مناقشة ما سبق. حفظ
الشيخ : يقول ابن مالك :
" كذا إذا عاد عليه مضمَرُ *** ما به عنه مُبيْنًا يُخبَرُ "
اشرح البيت .
الطالب : يعني يقول : بأن من الحالات التي يجب فيها تقديم الخبر أن يعود على الخبر ضمير .
الشيخ : لا ، اشرح البيت : " كذا إذا عاد " !
الطالب : كذا : التزام تقديم الخبر .
الشيخ : نعم .
الطالب : إذا عاد عليه : يعني على الخبر .
الشيخ : نعم .
الطالب : ضمير منفتح .
الشيخ : " عليه مضمر *** مما به " ؟!
الطالب : على : اسم ظاهر لمضمر .
الشيخ : به ، إي ، هات الضمائر !
الطالب : " إذا عاد عليه مضمر *** مما به عنه مُبينًا يُخبر " !
الشيخ : أين مرجع الهاء في : به ؟
الطالب : الضمير .
الشيخ : هي ضمير أين مرجعها ؟
الطالب : به ؟
الشيخ : إي .
الطالب : على الضمير .
الشيخ : لا يا شيخ !
الطالب : على الاسم الظاهر للخبر .
الشيخ : الضمير يعود " مما به " على إيش ؟
الطالب : الخبر .
الشيخ : على الخبر ، أي مما بالخبر ، طيب : " عنه " وش يعود عليه الضمير ؟
الطالب : عن المبتدأ .
الشيخ : " عنه " : عن المبتدأ ، طيب هذا شرح البيت شرحًا لفظيًا ، شرحه معنويًا ؟
الطالب : أنه يجب تقديم الخبر .
الشيخ : نعم .
الطالب : إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على بعضه أو على شبه الخبر .
الشيخ : طيب .
الطالب : كقولنا : في الدار صاحبُها .
الشيخ : أحسنت ، في الدار صاحبها ، طيب ، ذكروا أنه يُغني عن هذا البيت بيت آخر مع سهولة المعنى وزيادة أيضًا ، سامح !!
الطالب : أنا ؟
الشيخ : سامح سامح !!
الطالب : " كذا إذا عاد عليه مُضمر *** مِن مبتدأ وما له التَّصَدُّرُ " .
الشيخ : إيه احفظوا هذا البيت : " كذا إذا عاد عليه مضمر " : أي على الخبر " مضمر *** مِن مبتدأ وما له التصدر " .
يالله يا عبد الرزاق : مَن زيد ، وش هذا ؟ ما الواجب في هذه العبارة ؟
الطالب : ما فهمت السؤال !
الشيخ : كيف ؟
الطالب : ما فهمت السؤال !
الشيخ : مَن زيد ؟
الطالب : مَن ؟
الشيخ : إي .
الطالب : سؤال هذا يا شيخ .
الشيخ : إي نعم هو سؤال نشوف وش الواجب في هذه العبارة .
الطالب : يجب في هذه العبارة تقديم الخبر ، وهو اسم استفهام .
الشيخ : وهو مَن ، على المبتدأ وهو زيد .
الطالب : نعم .
الشيخ : صحيح ، لو قلت : زيدٌ من ؟
الطالب : لا يصح .
الشيخ : لا يصح ، لأن الخبر هنا اسم استفهام فيجب تقديمه لأن له الصدارة طيب ، " وما ليَ إلا آلَ أحمدَ شيعة " وش تقول ؟
الطالب : " وما لي إلا آل أحمدَ شيعةٌ " ؟
الشيخ : نعم .
الطالب : نعم ، هنا !
الشيخ : هل يتعين تقديم الخبر هنا ؟
الطالب : نعم يتعين .
الشيخ : لماذا ؟
الطالب : لأنه محصور .
الشيخ : من أين أخذت من كلام ابن مالك ؟
الطالب : " كذا إذا يستوجب التقديم " ، " فما لنا إلا اتباع " !
