قال المؤلف :" وعلى غائب بالنية إلى شهر " حفظ
الشيخ : قال " وعلى غائب بالنية " على غائب بالنية لأن الغائب ليس بين يديه حتى ينوي يصلي على شيء مشاهد ولكن بالنية إلى شهر فالصلاة إذا الصلاة على الميت إما أن يكون بين يديه وذلك قبل الدفن أو بعده على القبر وإما أن يكون غائبا لكن كلمة غائب ماذا تعني؟ تعني أنه غائب عن البلد ولو دون المسافة يصلي عليه صلاة الغائب أما من في البلد فإنه لا يشرع أن يصلي عليه صلاة الغائب بل المشروع أن يخرج إلى قبره فيصلي عليه ولهذا يخطئ بعض الجهال الذين يصلون على الميت في أطراف البلد وهو ميت في بلدهم فإن هذا خلاف السنة، السنة أنك أن تخرج إلى القبر وتصلي عليه ثم قال " إلى شهر " يصلي على الغائب وعلى القبر إلى شهر وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر إلى شهر يعني إلى نهاية الشهر هذا هو الدليل ولكن كون الرسول عليه الصلاة والسلام صلى على قبر له شهر لا يدل على التحديد لأن هذا فعل اتفاقا ليس مقصودا فلا ندري لو كان له أكثر هل يصلي أو لا ولو كان له دون هل يصلي أو لا وما فعل اتفاقا فليس بدليل اتفاقا لأنه لم يقصد ولهذا نقول الصحيح أنه يصلي على الغائب ولو بعد الشهر ويصلي أيضا على القبر ولو بعد الشهر إلا أن بعض العلماء قيده بقيد حسن قال بشرط أن يكون هذا المدفون قد مات في زمن يكون فيه المصلي أهلا للصلاة معلوم هاه؟ إلا أن يكون الميت قد مات في زمن بلغ فيه المصلي أن يكون من أهل الصلاة.