تتمة الشرح وقال : (( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيراً يفقهه ) . ( وإنما العلم بالتعلم ) . وقال أبو ذر : لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها . وقال ابن عباس : (( كونوا ربانيين )) : حلماء فقهاء ، ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره . حفظ
الشيخ : قال الله تعالى : (( هل يستوي الأعمى ، هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )) . وهذا استفهام بمعنى النفي يعني لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، وإذا جاء النفي بصيغة الاستفهام صار أبلغ لأنه في هذه الصيغة يضَمّن معنى التحدي ، كأن المتكلم يقول إذا كان يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فأخبرني بهم ، فإذا جاءك النفي بصيغة الاستفهام فإنه يكون أبلغ من الاستفهام المجرد ، إذا جاء النفي بصيغة الاستفهام فإنه يكون أبلغ من النفي المجرد .
وقال النبي صلى الله عليه سلم : ( من يرد الله به خيراً يفهمه ) وهذا جزء من حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) وكأن المؤلف رحمه الله اقتطع منه هذه القطعة بالمعنى أيضاً ، لأن الفقه في الدين هو الفهم فيه ، فهم أحكامه وحكمه وأسراره ، وفي هذا بشارة لمن رزقه الله تعالى الفقه في الدين أن الله تعالى أراد به خيراً ، فتكون هذه من عاجل بشرى المؤمن ، قال ( وإنما العلم بالتعلم ) يعني ما العلم إلا بالتعلم ، ليس يأتي العلم هذا ، هدية للإنسان كأنه طبق من طعام بل هو بالتعلم ، وأيضاً بالتعلم الجاد ، لا بالتعلم المتقطع ، ولا بالتعلم المتماوت بل هو بالتعلم الجاد ، ويقال: " اجعل كلَّك للعلم يأتيك بعضه وإن جعلت بعضك للعلم فاتك العلم كله" فلا بد من ، لا بد من التفرغ التام للعلم ، والاجتهاد التام ، والمذاكرة ، والمناقشة لأن المذاكرة ، تحفظ العلم ، والمناقشة تفتح فهم الإنسان ، حتى يستطيع أن يعرف الأدلة ويستنتج الأحكام منها ، ويعرف كيف يتخلص من الأشياء المتشابهة والمتعارضة ، وهذا أمر مجرب ، أما الإنسان الذي يقرأ هكذا سرداً بدون تفهم وبدون مناقشة فإنه لا يستفيد كثيراً.
وقال أبو ذر : ( لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها ) إذن أن أنفذ يعني يقول إنني سوف أبذل العلم ، يقولها أبو ذر سوف أبذل العلم ، حتى لو جعلتم الصمصامة وهي السيف على رقبتي فإني إن أمكنني أن أبلغ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنفذتها .
وقال ابن عباس : (( كونوا ربانيين )) : حلماء فقهاء، كونوا ربانيين الخطاب إما لأصحابه أو لعامة الناس ربانيين حلماء فقهاء ، الحلم هو عدم التسرع وعدم التعجل ، بالمؤاخذة ويكون في جميع الأشياء، فالحليم هو الذي يتأنى في أموره، ولا يتعجل ولا يتسرع ، وأما فقهاء فواضحة، من ، فمن هم الربانيون؟ قال ويقال : " الرباني ، ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره " ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره يعني أنه الذي يعلم الناس شيئاً فشيئاً ولا يأتي إليهم بالعلم ، هكذا بعلم صعب لا يفهمونه ، فإن ذلك لا يستفيدون منه شيئاً وقيل الرباني هو الجامع بين التعليم والتربية وأنه .
وقال النبي صلى الله عليه سلم : ( من يرد الله به خيراً يفهمه ) وهذا جزء من حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) وكأن المؤلف رحمه الله اقتطع منه هذه القطعة بالمعنى أيضاً ، لأن الفقه في الدين هو الفهم فيه ، فهم أحكامه وحكمه وأسراره ، وفي هذا بشارة لمن رزقه الله تعالى الفقه في الدين أن الله تعالى أراد به خيراً ، فتكون هذه من عاجل بشرى المؤمن ، قال ( وإنما العلم بالتعلم ) يعني ما العلم إلا بالتعلم ، ليس يأتي العلم هذا ، هدية للإنسان كأنه طبق من طعام بل هو بالتعلم ، وأيضاً بالتعلم الجاد ، لا بالتعلم المتقطع ، ولا بالتعلم المتماوت بل هو بالتعلم الجاد ، ويقال: " اجعل كلَّك للعلم يأتيك بعضه وإن جعلت بعضك للعلم فاتك العلم كله" فلا بد من ، لا بد من التفرغ التام للعلم ، والاجتهاد التام ، والمذاكرة ، والمناقشة لأن المذاكرة ، تحفظ العلم ، والمناقشة تفتح فهم الإنسان ، حتى يستطيع أن يعرف الأدلة ويستنتج الأحكام منها ، ويعرف كيف يتخلص من الأشياء المتشابهة والمتعارضة ، وهذا أمر مجرب ، أما الإنسان الذي يقرأ هكذا سرداً بدون تفهم وبدون مناقشة فإنه لا يستفيد كثيراً.
وقال أبو ذر : ( لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها ) إذن أن أنفذ يعني يقول إنني سوف أبذل العلم ، يقولها أبو ذر سوف أبذل العلم ، حتى لو جعلتم الصمصامة وهي السيف على رقبتي فإني إن أمكنني أن أبلغ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنفذتها .
وقال ابن عباس : (( كونوا ربانيين )) : حلماء فقهاء، كونوا ربانيين الخطاب إما لأصحابه أو لعامة الناس ربانيين حلماء فقهاء ، الحلم هو عدم التسرع وعدم التعجل ، بالمؤاخذة ويكون في جميع الأشياء، فالحليم هو الذي يتأنى في أموره، ولا يتعجل ولا يتسرع ، وأما فقهاء فواضحة، من ، فمن هم الربانيون؟ قال ويقال : " الرباني ، ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره " ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره يعني أنه الذي يعلم الناس شيئاً فشيئاً ولا يأتي إليهم بالعلم ، هكذا بعلم صعب لا يفهمونه ، فإن ذلك لا يستفيدون منه شيئاً وقيل الرباني هو الجامع بين التعليم والتربية وأنه .