الشيخ : لا ، عطنا القاعدة ، هذا مثال ذا !
الطالب : " وخبر المحصور قدم أبدا " .
الشيخ : نعم أحسنت ، هل يجوز حذف المبتدأ أو الخبر ؟ محمد الخزرجي !
الطالب : يجوز .
الشيخ : بشرط ؟
الطالب : إذا عُلِم .
الشيخ : بشرط أن يكون معلومًا .
الطالب : أن يكون معلوما .
الشيخ : كذا ، وألا يوجد مانع أيضا ، أن يكون معلوما ولا يوجد مانع ، لأنه قال : فامنعه ، طيب إذن شرطين الأول ؟
الطالب : أن يكون معلوما .
الشيخ : والثاني ؟ ألا يوجد مانع ، طيب .
مثال ما حذف فيه المبتدأ ؟شرافي !
الطالب : كمن نقول : مَن عندكما ؟ فيقول : زيد .
الشيخ : لا ، ما حذف فيه المبتدأ .
الطالب : المبتدأ ، كيف زيد ؟ يقول : صحيح ، التقدير : هو صحيح .
الشيخ : إيه أو زيد صحيح .
الطالب : أو زيد صحيح .
الشيخ : أحسنت ، مثال ما حذف فيه الخبر ؟ يوسف !
الطالب : المثال : كيف زيد ؟ كيف زيد ؟
الشيخ : طيب .
الطالب : فيكون الجواب : دَنِف ، هو دَنِف .
الشيخ : لا نريد حذف فيه الخبر .
الطالب : حذف فيه الخبر ؟!
الشيخ : نعم .
الطالب : أين زيد ؟ نقول : مَن حضر ؟
الشيخ : نعم .
الطالب : يكون الجواب زيد .
الشيخ : أي حضر زيد .
الطالب : نعم .
الشيخ : ما صار المبتدأ !
الطالب : ...
الشيخ : إذن قل : مانك حاضر .
الطالب : من حضر ؟ زيد، زيد من حاضر .
الشيخ : إيه صح .
الطالب : صح .
الشيخ : لكن لو قلنا : من حضر ، لم يصح المثال ، لأنه سيكون الجواب إيش ؟ الذي حضر زيد ، طيب ، الجواب : حضر زيد ، ما حاجة للذي ، الجواب : حضر زيد .
الطالب : قلنا يا شيخ في المواضع تقديم الخبر .
الشيخ : ها ؟
الطالب : في مواضع تقديم الخبر على المبتدأ .
الشيخ : طيب يا عبيد الله هل يمكن أن يحذف المبتدأ والخبر ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : مثاله ؟
الطالب : جاء زيد ، أو هل حاضر زيد ؟
الشيخ : إيش ؟
الطالب : هل حاضر زيد .
الشيخ : هل ؟
الطالب : حاضر زيد .
الشيخ : نعم .
الطالب : نعم ، أي : زيد حاضر .
الشيخ : أي : زيد حاضر ، طيب ، والذين مثلوا بقول الله تعالى : ((واللائي لم يحضن )) بأنه حذف فيه المبتدأ والخبر صحيح ؟
الطالب : غير صحيح يرد عليهم المثال .
الشيخ : غير صحيح ؟
الطالب : إي .
الشيخ : ليش ؟
الطالب : لأنه قد يكون المفعول مفرد حذف منه كقولك : ... كذلك .
الشيخ : كذلك .
الطالب : إي نعم .
الشيخ : وأيهما أولا : أن نقدر أن المحذوف جملة أو أن المحذوف شبه جملة ؟
الطالب : لا ، نقدر ، مو نقدر الاثنين .
الشيخ : يعني هل الأولى أن نقول : " واللائي لم يحضن عدتهن كذلك " ، أو أن نقول : " واللائي لم يحضن كذلك " ، أيهما أولى ؟
الطالب : نفس الشيء .
