وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وألبانها ) أخرجه الأربعة إلا النسائي وحسنه الترمذي. حفظ
الشيخ : وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة وألبانها ) أخرجه الأربعة إلا النسائي وحسنه الترمذي.
( نهى ) : النهي هو طلب الكّفّ على سبيل الاستعلاء، وصيغته: لا تفعل أما اترك فليست نهيًا ولكنها أمر بالتّرك، وكذلك دع، ذر، اجتنب، ولكن يصحّ أن يعبّر عنها بأنها نهي فيقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا وإن كان التّعبير بقوله اجتنب.
والجلاّلة أحسن ما قيل فيها أنها التي أكثر علفها النّجاسة، هذه الجلاّلة سمّيت بذلك لأنها تأكل الجلالة والقاذورات فإذا كان أكثر علفها النّجاسة فهي جلاّلة، ومنهيّ عنها، وكذلك نهى عن ألبانها لأن ألبانها متولّدة من بين فرث ودم من لحومها فيكون اللبن تبعًا للحم، وفي بعض الأحاديث نهى عن ركوبها أيضًا والنّهي عن الرّكوب من أجل الابتعاد عنها حتى يضطرّ الإنسان إلى محاولة تطهير هذه الجلالة، ففي هذا الحديث النّهي عن الجلاّلة واختلف العلماء رحمهم الله في حكمها فمنهم من قال: إنها حرام لهذا الحديث ولأنّها تغذّت بخبيث فتأثّرت به فتكون خبيثة، ومنهم من قال: إنها مكروهة وليست بخبيثة وذلك لأن غذاءها استحال فالعلف الذي أكلته مثلًا استحال إلى دم وتغذّى به الجسم فتكون طاهرة بالاستحالة، ومنهم من قال: إنها حلال وهؤلاء هم الذين ضعّفوا الحديث وقالوا: إنه ضعيف لا تقوم به حجّة ونرجع إلى الأصل وهو الحلّ، ومنهم من فصَّل فقال: إن ظهر أثر النّجاسة عليها بأن يكون اللبن له رائحة النّجاسة أو اللحم له رائحة النّجاسة حرم أكله وإن لم يظهر فلا، وهذا أقرب الأقوال لكن هذا ممكن في اللبن بعد حلبه، وفي اللحم بعد الذّبح فيقال مثلًا إذا ذبح الجلالة فإن شمّ فيها رائحة النّجاسة حرمت لأنها لم تتمّ استحالتها وإلاّ فهي حلال، وهذا القول أقرب ما يكون للقواعد سواء صحّ الحديث في النّهي أو لم يصحّ لأنه إذا ظهرت رائحة للخبث فيها صار لها حكم الخبث كالماء إذا تغيّر بالنّجاسة وإذا لم تظهر فقد استحالت بالنّجاسة ولم يظهر أثرها والأصل الحلّ، فإذا قال قائل: إلى متى يمتدّ النّهي؟ قلنا: إلى أن تطعم الطاهر، وكم؟ اختلف العلماء في ذلك بنناء على اختلاف الرّوايات في هذه المسألة فمنهم من قال: أربعون، ومنهم من قال: عشرون، ومنهم من قال: ثلاثة أيام، ومنهم من فرّق فقال: الحيوان كبير الجسم يحتاج إلى مدّة أطول والصّغير كالدّجاجة ونحوها يكفيه ثلاثة أيّام، ولعلّ هذا أقرب الأقوال أن يقال: يختلف هذا باختلاف حجم باختلاف إيش؟ الحيوان، الكبير يحتاج إلى مدّة طويلة والصّغير دون ذلك، وكذلك أن يقال: ويختلف أيضًا باختلاف كثرة أكل النّجاسة فإذا كان لها مدّة طويلة تتغذّى بالنّجاسة وجب أن يكون انتظار التّطهير أكثر، وإذا كان مدّتها قليلة فيكون انتظار التّطهير أقلّ، والميزان ما ذكرناه أولًا وهو إيش؟
الطالب : الرائحة.
الشيخ : الرائحة حتى لو حبسناها عن النّجاسات وأطعمناها الطّاهر ثمّ ذبحاناها وشممنا فيها رائحة النّجاسة فإنها تكون حرامًا، لأنها لم يزل عنها وصف الخبث.
