حال الأمة الإسلامية اليوم وسبب ضعفها أمام الكفار. حفظ
ولكن إذا قال قائل: ما تقول في الأمة الإسلامية اليوم؟ فإنها مغلوبة على أمرهم والكفار يستذلونها غاية الظلم ويحاربونهم من كل وجه بكل أنواع السلاح ؟ فجوابنا أن نقول: أقول في الأمة الإسلامية إنها يصدق على عامتها ما هو على كل فرد منها أنه ليس لهم من الإسلام إلا اسمه فقط ولا من القرآن إلا رسمه، ولذلك تجد واحدا منهم يعظم القرآن تعظيما متعديا لحدود الشرع، لكن تعظيم رسمي فقط، يقبل القرآن ويحبه ويضم على جبهته لكن ما يعمل بما فيه إلا نادرا، حتى إنه ربما يفعل ذلك وهو يشرك بالله يدعوا غير الله أين العمل بالقرآن؟ ما فيه عمل بالقرآن، وإذا نظرت نظرة فاحصة في العالم الإسلامي اليوم وجدت أنه لا يمثل الإسلام حقيقة، وجدت في العبادة أنواع كثيرة من الشرك بالأموات وبالأحياء، وجدت أنواعا كثيرا من البدع العقدية والعملية، وجدت أنواعا كثيرة من نقض العهد والغدر والخيانة والكذب والغش فأين الإسلام؟ ليس هو إلا اسمه، ومن ثم لم نغلب الذين كفروا بل الذين كفروا هم الذين غلبونا في الواقع وهم الذين لهم السيطرة الآن السيطرة على العالم اقتصاديا وسياسيا وعسكريا نعم. إذا هذه الآية إذا قال قائل: كيف تصدق هذه الآية أو تصدق مقتضاها ما نشاهد اليوم؟ الجواب: أننا لم نصدق الله حتى يكون لنا النصر (( ولو صدقوا الله لكان خيرا لهم )) .