فوائد حديث ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ). حفظ
الشيخ : في هذا الحديث، إذا صح دليل على أن الأصل في الطلاق الكراهة، الأصل في الطلاق الكراهة، وقد قسم أهل العلم الطلاق إلى خمسة أقسام، وقالوا: إنه من الأشياء التي تجري فيها الأحكام الخمسة ، الأحكام التكليفية الخمسة وهي الوجوب والتحريم والكراهة والاستحباب والإباحة، فمتى يجب؟ يجب في الإيلاء ؟ يجب في الإيلاء إذا آلى الإنسان ألا يجامع زوجته، فإننا نطالبه إما بالطلاق وإما بالفيئة بالرجوع، إذا أبى الفيئة ألزمناه بالطلاق وجب عليه أن يطلق، ويحرم للبدعة، يعني إذا كان في حيض أو في طُهر جامع فيه فهو حرام لقوله تعالى: (( يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن )) أي طلقوهن في زمن تبدأ فيه العدة، أي في الوقت الذي تبتدئ فيه العدة طلقوهن.
يستحب لتضرر الزوجة بالبقاء مع الزوج، يعني إذا كان لمصلحة الزوجة ودفع الضرر عنها فهو مستحب لما فيه من الإحسان إليها إلى الزوجة، فيدخل في عموم قوله تعالى: (( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ))
فإذا رأينا أن الزوجة تتضرر في بقائها مع الزوج وهي تطالبه بالطلاق، قلنا له: جزاك الله خيراً طلقها أحسن إليها ويش قلنا؟
الرابع: الإباحة ، الإباحة إذا دعت الحاجة إليه ، إذا دعت الحاجة إليه فهو مباح ودعاء الحاجة إلى الطلاق له أسباب، له أسباب إما معيشية وإما اجتماعية أو غير ذلك، المهم متى دعت الحاجة إليه فهو مباح والخامس
الطالب : الكراهة
الشيخ : الكراهة وهي فيما عدا ذلك، لأنها الأصل لأنها الأصل فما خرج عن الكراهة فلا بد له من سبب.
فإذا قال قائل: أنتم قلتم إنه مباح للحاجة هل هذا ينطبق على القاعدة الأصولية؟ فالجواب: نعم، لأن القاعدة الأصولية أن المكروه تبيحه الحاجة، كذا وإلا لا ؟ طيب ما هي القاعدة ... في القواعد ناظم القواعد ماذا قال ؟
الطالب : " كل ممنوع فللضرورة *** يباح والمكروه عند الحاجة "
الشيخ : أحسنت تمام
" كل ممنوع فللضرورة *** يباح والمكروه عند الحاجة "
طيب ثم قال " وعن ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ) إلى آخره " ولا يمدينا أن نتكلم .