجوز أن يعامل معاملة الكبار ، لأنه الصغير بعد لم ينضج عقلُه وفكره بل ولا بدنه جسده ، لذلك ينبغي أن يُعامل بالرفق واللطف والرحمة ، وهذا بلا شك فيه تأديب لكثير من الآباء والأمهات الذين رجالاً ونساءً يستعملون القسوة والشدة مع أطفالهم إذا ما سألتهم عن ذلك قالوا تربية ، والحقيقة تفشيش خلق ، ما هو تربية أبداً ، التربية ما تكون إلا بوضع الشيء في محله فإذا كان الذي أخطأ صغيراً فينبغي أن يترفق به ولا أن يعامل معاملة الرجل الكبير .
أما الجملة الثانية ( ويعرف حق كبيرنا ) فكلمة كبيرنا ممكن تفسيرها بمعنيين :
المعنى الأول : وهو الأقرب المتبادر إلى الذهن الكبير فضلًا وعلمًا وخُلقًا هذا هو المعنى الأول .
المعنى الثاني : كبير السن ولو كان ما فيه المعاني الأولى المفضلة والمقربة له إلى الله زلفى لكن إذا اجتمع في الشخص هذه الأمور كلها فهو أحق من يستحق أن يوقر وأن يجل ويعظم .
( ويعرف في كبيرنا حقه ) : كبيرنا علماً وفضلاً وخلقاً وسِناً ، السن يجي في مرتبة أخيرة كما جاء في حديث مسلم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأكبرهم سنًا ) : فالسن جاء بالمرتبة الثالثة ، كذلك من حيث التوقير يُوقر الإنسان الفاضل بخلقه وفضله وعِلمه ولو كان صغيراً في سنه ، لكن هذا لا ينفي أن يُوقر الشيخ الكبير سناً ولو لم يكن كبيراً في فضله وعلمه ، لأنه جاءت أحاديث : ( من إجلال الله تبارك وتعالى إجلال ذي الشيبة المسلم ) : ذي الشيبة المسلم بس ، ما اشترط هنا أن يكون عالماً يكون فاضلاً إلى آخره ، فإذا اجتمع العلم والفضل والشيبة فهذه عوامل ليس بعدها عامل آخر يستوجب به صاحبه أن يُجلّ وأن يُحترم ، فمن لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فهذه أمور أو جمل معانيها واضحة.