هل قوله : التسامح مع أهل البدع ليس فيه إشكال ؟ حفظ
السائل : لكن في لفظ التسامح أما يرى شيخنا أن هذا يتعارض مع ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وعن سلف هذه الأمة من التحذير من البدع، ويتمثل هذا في قول البربهاري الذي نقلتموه في بعض كتبكم: "احذروا صغار المحدثات فإنها تعود حتى تصير كبارا" وقول ابن مسعود لأولئك النفر الذين رآهم متحلقين في المسجد، قال في آخر الحديث الذي روى الحديث عن ابن مسعود عن أبي موسى قال: " فرأيت أولئك النفر يطاعنوننا يوم النهروان " فلفظ التسامح ما يرد عليه أي إشكال.؟
الشيخ : أنا لا أفهم من كلمة التسامح التي نقلتها عن المومى إليه أن التسامح متعلق بشخص المعتقد، لا، التسامح يتعلق مع الشخص الآخر المعتقد، أي هناك رجلان لنعبر عن أحدهما أنه سلفي والآخر خلفي، الخلفي هذا مبتدع غريق في البدعة، فأنا السلفي أتسامح معه، مش أنا أتسامح مع البدعة، فأفرق بي بين بدعة غليظة على حد تعبيره وبين بدعة خفيفة، فلا بأس أن أتبنى البدعة الخفيفة دون الغليظة، لا، ليس هذا هو المقصود، المقصود أنا السلفي أتسامح مع الخلفي في البدعة الخفيفة دون الغليظة، هذا الذي أنا أفهمه، فإن كان هناك وجه للفهم الآخر فأنا أعتقد أن هذا بلا شك خطأ، لأن المسلم يجب أن يمشي سويا على صراط مستقيم في كل ما جاء عن الله ورسوله، لا فرق الآن أقول في العمليات بين فريضة وسنة مؤكدة وبين نافلة، كل هذا وهذا وهذا يجب أن يتبناه المسلم أولا: كاعتقاد أن هذا مشروع، وثانيا كعمل في حدود ما أشرنا إليه آنفا على مذهب ذاك الأعرابي الذي قال: والله يا رسول الله لا أزيد عليهن ولا أنقص، لكن يجب أن يتبنى كفكر واعتقاد ... قلت لأنه لا بد لهذا الذي قنع بالإتيان بما فرض الله عليه، وأيضا اجتناب ما نهى الله عنه أن يعتقد بشرعية كل ما جاء عن الله ورسوله، كل حكم كما جاء فرضا سنة مستحبا، يؤمن بكل ذلك ولو كان مقصرا من الناحية العملية، فخلاصة الكلام أن التفريق بين عقيدة وأخرى هذا لا مناص منه علميا، والتسامح الذي ذكر آنفا في السؤال عن بعض الناس، في اعتقادي أنه يعني أن المتمسك بالسّنة يتسامح مع المبتدعة ولا يعاديهم معاداة تبعده هو عنهم، وتبعدهم عنه، لأن من آداب الدعوة كما نعلم جميعا والحمد لله قوله تبارك وتعالى: (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )) وقوله تعالى: (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )) لا شك أن أكبر ضلالة هي التي كان عليها المشركون الذين كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون، ومع ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يتلطف معهم ويترفق بهم، ويلطف الأسلوب معهم إلى أبعد حدود الحسن واللطف، ولعله يحسن بهذه المناسبة أن نذكر بحديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حين روت أن يهوديا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: السّام عليك يا محمد، فقال عليه الصلاة والسلام: ( وعليك ) أما عائشة من وراء الحجاب انفطرت شطرين غضبا وحماسا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وعليك السام واللعنة والغضب إخوة القردة والخنازير، فانظر الآن موقف الرسول وموقف هذه المرأة الفاضلة المتحمسة، وتعرف تمام القصة تماما حينما قال عليه السلام : ( يا عائشة عليك بالرفق فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما كان العنف في شيء إلا شانه ) قالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قال، قال لها: ( ألم تسمعي ما قلت ) ما كنت غافلا كنت لينا هينا، ومعروف من أدب القرآن: (( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى )) .