الشيخ : ما هو بنفس الشيء ، بينهما بُونْ كما بين الحركة والسكون .
الطالب : الأولى كذلك يا شيخ .
الشيخ : هاه ؟
الطالب : كذلك .
الشيخ : وشلون كذلك ؟
الطالب : إنه الأولى .
الشيخ : الأولى كذلك لماذا ؟ لماذا يا جمال ؟ اسمك جمال ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : إي نعم ، وين روحت ؟! لماذا ؟ ما هو السؤال ؟!
الطالب : التقدير يا شيخ على قوله تعالى : (( واللائي يئسن من المحيض )) .
الشيخ : (( اللائي يئسن )) ما فيها محذوف !! لا لا بس جمال الظاهر إنه روح الليلة .
الطالب : لأنه كلما قل الحذف كان أولى .
الشيخ : صحيح ، نقول : إذا التقدير كذلك لأنه كلما قل الحذف كان أولى ، تمام .
يقول ابن مالك -رحمه الله- إنه يجب حذف الخبر في مواضع منها ؟ نعم !
الطالب : بعد لولا .
الشيخ : مطلقا ؟
الطالب : لا غالبا .
الشيخ : غالبا ، بعد لولا غالبا .
الطالب : نعم .
الشيخ : طيب مثاله ؟
الطالب : قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة .
الشيخ : لا .
الطالب : أو قول الشاعر .
الشيخ : لا .
الطالب : على الغالب يا شيخ .
الشيخ : إي من الغالب ، نعم ؟
الطالب : قوله تعالى : (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض )) .
الشيخ : قوله تعالى : (( ولولا دفع الله الناسَ بعضهم ببعض لفسدت الأرض )) ، لفسدت الأرض ، التقدير : " ولولا دفع الله الناس موجود " ، طيب من غير الغالب ؟ اسمك !
الطالب : ما حضرت .
الشيخ : اسمك : ما حضرت ؟ طيب .
الطالب : قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- لعائشة : ( لولا قومك حديثوا عهد بكفر لهدمت الكعبة ) .
الشيخ : نعم .
الطالب : وهنا !
الشيخ : هنا ذكر الخبر !
الطالب : ذكره .
الشيخ : " لولا قوم " : مبتدأ ، و" حديثوا " ؟
الطالب : " حديثوا " : خبر .
الشيخ : خبره ، إذن هذا ما هي للغالب ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : مثال آخر !
الطالب : قول الشاعر : " فلولا الغِمد يُمسكُه لسالا " .
الشيخ : " فلولا الغِمد يُمسكُه لسالا " .
طيب هل أحد من العلماء ، علماء النحو جعل لهذا الغالب أو لغير الغالب ضابطا ؟ شرافي !
الطالب : نعم يا شيخ قسموه ثلاثة أقسام !
الشيخ : نعم .
الطالب : فيكون الكون عام فيجب الحذف .
الشيخ : نعم .
الطالب : كقوله تعالى !
الشيخ : اصبر بدون أمثلة .
الطالب : الثاني : أن يكون خاصاً ويدل عليه دليل هنا يجوز .
الشيخ : يجوز الحذف والذكر ؟!
الطالب : نعم .
الشيخ : طيب .
الطالب : أن يكون خاصًا ولا يدل عليه دليل !
الشيخ : نعم .
الطالب : فيجب الذكر .
الشيخ : فيجب الذكر ، صح ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : وهذا التفصيل لا بأس به ، هذا التفصيل لا بأس به ، لكن ذكرنا أثناء الشرح أننا للمبتدئ نقول ؟ خزرج !
الطالب : نقول : أنه غالبا يجب الحذف ، والقليل أنه لا يجوز .
الشيخ : إي نعم حتى لا ندخله في شيء يتورط فيه ، أما من أراد أن يتعمق فنقول : إذا كان الخبر معلومًا وجب الحذف ، وإذا كان غير معلوم ولا قرينة وجب الذكر .