قال المؤلف :" ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر " حفظ
الشيخ : قال " ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته " أي على صفة ما فاته لعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ما فاتكم فأتموا ) ويستفاد من قول المؤلف شيء من التكبير أن التكبير بمنزلة الركعة طيب وإذا دخل مع الإمام في التكبيرة الثالثة فهل يقرأ الفاتحة أو يدعو للميت بأن هذا مثلا الدعاء الظاهر لي أنه في هذه الحال يدعو للميت حتى على القول بأن ما يدركه المسبوق أول صلاته فينبغي لصلاة الجنازة أن يتابع الإمام فيما هو فيه لأننا لو قلنا لهذا الذي أدرك الإمام في التكبيرة الثالثة لو قلنا اقرأ الفاتحة ثم كبر الإمام للرابعة وقلنا صلّ على النبي ثم حملت الجنازة فاته الدعاء لها وقول المؤلف " من فاته شيء من التكبير قضاه على صفته " ظاهره الوجوب أنه يقضيه على صفته وظاهره أيضا أنه يقضيه سواء خشي حمل الجنازة أم لم يخش ووجه ذلك أنه إذا قدر أن الجنازة رفعت قبل أن يتمم فإنه يدعو لها ولو في غيبتها للضرورة ولكن قيده الأصحاب رحمهم الله قالوا ما لم يخش رفعها أي رفع الجنازة فإن خشي الرفع تابع تابع وسلم والغالب في جنائزنا الغالب أنها ترفع لا يتأخرون فيها حتى يقضي الناس وعلى هذا فيتابع التكبير ويسلم ومع هذا قالوا وله أن يسلم مع الإمام له أن يسلم مع الإمام لأن الفرض سقط بصلاة الإمام فما بعد صلاة الإمام يعتبر نافلة والنافلة يجوز قطعها فالأحوال إذا ثلاثة المسبوق بصلاة الجنازة له ثلاث حالات الحال الأولى أن يمكن قضاء ما فات قبل أن تحمل الجنازة فهنا نقول اقضه ولا إشكال فيه لعموم قوله عليه الصلاة والسلام ( وما فاتكم فأتموا ) يشمل هذا الحال الثانية أن يخشى من رفعها فيتابع التكبير وإن لم يدع إلا دعاء قليلا للميت، الحال الثالثة أن يسلم مع الإمام ويسقط عنه ما بقي من التكبير وعلته ما ذكرت لكم هو أن الفرض سقط بالصلاة الأولى التي هي صلاة الإمام فكان ما بقي مخيرا فيه ومع هذا فليس هناك نص صحيح صريح في الموضوع لكنه أعني في موضوع أنه يسلم مع الإمام أو يتابع التكبير بدون دعاء لكنه اجتهاد من أهل العلم رحمهم الله ثم قال " ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر " من فاتته الصلاة عليه فلم يدرك فإنه يصلي على القبر إن أدركها قد دفنت وإلا صلى عليها ولا ينتظر لأن الصلاة على القبر إنما تكون للضرورة إذا لم يمكن حضور الميت بين يديه فإنه يصلي على القبر ودليل ذلك قصة المرأة التي كانت تقم المسجد أي ترفع قمامته وتنظفه منها ماتت ليلا ولم يؤذنوا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك تحقيرا لشأنها من وجه ولئلا يشقوا على النبي صلى الله عليه وسلم من وجه آخر فلما أصبح أو فلما سأل عنها أخبروه أنها ماتت فقال ( هلاّ كنتم آذنتموني ) أي أخبرتموني فقالوا كأنهم صغروا لشأنها ثم قال دلوني على قبرها فخرج بنفسه عليه الصلاة والسلام وصلى على قبرها وفي هذا من عناية الرسول عليه الصلاة والسلام بأهل الخير حتى إنها امرأة سوداء عنايته بأهل الخير الذين يعملون الخير العام النفع ماهو ظاهر هذه ليس من عملها إلا أنها تقم المسجد وفيه أيضا عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالمساجد كما جاء في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب وفيه أيضا تواضع النبي صلى الله عليه وسلم للخروج إلى قبرها ليصلي عليه وإلا فبإمكانه أن يدعو لها في مكانه لكنه خرج تواضعا لله وتعيظما لشأن هذه المرأة السوداء وشكرا لها على عملها ولكن كيف يصلي على القبر يصلي على القبر صلاة الجنازة المعروفة إن كان رجلا وقف عند رأسه وإن كان أنثى عند وسط القبر فيجعل القبر بينه وبين القبلة