وقال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبي قال كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت (( ألهاكم التكاثر )) حفظ
القارئ : وقال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أُبي قال كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت (( ألهاكم التكاثر )).
الشيخ : هذه الأحاديث كلها معناها واحد وهو أن الإنسان لا ينتهي له طمع في المال ، لو كان له واديان من ذهب لابتغى لها ثالثا ، ولو كان ثلاثة لابتغى رابعاً ، وهكذا ، ولا يملأ بطنه إلا التراب ، يعني إلا أن يموت فيدفن في التراب ، وليس المعنى أنه يملأ بطنه بالتراب يأكل التراب حتى يشبع ، لا، المعنى أنه لا يملأ بطنه إلا أن يموت فيدفن في التراب ، وقال : ( ويتوب الله على من تاب ) هذا ترشيح لما سبق ، يعني بمعنى أن الإنسان وإن كان عنده جشع وطمع ، فإنه إن أخطا في ذلك وتاب ، تاب الله عليه ، وأما قوله : " كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت ألهاكم " فهذا ظن من الصحابة الذين سمعوا هذا القول أنه من القرآن ، ولكنه ليس من القرآن ، لأنه لو كان من القرآن لبقي، لقول الله تعالى : (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )).