في إحدى مناسبات الزواج كنت حاضرا أنا ووالدي وعند حضور أقارب الزوج اكتمل العدد قام أحد الإخوة وارتجل كلمة طويلة في الترهيب فقام أحد الحضور قال له يكفي ما قدمت جزاك الله خيرا فذهب المتحدث وقال كأنك لا تحب الذكر فهل على الذي قال له يكفي إثم ؟ حفظ
السائل : في إحدى المناسبات في الزواج كنا من الحاضرين أنا ووالدي وعندما حضر أقارب الزوج إلى مكان الحفل واكتمل العدد قام أحد الإخوة جزاه الله خيراً وارتجل كلمةً طويلة ، وأذكر أنها كانت نصيحة في الترهيب ، والحقيقة لو أن الكلمة كانت قصيرة لكانت أبلغ في التأثير ولكن لطولها واستشهاده بالأحاديث أطالت الكلمة ، فقام أحد الحاضرين وقاطعه وقال : يكفي ، يكفي ما قدمت جزاك الله خيراً ، فغضب المتحدث وقال : كأنك لا تحب الذكر ، فهل على الذي قال : يكفي أو كفى إثم ، نريد من فضيلة الشيخ نوجديها في هذا مأجورين ؟
الشيخ : أقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل ، وما ذكرته من فعل بعض الإخوة أنهم يقومون ليلة الزفاف يتحدثون ويعظون الناس فلا ريب أن الذين فعلوا هذا إنما قصدوا الخير وتذكير الناس وموعظتهم ، ولكن ينبغي للإنسان الواعظ للناس أن يكون حكيما في موعظته فيتخير الوقت المناسب والمكان المناسب والحالة المناسبة ، بل والأشخاص لأن الإنسان قد يكون في بعض الأوقات متهيئا لقبول النصيحة والموعظة والتذكير وفي بعضها لا يكون مستعدا لذلك فتراعى حاله .
كذلك أيضا قد يكون في بعض الأماكن لا ينبغي التحدث لأن الناس في شغل آخر فيسأمون ويضيقون عليهم ، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا ) وهذه هي الحكمة ، ولا شك أن ليالي الزفاف ليالي أنس وفرح وسرور ، ولهذا رخص بالغناء والدف في تلك الليلة على وجه الفرح والسرور لكن بشرط أن يكون ذلك بالدف لا بالطبل ، وأن يكون الغناء غناء نزيها مجردا عن الفتنة ، فإذا كان الناس على هذا الاستعداد ونفوسهم متهيئة في الفرح والسرور ولملاقاة بعضهم بعض ، وربما يكون أحدهم قد لاقى أخاه ولم يلقه من زمان بعيد فيفرح بلقياه ويتحدث إليه بأحواله وأحوال أهله فإذا جاءت هذه الموعظة سئموها وملوها .
فالإنسان ينبغي له أن يتحرى الوقت المناسب والمكان المناسب والحالة المناسبة ، لأن المقصود هو قبول الناس واتجاههم وتهيئهم لسماع ما ينقل إليهم ، وانتفاعهم به ، ولو أن هذا الأخ المذكِّر جزاه الله خيرا اختصر واقتصر على الأهم لأن الوقت لا يناسب التطويل ، أقول لو اقتصر على المهم أو الأهم لأن الوقت لا يناسب التطويل لكان خيرا له .
وأرى في هذه المناسبة ألا يتكلم أحد إلا إذا رأى أن الناس متهيئون لهذا بأن طلبوا منه أن يتكلم أو طلب منه صاحب البيت أن يتكلم أو سأله سائل عن مسألة وتكلم بصوت مرتفع لينتفع الناس فهذا طيب ، ويكون الناس إلى القبول أقرب منهم إلى الإعراض ، وكذلك لو رأى منكرا فقام وتكلم ووعظ ونصح فهذا أيضا مناسب فلكل حال مقال ، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين الموفقين للحكمة والرحمة والخوف.
السائل : اللهم آمين جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ.
الشيخ : أقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل ، وما ذكرته من فعل بعض الإخوة أنهم يقومون ليلة الزفاف يتحدثون ويعظون الناس فلا ريب أن الذين فعلوا هذا إنما قصدوا الخير وتذكير الناس وموعظتهم ، ولكن ينبغي للإنسان الواعظ للناس أن يكون حكيما في موعظته فيتخير الوقت المناسب والمكان المناسب والحالة المناسبة ، بل والأشخاص لأن الإنسان قد يكون في بعض الأوقات متهيئا لقبول النصيحة والموعظة والتذكير وفي بعضها لا يكون مستعدا لذلك فتراعى حاله .
كذلك أيضا قد يكون في بعض الأماكن لا ينبغي التحدث لأن الناس في شغل آخر فيسأمون ويضيقون عليهم ، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا ) وهذه هي الحكمة ، ولا شك أن ليالي الزفاف ليالي أنس وفرح وسرور ، ولهذا رخص بالغناء والدف في تلك الليلة على وجه الفرح والسرور لكن بشرط أن يكون ذلك بالدف لا بالطبل ، وأن يكون الغناء غناء نزيها مجردا عن الفتنة ، فإذا كان الناس على هذا الاستعداد ونفوسهم متهيئة في الفرح والسرور ولملاقاة بعضهم بعض ، وربما يكون أحدهم قد لاقى أخاه ولم يلقه من زمان بعيد فيفرح بلقياه ويتحدث إليه بأحواله وأحوال أهله فإذا جاءت هذه الموعظة سئموها وملوها .
فالإنسان ينبغي له أن يتحرى الوقت المناسب والمكان المناسب والحالة المناسبة ، لأن المقصود هو قبول الناس واتجاههم وتهيئهم لسماع ما ينقل إليهم ، وانتفاعهم به ، ولو أن هذا الأخ المذكِّر جزاه الله خيرا اختصر واقتصر على الأهم لأن الوقت لا يناسب التطويل ، أقول لو اقتصر على المهم أو الأهم لأن الوقت لا يناسب التطويل لكان خيرا له .
وأرى في هذه المناسبة ألا يتكلم أحد إلا إذا رأى أن الناس متهيئون لهذا بأن طلبوا منه أن يتكلم أو طلب منه صاحب البيت أن يتكلم أو سأله سائل عن مسألة وتكلم بصوت مرتفع لينتفع الناس فهذا طيب ، ويكون الناس إلى القبول أقرب منهم إلى الإعراض ، وكذلك لو رأى منكرا فقام وتكلم ووعظ ونصح فهذا أيضا مناسب فلكل حال مقال ، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين الموفقين للحكمة والرحمة والخوف.
السائل : اللهم آمين جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ.