تفسير قوله تعالى : (( وأصلحوا وبينوا فأولـئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم )) حفظ
قال: ((وأصلحوا وبينوا)) شف عظم الكتمان ذكر الله لنجاتهم من هذه اللعنة ثلاثة شروط: التوبة، والإصلاح، الإصلاح، لأن كتمهم لما أنزل الله يتضمن إفسادا في الأرض وإضلالا للخلق، فتوبتهم ما تكفي حتى يصلحوا ما فسد بسببكتمانهم، مثال ذلك قوم كتموا صفة النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا ما هو هذا الرسول الذي سيبعث، كم سيضل من الناس بناء على قولهم؟ يضل من قولهم عالم، ما يكفي أن يتوبوا ويندموا ويقلعوا ويسلموا حتى يصلحوا ما فسد الآثار التي ترتبت على كتمانهم الحق لابد أن يصلحوها وإلا ما تتم التوبة، وقال: ((وبينوا)) ويش معنى بينوا؟ أي أظهروا الحق، ولا يكفي أن يمتنعوا عن الكتمان بل لابد أن يكون مقابل الكتمان أيش؟ بيان، بيان وإظهار حتى تزول الآثار التي ترتبت على هذا الكتمان، وفي هذا دليل على عظم العلم، وأنه حمل ثقيل وعبء عظيم على من تحمله، وأن الإنسان على خطر منه إذا لم يقم بواجبه من البيان، وتقدم لنا أن البيان حين يحتاج الناس إليه ويسألون عنه إما بلسان الحال وإما بلسان المقال .