فأنا أفهم من كلمة التسامح هو هذا المثال، أنا سلفي أتسامح مع المبتدع، ليس أنا أتسامح مع نفسي فآخذ بعض العقائد دون بعض، آخذ بالعقائد الأهم وأتسامح ولا أهتم بالعقائد الأخرى، لا ليس كذلك، وما أعتقد أن طالب علم عنده شيء من الفقه بالكتاب والسنة يمكن أن يعني بكلمة التسامح أي هو بنفسه، لا.
الشيخ : أنا لا أفهم من كلمة التسامح التي نقلتها عن المومى إليه أن التسامح متعلق بشخص المعتقد، لا، التسامح يتعلق مع الشخص الآخر المعتقد، أي هناك رجلان لنعبر عن أحدهما أنه سلفي والآخر خلفي، الخلفي هذا مبتدع غريق في البدعة، فأنا السلفي أتسامح معه، مش أنا أتسامح مع البدعة، فأفرق بي بين بدعة غليظة على حد تعبيره وبين بدعة خفيفة، فلا بأس أن أتبنى البدعة الخفيفة دون الغليظة، لا، ليس هذا هو المقصود، المقصود أنا السلفي أتسامح مع الخلفي في البدعة الخفيفة دون الغليظة، هذا الذي أنا أفهمه، فإن كان هناك وجه للفهم الآخر فأنا أعتقد أن هذا بلا شك خطأ، لأن المسلم يجب أن يمشي سويا على صراط مستقيم في كل ما جاء عن الله ورسوله، لا فرق الآن أقول في العمليات بين فريضة وسنة مؤكدة وبين نافلة، كل هذا وهذا وهذا يجب أن يتبناه المسلم أولا: كاعتقاد أن هذا مشروع، وثانيا كعمل في حدود ما أشرنا إليه آنفا على مذهب ذاك الأعرابي الذي قال: والله يا رسول الله لا أزيد عليهن ولا أنقص، لكن يجب أن يتبنى كفكر واعتقاد ... قلت لأنه لا بد لهذا الذي قنع بالإتيان بما فرض الله عليه، وأيضا اجتناب ما نهى الله عنه أن يعتقد بشرعية كل ما جاء عن الله ورسوله، كل حكم كما جاء فرضا سنة مستحبا، يؤمن بكل ذلك ولو كان مقصرا من الناحية العملية، فخلاصة الكلام أن التفريق بين عقيدة وأخرى هذا لا مناص منه علميا، والتسامح الذي ذكر آنفا في السؤال عن بعض الناس، في اعتقادي أنه يعني أن المتمسك بالسّنة يتسامح مع المبتدعة ولا يعاديهم معاداة تبعده هو عنهم، وتبعدهم عنه، لأن من آداب الدعوة كما نعلم جميعا والحمد لله قوله تبارك وتعالى: (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )) وقوله تعالى: (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )) لا شك أن أكبر ضلالة هي التي كان عليها المشركون الذين كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون، ومع ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يتلطف معهم ويترفق بهم، ويلطف الأسلوب معهم إلى أبعد حدود الحسن واللطف، ولعله يحسن بهذه المناسبة أن نذكر بحديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حين روت أن يهوديا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: السّام عليك يا محمد، فقال عليه الصلاة والسلام: ( وعليك ) أما عائشة من وراء الحجاب انفطرت شطرين غضبا وحماسا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وعليك السام واللعنة والغضب إخوة القردة والخنازير، فانظر الآن موقف الرسول وموقف هذه المرأة الفاضلة المتحمسة، وتعرف تمام القصة تماما حينما قال عليه السلام : ( يا عائشة عليك بالرفق فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما كان العنف في شيء إلا شانه ) قالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قال، قال لها: ( ألم تسمعي ما قلت ) ما كنت غافلا كنت لينا هينا، ومعروف من أدب القرآن: (( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى )) .
فأنا أفهم من كلمة التسامح هو هذا المثال، أنا سلفي أتسامح مع المبتدع، ليس أنا أتسامح مع نفسي فآخذ بعض العقائد دون بعض، آخذ بالعقائد الأهم وأتسامح ولا أهتم بالعقائد الأخرى، لا ليس كذلك، وما أعتقد أن طالب علم عنده شيء من الفقه بالكتاب والسنة يمكن أن يعني بكلمة التسامح أي هو بنفسه، لا.