فوائد قوله تعالى : (( قال أولم تؤمن قال بلى ولـكن ليطمئن قلبي )) وذكر أنواع اليقين وهي ثلاثة: علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين والفرق بينها حفظ
ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لا حرج للإنسان أن يطلب ما يزداد به يقينه، لقوله: ((أرني كيف تحيي الموتى)) لأنه إذا رأى بعينه لاشك أنه يزداد .
ومنها: أنه ليس خبر اليقين كعين اليقين، لقوله: ((أرني كيف تحيي الموتى)) لأن إبراهيم عنده خبر اليقين بأن الله قادر لكنه يريد عين اليقين .
ومنها: أن عين اليقين أكمل من خبر اليقين، ولهذا جاء في الحديث: (ليس الخبر كالمعاينة )، يقول العلماء: إن اليقين له درجات ثلاثة: علم، وعين ،وحق، كلها موجودة في القرآن وأظن في سورة واحدة لا في سورتين، ((كلا لو تعلمون علم اليقين )) بعدها ؟ ((لترون)) جواب لو؟ جواب لو هذه (( لترون)) هي جواب لو وإلا لا؟ لا، ولهذا يجب الوقوف ((كلا لو تعلمون علم اليقين )) تقف لازم، لأنك لو وصلت لأوهم أن قوله: ((لترون)) جواب للو، ولو كانت جوابا للو اختلف المعنى كثيرا، ولهذا بعض الناس نسمعهم يقرؤون ((كلا لو تعلمون علم اليقين لترون)) هذا ما هو صحيح لأن ((لترون)) جواب لقسم محذوف تقديره: والله لترون.
طيب ((ثم لترونها عين اليقين)) هذا علم اليقين وعين اليقين؟ أين حق اليقين ؟ في آخر سورة الواقعة: ((إن هذا لهو حق اليقين )) حق اليقين، نضرب مثالا يوضح الأمر، قلت: إن معي تفاحة حلوة، وأنا عندك ثقة، هذا أيش؟ خبر اليقين، هو بالنسبة لي خبر وبالنسبة لك علم، علمت أن معي تفاحة حلوة، فأخرجتها من جيبي وقلت: هذه تفاحة، هذا عين اليقين، ثم أعطيتك إياها وأكلتها إذا هو حلوة، هذا حق اليقين واضح؟ طيب هذا الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين، طيب إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان عنده علم اليقين بلاشك إن الله قادر على إحياء الموتى لكن يريد عين اليقين، ولهذا قال الله له: ((أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي))، وقوله: ((رب أرني كيف تحيي الموتى)) قوله: (( كيف تحيي الموتى ))
من فوائد الآية: إثبات أفعال الله الاختيارية، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى له أفعال تتعلق بمشيئته، لقوله: ((تحيي الموتى)) .