زوجتي امرأة يوغسلافية تلبس الحجاب في داخل بيت زوجها متمسكة وتحتج بحديث أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه امرأة كاشفة فما مدى صحته؟ حفظ
السائل : نعم تلبس الحجاب فى داخل البيت و تحتج بحديث أردت أن أسأل عنه أن الملائكة معني الحديث أن الملائكة لا تدخل بيت فيه امرأة كاشفة فهل هذا ثابت أم غير ثابت
الشيخ : أنت تقول أنها تضع الخمار في بيتها
السائل : الحجاب ما النقاب
الشيخ : نعم أقول هذا اسمه خمار يعني القماش التي تغطي المرأة رأسها لغة اسمه الخمار
السائل : نعم
الشيخ : أما هذا فاسمه النقاب أو اسمه المنديل أو ما شبه ذلك فأنت تقول أنها تختمر تغطي رأسها و شعرها
السائل : نعم تختمر
الشيخ : بناء على هذا الحديث هذا الحديث أولا ليس صحيحا من الناحية الحديثية لأنه ليس له رواية مسندة تعرف مسندة أي بسند و بإسناد صحيح أي أن الرسول صل الله عليه و سلم لا يوجد لهذا إنما هذا يذكر في كتاب السيرة التي أصلها لمحمد لإسحاق ابن يسار ثم اختصرها ابن هشام وهذا هو المطبوع الآن و متداول بين أيدي الناس فابن إسحاق روي هه القصة مقطوعة غير متصلة السند إلي النبي صل الله عليه و سلم و بخاصة أن لهذه القصة لها علاقة بأم المؤمنين الأولي وهي السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها فإن النبي صل الله عليه و اله وسلم كان قد تزوجها كما هو معلوم لدى الجميع قبل نزول الوحي صل الله عليه وعلي اله وسلم فلما جاءه الوحي جبريل عليه السلام -وعليكم السلام ورحمة الله - وهو فى الغار كما هو مذكور في الصحيح البخاري يتحنث فرجع يرجف من الخوف إلي خديجة فطمنته السيدة الخديجة و القصة معروفة في صحيح البخاري و إخبارها لورقة بن نوفل و لما أخبرته قال "لها هذا هو الناموس " تذكر هذا ولا بد قرأته
السائل : نعم
الشيخ : ففي السيرة سيرة ابن هشام أن السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها قال كيف القصة انها تريد أن تجرب أن الذي يأتي إلي النبي صل الله غليه و سلم هل هو جبريل أم هو عفريت أو شيطان فكانت إذا وضعت الخمار عنها لم يأت جبريل و إذا وضعته عليها دخل جبريل هكذا الرواية لكنها هي الرواية التي لا تصح هذا من حيث الجواب عن سؤالك ، و لكن هذه القصة بإضافة إلا أنها لا تصح من حيث الرواية فهي أيضا لا تصح من حيث الدراية كما يقول علماء الحديث أي أنها لا تصح سندا و لا تصح فقها لماذا لأن الله عز و جل ذكر في القران الكريم أن للمرأة زينتين زينة ظاهرة و زينة باطنة و فقال في الأولى (( و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )) و اختلف العلماء منذ القديم في تحديد الزينة الظاهرة في الأية الأولى و الراجح أن المقصود الوجه و الكفين أي إذا خرجت المرأة من بيتها فلا يجوز أن تظهر شيئا من زينتها إلا وجهها و كفيها و لابد من بيان المعني القصود من الزينة هنا مواضع الزينة و ليس عين الزينة لعلك تفرق معي بين الأمرين
السائل : أستطيع التميز بينهما
الشيخ : أه هذا في التعبير العربي من باب تقدير المضاف المحذوف و لا يبدين زينتهن أي مواضع الزينة ذلك مثلا المرأة تصع الزينة على أذنيها و عنقها
السائل : نعم
الشيخ : فلو أنها ذهبت لتستبدل زينتها بزينة أخرى عند الصائغ مثلا فأظهرت الزينة فلا أحد يقول يحرم عليك أن تظهري زينتك لرجل أجنبي ولكن المقصود مواضع الزينة هذه مواضع الزينة
السائل : هو مضاف مقدر
الشيخ : نعم على وزان قوله تعالي (( واسأل القرية )) فلذلك هذه الآية معناها وكذلك الآية الثانية التي سيأتي ذكرها و لا يبدين زينتهن أي مواضع الزينة مثلا الوجه ما هو موضع زينة منها هو الكحل تعرف الكحل
السائل : نعم
الشيخ : آه مواضع الزينة في الكفين الخضاب بالحناء تعرفه أيضا
السائل : نعم
الشيخ : طيب فسواء كانت المرأة مكتحلة أو مختضبة أو لم تكن مكتحلة و مختضبة فيجوز لها أن تظهر وجهها و كفيها الآية الثانية قال تعالي (( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن )) حتى قال تعالى في آخرها (( أو نسائهن ))
السائل : نعم
الشيخ : أي نسائهن المسلمات فالآن الشاهد أين (( أو آبائهن )) فغير معقول أن يكون ّذلك الحديث صحيح لأنه إن لم يكن في ذلك المجلس إلا الرسول و إلا زوجه خديجة فلماذا لا يدخل الملك و قد أباح الله عز وجل للمرأة المسلمة أن تظهر زينتها الباطنة رأسها مثلا و ذراعيها بوجود أبيها بوجود أبيها هناك لم يكن أب و لم يكن أخ ومن سائر المحارم الموجودين في سياق الآية إذن فهذا الحديث يقال عنه بلغة المحدثين ضعيف سندا موضوع متنا
السائل : نعم
الشيخ : وضح لك الجواب إن شاء الله