( نهى ) : النهي هو طلب الكّفّ على سبيل الاستعلاء، وصيغته: لا تفعل أما اترك فليست نهيًا ولكنها أمر بالتّرك، وكذلك دع، ذر، اجتنب، ولكن يصحّ أن يعبّر عنها بأنها نهي فيقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا وإن كان التّعبير بقوله اجتنب.
والجلاّلة أحسن ما قيل فيها أنها التي أكثر علفها النّجاسة، هذه الجلاّلة سمّيت بذلك لأنها تأكل الجلالة والقاذورات فإذا كان أكثر علفها النّجاسة فهي جلاّلة، ومنهيّ عنها، وكذلك نهى عن ألبانها لأن ألبانها متولّدة من بين فرث ودم من لحومها فيكون اللبن تبعًا للحم، وفي بعض الأحاديث نهى عن ركوبها أيضًا والنّهي عن الرّكوب من أجل الابتعاد عنها حتى يضطرّ الإنسان إلى محاولة تطهير هذه الجلالة، ففي هذا الحديث النّهي عن الجلاّلة واختلف العلماء رحمهم الله في حكمها فمنهم من قال: إنها حرام لهذا الحديث ولأنّها تغذّت بخبيث فتأثّرت به فتكون خبيثة، ومنهم من قال: إنها مكروهة وليست بخبيثة وذلك لأن غذاءها استحال فالعلف الذي أكلته مثلًا استحال إلى دم وتغذّى به الجسم فتكون طاهرة بالاستحالة، ومنهم من قال: إنها حلال وهؤلاء هم الذين ضعّفوا الحديث وقالوا: إنه ضعيف لا تقوم به حجّة ونرجع إلى الأصل وهو الحلّ، ومنهم من فصَّل فقال: إن ظهر أثر النّجاسة عليها بأن يكون اللبن له رائحة النّجاسة أو اللحم له رائحة النّجاسة حرم أكله وإن لم يظهر فلا، وهذا أقرب الأقوال لكن هذا ممكن في اللبن بعد حلبه، وفي اللحم بعد الذّبح فيقال مثلًا إذا ذبح الجلالة فإن شمّ فيها رائحة النّجاسة حرمت لأنها لم تتمّ استحالتها وإلاّ فهي حلال، وهذا القول أقرب ما يكون للقواعد سواء صحّ الحديث في النّهي أو لم يصحّ لأنه إذا ظهرت رائحة للخبث فيها صار لها حكم الخبث كالماء إذا تغيّر بالنّجاسة وإذا لم تظهر فقد استحالت بالنّجاسة ولم يظهر أثرها والأصل الحلّ، فإذا قال قائل: إلى متى يمتدّ النّهي؟ قلنا: إلى أن تطعم الطاهر، وكم؟ اختلف العلماء في ذلك بنناء على اختلاف الرّوايات في هذه المسألة فمنهم من قال: أربعون، ومنهم من قال: عشرون، ومنهم من قال: ثلاثة أيام، ومنهم من فرّق فقال: الحيوان كبير الجسم يحتاج إلى مدّة أطول والصّغير كالدّجاجة ونحوها يكفيه ثلاثة أيّام، ولعلّ هذا أقرب الأقوال أن يقال: يختلف هذا باختلاف حجم باختلاف إيش؟ الحيوان، الكبير يحتاج إلى مدّة طويلة والصّغير دون ذلك، وكذلك أن يقال: ويختلف أيضًا باختلاف كثرة أكل النّجاسة فإذا كان لها مدّة طويلة تتغذّى بالنّجاسة وجب أن يكون انتظار التّطهير أكثر، وإذا كان مدّتها قليلة فيكون انتظار التّطهير أقلّ، والميزان ما ذكرناه أولًا وهو إيش؟
الطالب : الرائحة.
الشيخ : الرائحة حتى لو حبسناها عن النّجاسات وأطعمناها الطّاهر ثمّ ذبحاناها وشممنا فيها رائحة النّجاسة فإنها تكون حرامًا، لأنها لم يزل عنها وصف الخبث.