فوائد حديث: ( ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عن القنفذ فقال: (( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً )) ... ). حفظ
الشيخ : في هذا الحديث فوائد أولًا: جواز ذكر الدّليل دون ذكر المدلول، يعني: ذكر دليل الحكم دون ذكر الحكم، وجهه؟ إجابة عبد الله بن عمر لتلاوة الآية، ولكن هذا مقيّد بما إذا كان السائل يعرف يستنبط الحكم من الدّليل أمّا إذا كان عامّيًّا بحتًا لا يعرف فإنه لا بد أن يذكر له الحكم فيقال هذا حرام، ثمّ إن كان في الاستدلال لذلك الحكم مصلحة استدلّ وإلاّ فلا يستدلّ، ووجه ذلك أن العامي إذا ذكرت له الحكم ثمّ الاستدلال ربما يختلط عليه الأمر في المستقبل فيغير ولا يفرّق بين الحكم والدّليل، فصار في هذه المسألة التّفصيل إن كان المستفتي يعرف استنباط الحكم من الدّليل فإنه يجوز أن يذكر الدّليل دون الحكم ليفهمه الإنسان من الدّليل، وإن كان لا يعرف فلا بدّ من ذكر الحكم، ثمّ إن كان من المناسب والمصلحة أن يذكر الدّليل فهو أولى من أجل أن يكون المستفتي معتمدًا على الدّليل، فيكون ذلك أطمن لقلبه وأقوى لحجّته وإن كان ليس من المناسب ذكر الدّليل فلا يذكره، لأن المقصود معرفة الحكم والناس يختلفون في هذا.
من فوائد هذا الحديث: جواز الحصر في المعلوم وإن كان يحتمل في الوجود سوى هذا المحصور لقوله تعالى: (( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّمًا على طاعم يطعمه )).
ومن فوائد هذا الحديث: بلاغة القرآن حيث لم يقل قل ليس من المحرّم إلاّ كذا وكذا بل قال: (( قل لا أجد )) إلى آخره.
ومن فوائد هذا الحديث: تحريم هذه الأشياء الأربعة وهي: الميتة والدّم المسفوح ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا ينبغي للإنسان أن يردّ المجهول ولا أن يقبله بل يجعل الحكم معلّقًا على ثبوته أي ثبوت الخبر عمّن نقل إليه، ووجه ذلك قول ابن عمر رضي الله عنهما: " إن كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال ذلك فهو كما قال " فإذا أخبرك إنسان مجهول فلا تردّ الخبر ولا تقبله بل الواجب التّوقّف، أمّا عدم ردّه فلاحتمال أن يكون صادقًا وأما عدم قبوله فلاحتمال أن يكون كاذبًا، فيجب عليك التّوقّف وهذا هو الميزان العدل والقسط لأن الرّدّ بدون مستند خطأ، والقبول بدون مستند خطأ أيضًا فالواجب التّوقّف، فإذا قال قائل: هل تحكمون بصحّة الحديث إذا لم يعرف هذا الشّيخ المجهول؟ فالجواب: لا، ولهذا قال الحافظ ابن حجر إنّ إسناده ضعيف لجهالة هذا الشّيخ، وينبني على ذلك هل يثبت الحكم بالحِلّ أو بالتّحريم في القنفذ؟
الطالب : الحِلّ.
الشيخ : الحلّ، يثبت الحلّ لأنه إذا ضعف السّند فإنه لا يحتجّ به، إذ لا يحتجّ إلاّ بالحديث الذي يكون حسنًا أو صحيحًا أما ما كان ضعيفًا فلا، فإن قال قائل إذا كرهه الإنسان كراهة طبيعيّة فهل له أن يمتنع منه؟ فالجواب: نعم له ذلك كما امتنع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم من أكل الضّب مع إباحته ومن لا يهتم به ولا يكرهه فليأكله لأنّ الحديث لم يصحّ في كونه من الخبائث، ولهذا كان بعض أهل العلم يرى حلّه وكان العامّة المقلّدون لهؤلاء العلماء لا يستكرهوه أبدًا ويرون أنه من جنس اليربوع وشبهه.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الخبائث محرّمة لا سيما إذا سِيقت لبيان الحكم إن صحّ قوله: ( إنها خبيثة من الخبائث ) ولكن هل نقول كلّ خبيث محرّم؟ أو نقول كلّ محرّم خبيث؟ الثاني، لأننا لو قلنا أن كلّ خبيث محرّم لكان التحريم عائدًا إلى أذواق الناس وقد يستخبث قوم هذا الشّيء ولا يستخبثه آخرون، ثمّ إنّ النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أنّ شجرة البصل والثوم ونحوها خبيثة ومع ذلك فهي حلال.
من فوائد هذا الحديث: جواز الحصر في المعلوم وإن كان يحتمل في الوجود سوى هذا المحصور لقوله تعالى: (( قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّمًا على طاعم يطعمه )).
ومن فوائد هذا الحديث: بلاغة القرآن حيث لم يقل قل ليس من المحرّم إلاّ كذا وكذا بل قال: (( قل لا أجد )) إلى آخره.
ومن فوائد هذا الحديث: تحريم هذه الأشياء الأربعة وهي: الميتة والدّم المسفوح ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا ينبغي للإنسان أن يردّ المجهول ولا أن يقبله بل يجعل الحكم معلّقًا على ثبوته أي ثبوت الخبر عمّن نقل إليه، ووجه ذلك قول ابن عمر رضي الله عنهما: " إن كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال ذلك فهو كما قال " فإذا أخبرك إنسان مجهول فلا تردّ الخبر ولا تقبله بل الواجب التّوقّف، أمّا عدم ردّه فلاحتمال أن يكون صادقًا وأما عدم قبوله فلاحتمال أن يكون كاذبًا، فيجب عليك التّوقّف وهذا هو الميزان العدل والقسط لأن الرّدّ بدون مستند خطأ، والقبول بدون مستند خطأ أيضًا فالواجب التّوقّف، فإذا قال قائل: هل تحكمون بصحّة الحديث إذا لم يعرف هذا الشّيخ المجهول؟ فالجواب: لا، ولهذا قال الحافظ ابن حجر إنّ إسناده ضعيف لجهالة هذا الشّيخ، وينبني على ذلك هل يثبت الحكم بالحِلّ أو بالتّحريم في القنفذ؟
الطالب : الحِلّ.
الشيخ : الحلّ، يثبت الحلّ لأنه إذا ضعف السّند فإنه لا يحتجّ به، إذ لا يحتجّ إلاّ بالحديث الذي يكون حسنًا أو صحيحًا أما ما كان ضعيفًا فلا، فإن قال قائل إذا كرهه الإنسان كراهة طبيعيّة فهل له أن يمتنع منه؟ فالجواب: نعم له ذلك كما امتنع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم من أكل الضّب مع إباحته ومن لا يهتم به ولا يكرهه فليأكله لأنّ الحديث لم يصحّ في كونه من الخبائث، ولهذا كان بعض أهل العلم يرى حلّه وكان العامّة المقلّدون لهؤلاء العلماء لا يستكرهوه أبدًا ويرون أنه من جنس اليربوع وشبهه.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الخبائث محرّمة لا سيما إذا سِيقت لبيان الحكم إن صحّ قوله: ( إنها خبيثة من الخبائث ) ولكن هل نقول كلّ خبيث محرّم؟ أو نقول كلّ محرّم خبيث؟ الثاني، لأننا لو قلنا أن كلّ خبيث محرّم لكان التحريم عائدًا إلى أذواق الناس وقد يستخبث قوم هذا الشّيء ولا يستخبثه آخرون، ثمّ إنّ النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أنّ شجرة البصل والثوم ونحوها خبيثة ومع ذلك فهي حلال.